نفى الوزير الاول الأسبق عبد المالك سلال، خلال محاكمته في قضية محي الدين طحكوت ، أن تكون شركة “سيماموتورز” التي يملكها محي الدين طحكوت قد استفادت من امتيازات ومزايا من قبل الوكالة الوطنية لترقية الاستثمار ،مؤكدا أن معالجة ملف طحكوت اتخذت مسارا قانونيا مثله مثل باقي المتعاملين في مجال استيراد السيارات
وانكر سلال معرفته بدفتر الشروط الذي أعده الوزير السابق بوشوارب و وقال أنه لم يكن على علم بوجوده أصلا وأنه وضع ثقته في وزرائه للإطّلاع على مدى قانونية الاجراءات و المعاملات الخاصة بهذا المشروع.
واستعرض سلال الحيثيات الجيو-اقتصادية التي ميزت فترة ترأسه للحكومة والتي قال أنها “حتمت عل ىالجزائر التفكير في تركيب السيارات كمرحلة أولى بهدف التقليل من فاتورة الاستيراد التي كانت تكلف الخزينة 7 مليار دولار أمريكي سنويا”.
وأضاف الوزير الأول الأسبق ، أن قرار الانتقال إلى تركيب السيارات بدل استيرادها “أزعج بعض الدول المجاورة التي كانت تستورد سنويا 400 ألف سيارة سنويا” و انزعجت لأن الجزائر بدأت تخرج من السوق التقليدي للسيارات نحو علامات عالمية أخرى.
واعتبر سلال أن “الحرب الاقتصادية التي شنتها تلك الدول كان هدفها تكسير مرحلة التصنيع و التركيب التي بدأتها الجزائر”.
كما استمع قاضي الغرفة الجزائية إلى الممثل القانوني لشركة “سيما مورتوز” عباش أرزقي الذي أكد في تصريحاته أن” محي الدين طحكوت مجرد مساعد وليس المسير الفعلي للشركة”.
القاضي: ما ردك على التهم الموجهة إليك؟
سلال: المحاكمة الأولى في قضية الحال لم أحضرها كاملة، لأنه في اليوم الثاني للجلسة أصبت بفيروس كورونا و اليوم أوجه رسالة لكم ولكافة الإخوة والأخوات الجزائريين فأنا عبد المالك سلال لم أخن الأمانة فأنا صافي ووافي، ومازال أنا وزميلي أويحيى نتحكموا في كل قضية.
أنا أنفي جملة وتفصيلا كل الاتهامات الموجهة لي والمتعلقة بملف طحكوت الذي درسه المجلس الوطني للاستثمار، ملف تركيب السيارات وأقولها أمام التاريخ أنا كنت وزيرا أول في سنة 2014 والجزائر تمر بمرحلة جد صعبة جد صعبة وأنتم تعلمون أيضا أنا ورئيس الجمهورية في الوقت الذي توليت فيها الوزارة الأولى كان مريضا وأنا واجهت كل الجوانب الأمنية والاقتصادية والسياسية لوحدي
سيدي القاضي أذكركم بالمشاكل التي تتخبط فيها الجزائر في تلك الفترة، إلى جانب الفاتورة الخيالية لاستيراد السيارات، وكان لا بد علينا أن ننتقل إلى صناعة السيارات لأنها ضرورة ملحة ولكن عندما مشينا في العملية، من خلال التركيب والذي خلق مشاكل جمة بالنسبة لدولة مجاورة، وأنا عندما تحركوا للإطاحة بي والبداية كانت عبر اليوتوب من خلال الإطاحة بسمعتي وفي تلك اللحظة عرفت أنا الحرب الاقتصادية بدأت.
أرسلت لجنة تحقيق من وزارة المالية وإدارة الجمارك ووزارة الصناعة وفيها 12 إدارة لمعاينة مصنع طحكوت بتيارت بتاريخ 27 مارس 2017، يعني ثلاث أشهر بعد قرار المجلس الوطني للاستثمار وكانت هناك كل الشروط ماعدا الشريك الأجنبي والذي لم يكن مطلوبا في المرسوم 2000/74 وبعدها رئيس الديوان وجه رسالة لوزير الصناعة لتغطية الجانب الخاص بالشريك الأجنبي وشرط الخبرة التكنولوجية.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة