الثلاثاء, يناير 13, 2026

مفهوم ادارة النزاعات الدولية و تطوره

 

يعد ادارة النزاعات اصطلاح معاصر و لكنه كمبدأ في تسيير المجتمعات وشؤون الناس فرادى و جماعات كان موجودا و معروفا منذ القدم بأسماء مثل : التعامل الذكي , التراجع و الهجوم , ….الخ تعقد الأمر عند ظهور الدولة القومية فتعددت المشاكل و النزاعات الداخلية و ما بين الدول التي تمس جميع مظاهر النشاط البشري , السياسي , و الإقتصادي و الثقافي و الايديولوجي و العسكري , البيئي …الخ , ان هذه المظاهر تتطور اليوم بإستمرار بشكل يهدد سلام و استقرار ليس هذه الوحادت السياسية فحسب بل الانسان ذاته .

و بالتالي ظلت العلاقات الدولية تعيش أزمات تكاد تكون مستمرة في نزاع متواصل بين مختلف وحداتها السياسية الى حد انها فرضت نفسها على مستوى ساحة الثقافة السياسية الدولية فضلا على ان صناع السياسة الدولية لدى العديد من البلدان يهيئون انفسهم في العادة للتعامل مع نزاعات المجتمع الدولي و ادارتها بالكيفية المناسبة التي تخدم اتجاهاتهم و مصالحهم في علاقاتها بالتضارب مع اتجاهات و مصالح الدول الاخرى بشكل مباشر او من خلال التعاون او عبر ما يسمى بنهج الاعتماد المتبادل .

ضبط المصطلح : ادارة النزاعات يعتبر علم معاصر يتركز بالاساس في العالم الغربي و خاصة في امريكا حيث تطور بشكل سريع هناك بداية الستينات من القرن الماضي و تعتبر ازمة كوبا 1962 هذه نقطة انطلاق هذا التوجه و النقطة التي اعطت له اهميته في بعده السياسي اما في بعده الاقتصادي و التجاري و الحربي فقد كان لهذا العلم دور راسخ و تاريخي في ادارة النزاعات التي تحدث داخليا و خارجيا خاصة و ان اصل ادارة النزاعات بشكله المعاصر يعود بالاساس الى ادارةالنزاعات الاقتصادية .

ادارة النزاع : هي ادارة تتطلب وعي و ادراك و تحكم في معطيات الازمة او مؤشر النزاع و من ثم التحكم فيها و توجيهها الوجهة المرادة , كما تتطلب نظام اتصال داخلي و خارجي فعال و تفعيل فريق خاص في كل التخصصات لسبر اغوار المؤشرات بدقة .

اذن ادارة النزاعات هي المسلك المختار من بين مجموعة من المسالك الذي يقصد منه تحقيق مكاسب او تقليل الخسائر و ذلك حسب التصور و الاهداف المخطط لها , فهو علم يحاول فهم مشاكل الحاضر في صلتها بالماضي و صلتها بالمستقبل فهو مصطلح يقوم بوظيفة التسيير مستغلا بذلك مناهج العلوم الاخرى .

المبحث الثاني : مبادئ و قواعد إدارة النزاعات الدولية تعددت قواعد التعامل مع النزاعات، ونمت وتطورت، تدريجاً، على مر العصور، بعد أن اكتسبت مصداقيتها، من خلال التجربة؛ ولذلك، كانت للقراءة الواعية للتاريخ أهميتها في صقل بصيرة متخذي القرار. وإذا كانت التجارب التاريخية، هي أساس علم إدارة النزاعات ، فإن الاستفادة منها، تخضع لمفهوم القياس، لا لمفهوم التكرار. ومن خلال هذا التصور، يمكن تقدير أن النزاع ، ليس كياناً مستقلاً، قائماً بذاته؛ وإنما حلقة من حلقات صراع، له جذوره، القريبة أو البعيدة. ولذلك، استُخلصت قواعد التعامل مع النزاعات الدولية

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *