الثلاثاء, يناير 13, 2026

خزينة الدولة تخسر أكثر من 10 مليار دولار في تسعة أشهر

كشف وزير الطاقة، عبد المجيد عطار، عن تراجع كبير في المداخيل النفطية خلال تسعة أشهر الأولى من العام الجاري في مقابل نفس الفترة من العام 2019، التى بلغت 14،6 مليار دولار خلال الفترة الممتدة بين جانفي وسبتمبر 2020.
أوضح أمس، عطار في جلسة استماع باللجنة المالية والميزانية للمجلس الشعبي الوطني، في إطار مناقشات مشروع قانون المالية لـ2021، أنها تراجعت بـ41 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من السنة السابقة حيث بلغت نهاية سبتمبر الماضي 14,6 مليار دولار مقابل 25 مليار في سبتمبر 2019، وهو ما يعني خسارة مالية تتجاوز 10 مليار دولار.
وأرجع وزير الطاقة هذا الانخفاض، إلى سببين، من جهة إلى تقلص حجم الصادرات بـ 14 بالمائة ومن جهة أخرى إلى تدهور أسعار النفط حيث وصلت إلى حدود 41 دولار للبرميل نهاية سبتمبر مقابل 65 دولار في نفس الفترة من 2019 أي بفارق 24 دولار للبرميل.
هبوط مداخيل الجباية البترولية بنهاية سبتمبر 2020 ب 31 بالمائة
وأدت هذه الوضعية الى هبوط مداخيل الجباية البترولية بنهاية سبتمبر بنسبة 31 بالمائة لتصل الى 1.441 مليار دج، حسب عطار الذي لفت في هذا الصدد الى ان هذا المبلغ يمثل 103 بالمائة من الجباية البترولية المدرجة في قانون المالية التكميلي لسنة 2020 (1.395 مليار دج).
وفي هذا الإطار، أكد الوزير انه بالرغم من شبه الاستقرار الذي تعرفه أسعار النفط في الأشهر الأخيرة، بفعل مساعي الدول المنتجة ضمن مجموعة “اوبك +” إلا أن المنتجين لا يخفون تخوفهم من موجة ثانية قوية لوباء كورونا قد تؤدي إلى تباطؤ في النمو وبالتالي تباطؤ الطلب على النفط اكثر مما هو متوقع (9 مليون برميل يوميا).
–الجزائر تدعم مقترح تمديد خفض الانتاج مجموعة “أوبك+”
ودعت الجزائر أمس، على لسان وزير الطاقة عبد المجيد عطار،لتمديد تطبيق سقف الانتاج الحالي المتفق عليها في إطار مجموعة “أوبك+” خلال الاشهر الأولى لسنة 2021 وذلك من اجل تفادي هبوط حاد جديد لأسعار الخام.
وأوضح عطار، أن “الجزائر تحاول رفقة دول أخرى من بينها روسيا والسعودية والعراق، اقناع باقي الدول في مجموعة اوبك+ الحفاظ على السقف الحالي للإنتاج لبداية السنة المقبلة”.
كما اعتبر الوزير، وهو أيضا رئيس منظمة “اوبك”، ان الوضع في الاسواق الدولية للنفط “خطير جدا” مشيرا إلى إمكانية هبوط الاسعار مجددا بشكل حاد بفعل الموجة الثانية من جائحة كورونا.
واشار إلى امكانية اتخاذ قرارات خلال الاجتماع المقبل للجنة المتابعة الوزارية المشتركة المقرر في 17 نوفمبر، من شأنها “تشجيع السوق ومنع الاسعار للهبوط تحت 40 دولار”.
يذكر أن منظمة الدول المصدرة للنفط “اوبك” وحلفائها من الدول المنتجة غير العضو، او ما يعرف بمجموعة “اوبك+”، اتفقوا على تقليص انتاجهم بإجمالي 9،7 مليون برميل يوميا ابتداء من مايو 2020 قبل تخفيفه إلى 7،7 مليون برميل ابتداء من مطلع اغسطس وإلى غاية نهاية العام الجاري ثم إلى 5،8 مليون برميل يوميا من بداية 2021 إلى أبريل 2022.
وسمح هذا الاتفاق لاسعار النفط بالانتعاش لتستقر في حدود 40 دولار للبرميل طيلة الاشهر الماضية الاخيرة.
–الجزائريون اقتصدوا 6 بالمائة من استهلاك الطاقة
انخفض الاستهلاك الوطني للطاقة خلال الأشهر التسعة الأولى لسنة 2020 بنسبة 6 بالمائة على أساس سنوي, بفعل تداعيات جائحة كورونا على الأنشطة الاقتصادية.
وأوضح عطار، انه تم استهلاك ما مقداره 45 مليون طن مكافئ نفط مع أواخر سبتمبر الماضي مما ولد انخفاضا ب6 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من 2019، فيما ارجع الوزير هذا الانخفاض إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي وتراجع حركة وسائل النقل والمواصلات بسبب التدابير الوقائية المتخذة لمواجهة وباء كوفيد-19، أما بخصوص إنتاج الكهرباء فقد تراجع إلى 50420 جيغاواط/ساعة بنهاية أوت الماضي وهو ما مثل تراجعا بـ4 بالمائة مقارنة مع إنتاج ذات الفترة من السنة الماضية.
في مقابل ذلك سجل إنتاج المحروقات انخفاضا ب10 بالمائة في الفترة بين جانفي وسبتمبر 2020 مقارنة بالفترة المناظرة من 2019 ليصل الى حدود 103 مليون طن مكافئ نفط.
حمزة بلعيدي

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *