الجمعة, فبراير 27, 2026

“البيروقراطية دفعت الكثير من الشركات نحو السوق الموازية”

قال رئيس الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين، كابس، محمد سامي عاقلي، إن الاقتصاد الوطني يعاني ركودا غير مسبوق، جراء الوضع الصحي الذي فرضته الأزمة الصحية العالمية، وتفشي فيروس كوفيد 19، داعيا إلى ضرورة تضافر الجهود لإنقاذ الشركات المنتجة من جحيم الإفلاس، بتبني الإستراتيجية الوطنية للإنعاش الاقتصادي، التي تشمل تخفيف الأعباء الجبائية والضريبية، مساعدة الشركات المنتجة على الحفاظ على مناصب الشغل التي توفرها حاليا، مؤكدا أن السلطات العامة قادرة على المساهمة أكثر بإدراج إجراءات لفائدة المؤسسات في إطار مشروع قانون مالية لسنة 2021.
وشدد أمس، سامي عاقلي، خلال نزوله ضيف على القناة الإذاعية الثالثة الوطنية، على ضرورة العمل في سبيل تطوير الاقتصاد الوطني، بنفس العزيمة التي نكافح من أجل القضاء على وباء كورونا حاليا، مشيرا إلى أن تبني حزمة التحفيزات الاقتصادية، لصالح المؤسسات الاقتصادية، ليس أمرا اختياري، بل يفرضه الوضع الراهن الذي يمر به الاقتصاد الوطني، الذي يجب تدعيمه بكل الوسائل والعمل على إنجاحه، لأنه ببساطة يمثل مستقبل الاقتصاد الوطني.
وأوضح المتحدث أن مثل هذه الإجراءات من شأنها السماح “باستقطاب السوق الموازية التي تمثل منافسة غير نزيهة وعامل يهد استقرار المؤسسة فضلا عن التكفل بانشغال كبير للمؤسسات التي تواجه صعوبات بسبب تباطؤ وتيرة الاقتصاد الوطني”، أردف عاقلي يقول: “إننا نشجع دوما رؤساء المؤسسات على الانضمام لمسعى التحضر الجبائي لكننا نطالب بالمقابل بتكييف النظام الجبائي مع الواقع الاقتصادي”، واعتبر في نفس الوقت أن المؤسسات ينبغي أن تتحصل على “مقابل ملموس”لقاء الضرائب و الرسوم التي تدفعها لاسيما في مجال الخدمات والمنشآت مستشهدا بمثال الرسم على النشاط المهني الذي يمون البلديات في حين أن العديد من المتعاملين يعانون من نقص التجهيزات الضرورية لمزاولة نشاطهم (طرقات و الربط بشبكتي الغاز و الماء…).
وقال ضيف الإذاعة، إن العراقيل البيروقراطية، من أهم أسباب انتشار السوق الموازية، وتوجه الشركات نحو العمل بشكل فوضوي، ومفيدا أنه حان الوقت للقضاء على هذه الممارسات التي تعيق تطور الاقتصاد الوطني، وإزالة كل العقبات أمام الشركات المنتجة وتدعيمها، وتخفيف قدر الإمكان عمليات الاقتراض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مع إجراءات تحفيزية مثل تعويض الخسائر وإعفاءات جمركية وضريبة، والفوائد البنكية.
ودعا المسؤول ذاته، إلى إعفاء كل المؤسسات العمومية والخاصة من الإجراء من الضريبة على الدخل الإجمالي، إضافة الى إعفاء كل سلسلة الإنتاج والتوزيع والاستيراد للمواد الأساسية والخضر والفواكه، بهدف تخفيض الاسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطن.
كما اقترح مساعدة الشركات المتعثرة على دفع أجور المتوقفين عن العمل لدى القطاع الخاص، مع إعفاء المتعاملين الاقتصاديين من الالتزامات المالية المتعلقة بالعمال ” اشتراكات الضمان الاجتماعي، مع التزام المتعاملين بدفع شبه راتب للعمالة المتوقفة.
من جانب أخر أشار المتحدث، الي ضرورة اعتماد مكانيزمات تضمن مزيدا من الصرامة في الرقابة ومحاربة الغش والمضاربة والاحتكار وكل الممارسات المضرة بالنشاط الاقتصادي، مع ضرورة العمل على تنفيذ برنامج الرقمنة على كل المستويات لإضفاء مزيد من الشفافية والتحكم أكثر في السياسة النقدية والمالية.
وشدد عاقلي، على ضرورة التركيز على الكفاءة في التوظيف والتيسير، المرافقة والتكوين عند خلق مؤسسات صغيرة، إصلاح الجامعة ومعاهد التكوين وربطها مباشرة بالنسيج الاقتصادي.
ح.ب

شاهد أيضاً

18500 مريض لا يزالون بحاجة ماسة لإجلاء عاجل

أفاد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بأن أزيد من 18.500 مريض ومصاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *