تلقى مدراء التربية مراسلة من وزارة التربية الوطنية تأمر فيها بإلغاء الحصص الاستدراكية في الفترة الحالية، مع محاولة تقديم الدعم للتلاميذ الذين يعانون من مشكل استيعاب الدروس، فيما اعتمدت الوزارة مخططا للمراقبة المستمرة للتعلمات، وهو مخطط يهتم بضبط فترات المراقبة المستمرة والذي تكمن أهميته في قدرته على تقديم المساعدة للمتعلمين من خلال تقويم جديد.
وأمرت وزارة التربية الوطنية، المؤسسات التربوية بضرورة إعادة النظر في الأسئلة الخاصة بالتقويم المستمر وتفادي الأسئلة التي تتطلب حفظا، والاعتماد على أسئلة جديدة تتضمن مستوى أعلى.
وأكّدت الوزارة خلال مراسلتها، بأن” التقويم الممارس حاليا والذي يرتكز أساسا على قياس كمية المعارف المخزّنة في الذاكرة واسترجاعها، صار يشكّل ضغطا رهيبا على المتعلمين وعائلاتهم وهو ما أَوجد ظاهرة غير صحية، تمثلت في تحميل العائلات مهمّة تحفيظ الدروس لأبنائهم وجعل الأولياء في خدمة نشاطات غير تربوية تفوق قدراتهم”.
وشدّدت وزارة التربية الوطنية ، على أن تكون أسئلة المراقبة المستمرة متدرجة في الصعوبة وأن تكون متنوعة، وأن توزع بشكل متوازن بين المهارات التي يراد فيها قياسها، كما يجب تدريب التلاميذ على نوع الأسئلة أثناء الأنشطة التعليمية قبل أن تقدم لهم في الوضعيات التقويمية المختلفة.
وحسب ذات المراسلة، “يقتضي هذا المخطط تغيير طبيعة الأسئلة وتقييمها، حيث يتم تنويع الأسئلة المتعلقة بالمراقبة المستمرة حتى تكون مرتبطة بمستويات التفكير”.
وتتمثل المستويات في المستوى الأدنى، الذي يجب ألّا يشكّل تقييمه أكثر من 20 من المئة من المجموع العام للنقاط الممنوحة للتقويم، ويتكون من أسئلة حول المعارف، ويهدف هذا المستوى من الأسئلة إلى استرجاع مخزون المعلومات في الذاكرة أو التعرف، إضافة إلى أسئلة الفهم التي تتمثل في تحديد الأفكار الرئيسية أو الوصف، ويتضمن المستوى أيضا أسئلة التطبيق، التي تتطلب حلّ مشكلة باستخدام القاعدة أو المبدأ والإجراءات المناسبة من المجموع العام للنقاط الممنوحة في التقويم، ويخصّ هذا المستوى، مهارات متعلقة بتنظيم المعلومات وتصنيفها وتحليلها وتقييمها، بهدف توليد أفكار وإدراك عناصر المشكلة والعلاقات ما بينها، والاهتداء إلى شواهد مؤيّدة.
وأوضحت ذات المراسلة، أن “أسئلة التركيب تتطلب القدرة على رؤية العناصر المختلفة للمشكلة، ثم اقتراح حلول لها”
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة