إكرام.ب
تعرف بلدية الكريمية، الواقعة في أقصى شرق ولاية الشلف، وضعا إيكولوجيا خطيرا، بسبب المفرغة العمومية التي أصبحت تشكل خطرا كبيرا على صحة السكان والمحيط البيئي، ما جعل القاطنون في المنطقة يطالبون بالغلق الفوري لها.
تعرف المفرغة العمومية رمي عشوائي للنفايات المنزلية، التي تجمع من قبل الشاحنات التابعة للبلدية والتي أصبحت تشكل خطرا كبيرا على العائلات، قاطنو البلدية طالبوا بتدخل مديرية البيئة وكذا مديرية المصالح الفلاحية على مستوى ولاية الشلف، من أجل الغلق الفوري للمفرغة العمومية المتواجدة بجانب السكان، لاسيما وأن عملية حرقها يتسبب في انتشار دخان أسود كثيف على مدار السنة.
المفرغة لا تبعد عن سكان الحي إلا ببضعة أمتار، ما تسبب في انتشار الأمراض والأوبئة مشكلة وضعا بيئيا وإيكولوجيا خطيرا يستدعي تدخل السلطات المعنية، وقد حذّر سكان بلدية الكريمية، السلطات العمومية من تأجيل عملية غلق المفرغة العمومية، وحسب تصريحات سكان المنطقة لـ “العالم”، فإنهم يعيشون حالة من القلق والغليان بسبب الرائحة الكريهة المنبعثة والغازات الخطيرة من هناك، التي تخنق أنفاسهم وتنبئ بحدوث كارثة بيئية، خصوصا بعد تهاطل الأمطار ما يزيد في تأزم الوضع وتعقيده بشكل غير مسبوق، مشيرين في سياق حديثهم إلى أن هذه المفرغة عكرت صفو حياتهم، وحرمتهم من فتح نوافذهم بكل حرية لتفادي دخول الرائحة إلى سكناتهم، ناهيك عن انتشار البعوض والحشرات الضارة سيما في فصل الصيف، فضلا عن الكلاب الضالة التي منعت الأطفال الخروج من البيت، وعلاوة على هذا، نوّه سكان المنطقة إلى كومة المشاكل الصحية، التي تسبب فيها الحرق العشوائي للنفايات، لا سيما منها الأمراض التنفسية والحساسية، إلى جانب تسجيل وفيات للمواليد الجدد بسبب الاختناق، ما جعل السكان يعيشون حالة من التذمر والسخط، باعتبار أن المفرغة العمومية حوّلت حياتهم وحياة أطفالهم إلى جحيم حقيقي، مؤكدين أنهم سيخرجون إلى الشارع إذا تطلب الأمر، ولن يسكتوا هذه المرة ويتركوا فلذات أكبادهم يموتون ببطء.
وبخصوص نفس المشكل، وجه سكان بلدية الكريمية، بولاية الشلف، رسالة مفتوحة لوالي الولاية، يلتمسون منه التدخل العاجل لغلق المفرغة العمومية على مستوى البلدية، مشيرين إلى الخطر الكبير الذي تشكله المفرغة على جميع الأصعدة، لاسيما تلوث البيئة والمياه الجوفية، ونوه القاطنون في رسالتهم، إلى أن الأرضية المعنية بالمفرغة من المفروض أن تخصص لمشروع حديقة عامة للبلدية.
وكشف سكان المنطقة، أن البلدية فتية وبحاجة ماسة إلى قطع أرض لبناء مرافق أكثر حيوية، وتعويض المفرغة العمومية بحديقة للسكان، وليس من الحكمة وجودها في وسط تجمع سكاني كثيف، مشيرين إلى أن الحل موجود، ولا يتطلب إلا إرادة إدارية، فالدولة التي شقت أكثر من 1200 كلم في شبكة الطرقات مؤخرا، يمكنها شق مسالك جنوب العاصمة نحو الجبال الخالية من التجمعات السكانية والمرافق لإنجاز مفرغة عمومية بمواصفات تكنولوجية، عوض إقامتها على مستوى التجمعات السكانية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة