واصلت هيئة الغرفة الجزائية بمجلس قضاء الجزائر، امس جلسة الاستئناف في قضية رجل الأعمال محي الدين طحكوت ، بعد استكمال الاستماع إلى بعض مديري الخدمات الجامعية المتهمين بمنح امتيازات للمتهم الرئيسي محي الدين طحكوت للفوز بصفقات مشبوهة في قطاع النقل الجامعي.
ونفى عبد الحق بوذراع مدير الديوان الوطني للخدمات الجامعية، فرضه لدفتر شروط موحّد يسمح بفوز رجل الأعمال طحكوت بنقل الطلبة عبر 1 2 مديرية جهوية،موضحا بأنه من “المستحيل توحيد دفتر الشروط وأن المسألة تخضع لاحتياجات كل مديرية”، كما تم الاستماع إلى بعض مدراء الخدمات الجامعية الذين أكدوا تلقيهم مراسلة رسمية لمنح صفقة نقل الطلبة الجامعيين لرجل الأعمال محي الدي نطحكوت بقيمة 20 الف دينار لكل حافلة واحدة يوميا وعدم فتح المنافسة أمام متعاملين آخرين، ويتعلق الأمر بمدراء الخدمات الجامعية شرق وغرب الجزائر وكذا تيبازة.
وهذا وسبق أن أدين رجل الأعمال طحكوت في قضية النقل الجامعي والحضري و تركيب السيارات المتابع فيها أيضا عدد من الوزراء والمسؤولين السابقين بتهمة منح امتيازات غيرمبررة للمتهم الرئيسي وسوء استغلال الوظيفة.
انطلقت نهاية الأسبوع الفارط بمجلس قضاء الجزائر المحاكمة الثانية لرجل الأعمال محي الدين طحكوت المتابع بتهم فساد ثقيلة جرّت كل من الوزيرين الأولين السابقين، أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، ووزير الصناعة يوسف يوسفي، وكذا وزيري النقل عبد الغاني زعلان وعمار غول إلى جانب 52 متهما في قضية الحال، من بينهم مديران عامان سابقان لديوان الخدمات الجامعية يوجدان رهن الحبس المؤقت، وأمين عام سابق بوزارة النقل وإطارات بديوان الخدمات الجامعية، وكذا مديري إقامات والخدمات الجامعية بعدد من الولايات، خصوصا بتيبازة والجزائر شرق وغرب، إضافة إلى إطارات مصالح أملاك الدولة والضرائب بالحراش والرويبة والبليدة، إلى جانب إطارات ومسؤولين بوزارة الصناعة والمناجم، والذين وجهت لهم تهم ثقيلة تتعلق بإساءة استغلال الوظيفة عمدا بغرض منح منافع غير مستحقة للغير على نحو خرق القوانين والتنظيمات، في مجال الصفقات العمومية، لاسيما في الصفقات الخاصة بنقل الطلبة.
للتذكير، كانت المحكمة الابتدائية بسيدي أمحمد قد أدانت طحكوت بـ 16 سنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها ثمانية ملايين دينار، كما تمت إدانة كل من طحكوت رشيد وطحكوت حميد وطحكوت بلال بسبعة سنوات حبسا نافذا و غرامة ثمانية ملايين دينا بينما أدين ناصر طحكوت بثلاث سنوات سجنا وغرامة بثمانية ملايين دينار.
و قضت المحكمة أيضا بتجميد كل الحسابات البنكية لشركات طحكوت ومصادرة عتادها، بالإضافة الى إقصائها من الصفقات العمومية لمدة 5 سنوات.
كما أدانت المحكمة في نفس القضية الوزيرين الاولين السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال بـ10 سنوات حبسا نافذا وغرامة بـ500 ألف دينار لكل منهما، فيما أدين وزير الصناعة الاسبق عبد السلام بوشوارب المتواجد في حالة فرار بـ 20 سنة حبسا نافذا ومليوني دينار
وقضت المحكمة كذلك بإدانة كل من وزير الصناعة الاسبق يوسف يوسفي و والي سكيكدة السابق فوزي بلحسين بعامين حبسا نافذا وثلاث سنوات حبسا نافذا لوزير الاشغال العمومية الاسبق عمار غولن بينما تمت تبرئة الوزير الأسبق للنقلو الاشغال العمومية عبد الغني زعلان من التهم الموجهة إليه.
وأصدرت المحكمة في نفس القضية قرارا يقضي بتعويض الخزينة العمومية بمبلغ 309 مليار دينار.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة