الثلاثاء, يناير 13, 2026

الخزينة العمومية تتكبد خسائر قاربت 10 مليار دينار سنويا

قال وزير النقل لزهر هاني، إن الخزينة العمومية تكبدت خسائر كبيرة خلال سنة 2019 جراء تأخر تفريغ الحاويات في الموانئ، بلغت حدود 9 مليار دينار و700 مليون دينار.
وأوضح أمس، لزهر هاني، في تصريح صحفي خلال منتدى النقل في طبعته الاولى، تحت عنوان “النقل البحري للبضائع..حلول للحد من نزيف العملة الصعبة”، المنعقد في مقر الوزارة، أن سبب التأخر راجع إلى بطئ منظومة النقل البحري للبضائع، مشيرا إلى أن الموانئ الجزائرية غير حديثة، وضعيفة في جانب التسيير، مع ارتفاع كبير في تكلفة كراء الحاويات من طرف المستوردين.
من جانب أخر يتسبب سوء التسيير والتأخر المسجل في تطوير البنى التحتية والمنشآت الخاصة بالموانئ الجزائرية، في تسجيل خسائر مالية معتبرة وأعباء جراء تأخر رسو السفن التجارية وتفريغ حمولتها، ويبلغ متوسط تكلفة بقاء السفينة في عرض البحر وعدم تفريغ حمولتها، حوالي 12 ألف دولار لليوم الواحد،
وتعتبر الجزائر متأخرة مقارنة، رغم امتلاكها لحوالي 40 ميناء بمختلف الأحجام من بينها 11 رئيسيا، فإن هذه الموانئ، على رأسها ميناء الجزائر العاصمة، محدودة الاستيعاب ومتأخرة من الناحية التقنية والتكنولوجية، وهو ما يتسبّب عادة في عدم القدرة على استيعاب الحركة المتزايدة للسفن. واستنادا إلى المعطيات المتوفرة، فإن أكبر الموانئ الجزائرية المتواجدة بالعاصمة، لديه قدرة استقبال 20 سفينة في آن واحد فقط وهذا قليل بالمقارنة مع حجم بلد مثل الجزائر.
ويؤدي انتظار السفن في عرض البحر إلى مضاعفة التكاليف التي يتم تسديدها لمالك السفينة والتي تقدّر كمعدل سنوي ما بين 700 إلى 900 مليون دولار سنويا.
ورغم نشاط المجموعات الدولية الكبرى، إلا أن الوجهة الجزائرية لا تزال هي الأعقد من حيث الإجراءات وثقل معالجة السلع والبضائع. ورغم تحديث وعصرنة المرافئ ونهائي الحاويات بالخصوص في العاصمة ووهران وبجاية وجن جن، إلا أن ذلك غير كاف في انتظار استقبال ميناء الحمدانية بشرشال ولاية تيبازة.
ويعتبر مشروع إنجاز الميناء الضخم في منطقة الحمدانية بولاية تيبازة، غرب العاصمة الجزائر، الذي كلف الدولة ما بين 5 و6 مليارات دولار، وأوضح الوزير، أن المشروع ترافقه مجموعة من الإنجازات المكملة على غرار “خط سكة حديدية” طموح يصل الميناء، الواقع على بعد أقل من 100 كلم من العاصمة الجزائرية، بعواصم دول إفريقية.
ويصبح ميناء الحمدانية بمقتضى حجمه وشبكة المواصلات البرية المرتبطة به من أهم الهياكل البحرية في حوض المتوسط وقطبا إقليميا للتجارة الدولية في الجهة الغربية لهذا البحر والقارة الإفريقية.
ويُنتظر من هذا الميناء الإستراتيجي أن يستوعب 6.5 مليون حاوية و25.7 مليون طن من البضائع سنويا.
وبعد ركود في أعمال التشييد، الذي يُفترض أن تستغرق 7 سنوات، أعاد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تنشيط المشروع نهاية أغسطس الماضي بالتعاون مع الصين الدولة الشريكة في تمويله.
ح.ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *