الثلاثاء, يناير 13, 2026

التعديل الدستوري جعل الجزائر محط اهتمام كبرى دول العالم

عرفت الجزائر مؤخرا سلسلة من الزيارات الرسمية لكبار المسؤولين والدبلوماسيين قبل موعد الاستفتاء الشعبي على التعديل الدستوري المرتقب في الفاتح من نوفمبر القادم .
وأعلنت فرنسا على لسان وزير خارجيتها جون إيف لودريان خلال زيارته الأخيرة للجزائر عن دعما للتعديل الدستوري في الجزائر
وحسب متتبعين لطبيعة العلاقات بين البلدين ،”تسعى فرنسا لإعادة التوازن في العلاقات مع الجزائر وعدم تفويت الفرصة عليه بعد دخول كبرى الدول الغربية على المحور الجزائري للتنسيق معها وترى فيها حليفا استراتيجيا خاصة في الشق الأمني والتعاون العسكري في مكافحة الإرهاب وهو ما لم تستسغه باريس التي وجدت نفسها خارج الإطار في وقت ما تزال تتجرع مرارة توتر العلاقات بين البلدين وتبحث عن نفس جديد مع الرئيس عبد المجيد تبون”
ومنذ الكشف عن مواد الدستور الجديد، برز تركيز بالغ على المادة المتعلقة بمشاركة الجيش في مهمات في الخارج، وهو ما يبرر زيارات كبار المسؤولين في المؤسسة العسكرية الأمريكية والروسية عبر بوابات متعددة في الجزائر، التنافس المحتدم بين القوتين العظمتين في العالم على هذه المنطقة التي تشهد تحولات عميقة في أعلى هرم السلطة السياسية والعسكرية منذ انتخاب عبد المجيد تبون رئيسًا للبلاد
وحطت بالجزائر خلال الأسابيع الماضية شخصياتٍ عسكرية رفيعة من روسيا وأمريكا والتي حاولت –حسب مختصين -أخذ صورة مقربة عن منظور الجزائر العسكري والأمني للعديد من القضايا الإقليمية ،واستقراء مواقف الجزائر الخارجية كما أن التعديلات لتي أدرجت على الدستور والتي تسمح بإرسال وحدات من الجيش إلى الخارج بشروط، وهو خيار لم يكن مسموحا به منذ السبعينيات، كما أنه يمثل أحد ثوابت العقيدة العسكرية باتت من اهتمامات الدول الغربية ”
وحط بالجزائر قائدان رفيعا المستوى في وزارة الدفاع الأمريكية، ويتعلق الأمر بوزير الدفاع مارك إسبر الذي قام بزيارة إلى الجزائرفي 6 أكتوبر الجاري وقبلها بأيام قليلة فقط التقى قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) ستيفن تاونسند، الذي حظي باستقبالات رفيعة المستوى من الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس أركان الجيش الفريق سعيد شنقريحة،حيث تعتبر تعتبر الزيارة الأولى من نوعها لوزير دفاع أمريكي إلى البلاد منذ 15 سنة إلى جانب زيارة وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان
وألمح قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) الجنرال ستيفن تاونسند، خلال زيارته إلى رغبة بلاده في الدفع بالعلاقات الإستراتيجية والعسكرية، وقال تاونسند”لدينا الكثير لنتعلمه ونشاركه مع بعضنا البعض وتعزيز هذه العلاقة مهم جدًا بالنسبة لنا، والجزائر شريك ملتزم في محاربة الإرهاب، وإضعاف المنظمات المتطرفة العنيفة والنشاط الخبيث، وتعزيز الاستقرار الإقليمي ضرورة متبادلة “.
وحسب مختصين فإن “أمريكا تبحث اليوم عن موطئ قدم ثابتة في غرب القارة الإفريقية وشمالها بالأخص الجزائر ولذلك هي تريد معرفة توجه الجزائر بعد تمرير هذه التعديلات وأي دور تريد أن تلعبه مستقبلا” ، إضافة إلى” تحول الجزائر في السنوات الأخيرة إلى حليف إستراتيجي لروسيا في مجال التعاون العسكري، حيث تصنف الجزائر في خانة المشترين الخمس الأوائل للأسلحة الروسية، رغم أن الولايات المتحدة الأمريكية احتلت المرتبة الأولى من حيث مصدري الأسلحة في العالم، وتوفق نسبة المعدات التي تتلقاها الجزائر من روسيا 80 بالمئة”.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *