يناشد سكان حي شارب عودوا بخميس الخشنة شرق بومرداس، والي الولاية تنظيم زيارة تفقدية للمنطقة من أجل الوقوف على المشاكل التي يتخبطون فيها منذ سنوات بسبب تجاهل المنتخبين المحليين لمطالبهم التي رفعوها في مناسبات عديدة، مؤكدين أن الوضع بحيهم أصبح كارثي وبحاجة إلى تدخل عاجل للمسؤولين من أجل إخراج قاطنيه من العزلة رغم أنه يعرف توسع عمراني كبير في السنوات الأخيرة.
نادية . ب
” نشعر بالعزلة والتهميش “، ” حينا يضم عدد هائل من الفيلات الفخمة وزيادة معتبرة في عدد قاطنيه لكنه بعيد عن الأنظار ” ، هي من بين العبارات التي قالها سكان حي شارب عودوا في حديثهم للجريدة، والذين يعانون من عدة نقائص أثرت على حياتهم اليومية، ورغم توجههم بنداءات – يقول ممثل عن السكان – للسلطات المحلية من أجل النظر في مطالبهم إلا أنها لم تتدخل والوضع بقي على حاله بالمنطقة التي أصبح قاطنوها يشعرون بأنهم بعيدين بعشرات الكليومترات عن عاصمة الولاية.
— التنمية تسير سير السلحفاة
قال سكان الحي أن التنمية غائبة بحيهم، وحتى تلك المشاريع المسجلة والمعلن عنها في عدة مناسبات من قبل المنتخبين المحليين لم ترى النور إلى حد اليوم، والبعض الذي انطلقت أشغال التجسيد به تسير سير السلحفاة، على غرار أشغال التهيئة.
وتساءل السكان عن سبب حرمان منطقتهم من حقها في المشاريع مثلها مثل باقي الأحياء التابعة للبلدية والتي استفادت مؤخرا من بعض المشاريع التي من شأنها تحسين الإطار المعيشي لهم.
— طرقات في حالة كارثية
تشهد طرقات الحي حالة كارثية، تتعقد أكثر خلال تهاطل الأمطار، حيث أكد محدثونا أنه من الصعب اجتيازها، خاصة بالنسبة للراجلين وتلاميذ المدارس الذين يضطرون لاجتياز البرك المائية مما يعرضهم للوقوع فيها، وهو ما حدث مع العديد من الأطفال مثلما أشار إليه ” كريم” شاب من الحي واصفا الوضع بالطرقات المؤدية للحي بالمزري، مشيرا إلى تدهور الأرضيات التي تتوسط السكنات والتي لم تستفد من أشغال التهيئة مما يتسبب في انتشار الأوحال في الأيام الممطرة.
وحسب السكان، فإن توقف أشغال مد قنوات الصرف الصحى في جزء من الحي زاد من تفاقم وضعية الطريق، وذلك لأسباب يجهلونها، مشيرين إلى أن المقاول شرع منذ فترة في مد شبكة الصرف الصحي مما أدى إلى انتشار الحفر والأتربة على طول الطريق دون إعادة الوضع على ما كان عليه في السابق أو إنهاء الأشغال وهو ما أثار قلق السكان الذين يواجهون متاعب يومية في تنقلاتهم نحو مقر البلدية و أماكن أخرى.
وهو الوضع الذي أثار غضب أصحاب المركبات الذين اشتكوا من هلاك مركباتهم بسبب الحفر المنتشرة بالطرقات رافعين مطلب التهيئة وتخصيص الأرصفة الغائبة بالحي، حيث أكد بعض محدثونا أن المارة يمشون جنب السيارات معرضين حياتهم للخطر.
— نقص وسائل النقل ضاعف من معاناة السكان
أكد سكان حي شارب عودوا في حديثهم للجريدة أنهم يواجهون متاعب في تنقلاتهم اليومية نحو مقر البلدية بسبب نقص وسائل النقل، حيث يضطرون لقطع مسافة مشيا على الأقدام من أجل الوصول إلى وجهاتهم وسط مسالك مهترئة مما ضاعف من معاناتهم في ظل التهميش الذي طالهم، حيث يشعر البعض ممن تحدثنا إليهم بالعزلة رغم قربهم من مقر البلدية، وهم يتساءلون عن سبب تأخر الجهات المختصة في تخصيص حافلات لنقل السكان.
— مشروع الربط بالغاز متوقف
تساءل سكان الحي عن سبب توقف أشغال ربط الحي بالغاز المدينة منذ أكثر من سنة، حيث انطلقت الأشغال وتوقفت دون سابق إنذار الأمر الذي أثار استغراب القاطنين بالحي الذين انتظرا هذا المشروع لسنوات طويلة.
وحسب السكان، فإن تأخر ربط سكناتهم بالغاز دفعهم للاعتماد على غاز البوتان الذي أثقل كاهلهم خاصة في الشهر البارد، بالنظر إلى كثرة استهلاكه في الطهي والتدفئة، خصوصا وأن المنطقة تتميز ببرودة شديدة.
كما تطرق السكان إلى الندرة المسجلة في غاز البوتان في الأيام الشديدة البرودة مثلما حدث شهر فيفري الفارط، حيث نفذ غاز البوتان من المحلات ونقاط بيعه، ويضيف محدثونا أن ذلك اضطر بغالبية السكان للتنقل إلى غاية مقر البلدية من أجل اقتناءه وهو ما كبدهم مصاريف إضافية هم في غنى عنها خاصة بالنسبة لمحدودي الدخل.
مشاكل حي شارب عودوا عديدة منها أيضا تأخر الربط بمختلف الشبكات منها الأنترنت، وفي هذا السياق أكد محدثونا أن السلطات سبق لهم أن وعدتهم بتركيب هوائي للهاتف والأنترنت، إلا أنها لم تفي بوعودها إلى جانب التأخر في تسوية الدعم الفلاحي، إذ حسب محدثونا، فإن العديد من السكان لم يستفدوا من الدعم بسبب عراقيل إدارية، مما حرمهم من بناء سكناتهم رغم أنهم يعانون أزمة سكن وتم إقصائهم من الاستفادة من مختلف الصيغ السكنية الأخرى.
السكان يأملون في زيارة قريبة لوالي الولاية، يحيا يحياتن، من أجل الوقوف على كل النقائص التي يشهدها الحي وأحياء أخرى واقعة خارج مدينة خميس الخشنة وتنعدم بها أهم المرافق العمومية والخدماتية مناشدين المسؤولين بالولاية من أجل التعجيل في ربط سكناتهم بالغاز وتهيئة الطرقات وتوفير النقل الذي يسهل تنقلاتهم اليومية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة