كشف وزير الصناعة فرحات ايت علي براهم، عن إيداع إلى غاية اللحظة 180 ملف خاص بقطاع السيارات (استيراد وتركيب)، منها 35 ملف خاص بالتصنيع محليا، وذلك عبر البوابة الرقمية لوزارة الصناعة التي تسمح للمتعاملين بإيداع ملفاتهم، والتي وضعت تحت تصرفهم منذ 10 سبتمبر 2020، مشيرا إلى أن دفتر الشروط المطروح حاليا جاء ليتناسب مع الجميع و”ليس مخاطا على مقاس قدرات فئة دون الأخرى “.
قال ايت علي براهم، خلال جلسة بلجنة المالية والميزانية للمجلس الشعبي الوطني لمناقشة الميزانية القطاعية المقترحة بعنوان مشروع قانون المالية لسنة 2021، ترأسها رئيس اللجنة احمد زغدار، إن القطاع “لن يسمح للمتعاملين ووكلاء السيارات باستغلال أموال المواطنين للمتاجرة بها، وتركهم تحت رحمتهم ينتظرون الحصول على سياراتهم لعدة أشهر كما كان يحدث سابقا، وحسب الوزير، فإن تعديل بعض المواد القانونية جاء لقطع الطريق أمام بعض الأطراف الأجنبية التي كانت لها قدم بالجزائر في مجال استيراد وتسويق السيارات، وطالبت بنسبة استثمار تفوق 49/51.
–استيراد السيارات أقل من 3 سنوات يفتح المجال لتبييض الأموال
وبخصوص استيراد السيارات المستعملة الأقل من 3 سنوات، أكد الوزير أنه تم تجميد النصوص التنظيمية للمادة الـ 110 الواردة في قانون المالية التكميلي 2020، لأنها كانت تتحدث في فقرتها الأولى عن السيارات غير المستعملة الجديدة، والتي تعد مسموحة للاستيراد والفقرة الثانية التي كانت تتحدث عن العملة الصعبة الخاصة بالمواطن، وهو أمر غير مقبول في كل دول العالم والذي يفتح المجال لتبييض الاموال.
وقال الوزير إن موقف وزارة الصناعة غير ملزمة للدولة الجزائرية وسيكون للدولة حرية النظر فيه وإصدار قرارات بشأنه من طرف كل أعضاء الحكومة خلال اجتماع مجلس الوزراء، وأضاف قائلا: “إن أسعار السيارات الأقل من 3 سنوات ستكون مرتفعة أكثر من السيارات الجديدة، بفعل ارتفاع سعر اليورو في السوق الموازية إذا تم السماح للمتعاملين باستعمال العملة الصعبة للسوق الموازية من أجل استيراد هذا النوع من السيارات.
وأكد آيت علي ابراهيم، أن السيارات الأقل من 3 سنوات لن تكون في متناول المواطن البسيط، نظرا للقيمة المالية الكبيرة لها في الخارج وتكاليف استيرادها، محذرا في نفس الوقت، المتعاملين الذين اعتادوا على التعامل مع أطراف في الخارج باستعمال جوازات سفرهم من إمكانية تعرضهم لاشكاليات قانونية عديدة على مستوى الجمارك في حال استيرادها لسيارات غير مطابقة.
كما أكد الوزير على دعم المستثمرين الذين يقومون بإنتاج قطع الغيار للسوق الداخلية ويوفرون على المصانع والشركات اللجوء إلى الاستيراد.
–استرجاع 4 الاف عقار صناعي
كشف من جهة أخرى الوزير، عن استرجاع 4.000 عقار صناعي عبر ولايات الوطن، إلى جانب عقارات اخرى سيتم استرجاعها، وعقارات محل نزاع لدى العدالة، مفيدا أنه يرتقب القطاع إدراج مادة قانونية ضمن قانون العقار الصناعي المنتظر عرضه على مجلس الوزراء ثم البرلمان بغرفتيه والتي تسمح للدولة باسترجاع العقار الصناعي سيما بالنسبة للنشاطات غير المطابقة والشركات غير المنتجة.
وحسب الوزير فإن قانون العقار الصناعي والقرار الوزاري المحدد لسلم منح العقار الصناعي للمستفيدين و الذي سيعرض على مجلس الوزراء في حينه, يتضمن 65 معيارا تسمح للمستثمرين بالتعرف على كيفية الحصول على العقار الصناعي, والتي تمكنهم من معرفة مدى قابليتهم للحصول عليه قبل إيداع الطلب.
— الشركات الصناعية في القطاع العام والخاص عانت من سياسات ممنهجة لإفلاسها
أكد وزير الصناعة فرحات آيت علي براهم، أن القطاع سيدعم المؤسسات الصناعية التي لا تعيد الاقتصاد الوطني إلى “الميناء” لاستيراد المواد الأولية وقطع الغيار وغيرها من المنتجات نصف المصنعة.
وقال المتحدث، إن وحدات الصناعة والصناعة التحويلية موجودة ويتوجب تفعيلها من خلال توفير الشروط الضرورية وإحباط أية محاولة أو سياسة ممنهجة لدفعها نحو الإفلاس، مشيرا إلى أنه كانت توجد خلال السنوات الماضية “سياسة ممنهجة لافلاس الشركات الصناعية في القطاع العام وإفلاس الشركات المنتجة في القطاع الخاص”.
حمزة بلعيدي
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة