الثلاثاء, يناير 13, 2026

قاطنو أحياء وهران متذمرون من تجاهل “سيال” لهم

 

أطلق قاطنو حي عين الترك، التابع لولاية وهران، صرخة استغاثة، من أجل إنقاذهم من شبح العطش الذي أصبح هاجس يؤرق صفو حياتهم اليومية، وفي معرض حديث السكان، أكدوا بأن المياه لم تزر حنفياتهم منذ أمد بعيد، وهو ما جعلهم ساخطين على مؤسسة “سيال” التي حرمتهم من المياه ونحن في عز الصيف،علما أن الولاية تعد سياحية بامتياز ويقصدها ملايين المصطافين الذين صادفهم مشكل انقطاع المياه.

وفي حي آخر من ذات الولاية، استغرب سكان 250 مسكنا ببوزفيل، من سياسة سيال المنتهجة في حقهم، فالمياه تزور حنفياتهم في ساعة متأخرة من اللّيل وتنقطع في ساعة مبكرة، في الوقت الذي ينعم أصحاب الفنادق والمركّبات السياحية بهذه المادّة الحيويّة، هذا الوضع أثار استياء السكان الذين أصبحوا يطالبون بحقهم في الماء، خاصّة أنّ فترة الصيف تتطلّب استهلاك كميّة كبيرة منه، ممّا جعلهم يستعينون بصهاريج المياه المتنقلة، وأصبح أصحابها يجولون أحياء عين الترك التي تحوّلت إلى دوار عطش، لا ماء ولا رقابة على المياه.

وبهذا الخصوص، يناشد قاطنو المنطقة بالتّدخل الفوري لكلّ من وزير الموارد المائية، ووزير السياحة لانتشالهم من أزمة العطش التي يتخبطون فيها، في ظل تحول مدينتهم السياحية إلى دوّار تجول به الصهاريج المتنقلة، أمام سوّاح قدموا من بلدان أجنبية والعديد من الولايات المجاورة.

هذا وقد هدّد السكان بالتنقل إلى الجزائر العاصمة في حال استمرار الوضع، لطرح انشغالهم لدى كل من وزير الموارد المائية، ووزير السياحة، لإيجاد حلّ لمشكل انقطاع المياه، وتذبذب التوزيع، الذي أضرّ كثيرا بالسكان، الذين أضحوا ينتظرون إلى غاية الساعات الأولى من الصباح، علّهم يظفرون بكمية ماء تقضي حاجتهم، وقد اتصلوا بمؤسسة “سيال” لطرح انشغالهم، لكن دون جدوى، فهي تعطي الأولويّة -حسبهم- للفنادق والمركبات السياحيّة أما المواطن العادي فمصيره العطش، يحدث كل هذا في الوقت الذي يحث وزير السياحة على تطوير قطاعه، فوصمة عار العطش وانقطاع المياه باتت لصيقة بعين الترك السّياحية هذا الصيف.

وفي ظل انعدام هذه المادة الحيوية، يصر القاطنون بضرورة اتّخاذ الإجراءات اللازمة لحلّ هذا المشكل، الذي لم يعانوا منه من قبل، وحرمهم من التمتّع بهذا الفصل، الذي يتطلّب كميات كبيرة من المياه، التي انقطعت أيضا عن المخيّمات الصّيفية التي تضم أطفالا قدموا من مختلف ربوع الوطن، ليصبح العطش والأوساخ يحاصران يومياتهم.

وغير بعيد عن الحي السابق وفي ذات الولاية، وجّه أزيد من 150 ألف نسمة تقطن بحي الصنوبر”بلانتير” بوهران، التابع إداريا للقطاع الحضري لسيدي الهواري، وكذلك بأحيائه بكل من أرض شباط العلويّة، والسفليّة، وحي “موني” والصنوبر الجديد، وكذا حي”فسيديو”، طلب استغاثة  لوالي وهران، عبد الغاني زعلان، من أجل وضع حدّ لما وصفوه بحياة الغبن، التي حوّلت يومياتهم لجحيم لا يطاق على كافّة الأصعدة، وذلك لانقطاع المياه عن حنفياتهم لأزيد من 5 أشهر، حيث طالب السّكان الغاضبون الذين هدّدوا بتصعيد الاحتجاج، بضرورة تدخّل الجهات الوصيّة لرفع الغبن عنهم في أقرب الآجال، سيّما أنّهم في حاجة ماسّة لهذه المادّة الحيويّة أمام ارتفاع درجات الحرارة.

إ.ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *