دعا عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم ، امس المؤسسات الرسمية الجزائرية وعلى رأسها رئاسة الجمهورية إلى التنديد بتصريحات الرئيس الفرنسي أنه لن يتخلى عن الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول، بذريعة إقدام شاب شيشاني على جريمة قطع رأس مدرس قام بعرض صور كرتونية تسيء للرسول، كما طالب باتخاذ موقف دبلوماسي وسياسي واقتصادي مناسب التزاما بالقسم على احترام الدين الإسلامي وتمجيده وبأن الإسلام دين الدولة، كما شدّد على ضرورة تحرّك المؤسسات الدينية لاتخاذ موقف صارم لإدانة تصرفات الرئيس الفرنسي، ودعا الى تنظيم برامج متواصلة للتعريف بسيرة المصطفى ورفع ذكره وإعلاء مقامه عليه أزكى السلام والصلوات.
وصف مقري رئيس حركة مجتمع السلم، إساءة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للإسلام والمسلمين ونبينا محمد بالاعتداء الصارخ.
وقال مقري في مقال له، أن “تصرف الرئيس الفرنسي ينم عن حقد دفين تجاه الإسلام والمسلمين”، مضيفا أن “هذا الإصرار في الإساءة سلوك غير أخلاقي مناف للأعراف السياسية والديبلوماسية ويؤجج الأحقاد والصراع بين الأمم والحضارات”.
وأكّد رئيس حركة مجتمع السلم، أن قتل الأستاذ الفرنسي تصرف مدان ومرفوض، رغم عظم جرمه هو ذاته لإساءته لرسول الله، وتابع “لا ريب أن ثمة أقلية من المسلمين تستعمل الإسلام في اتجاهاتها العنيفة بما يتنافى مع الشريعة السمحاء، تماما مثل ديانات أخرى”.
وأشار مقري أن “آفة الإرهاب المدمرة صارت صناعة خبيثة متقنة ومخطط لها، تستعملها القوى الاستعمارية لتبرير اعتدائها على الشعوب والسطو على خيراتها، كما أنها باتت وسيلة يستغلها حكام فاشلون عن حل مشاكل شعوبهم وبلدانهم، للتغطية على عجزهم وإشاعة الخوف بغرض الاستغلال الانتخابي الرخيص.
هذا وطالب رئيس “حمس” الأحزاب والمنظمات الحقوقية والشخصيات الوطنية إلى إدانة هذا الاعتداء الممنهج واتخاذ المواقف السياسية المناسبة للدفاع عن النبي الكريم، كما دعا مسلمي فرنسا وممثلي الجاليات المسلمة إلى مقاومة التشويه الداخلي والخارجي، وأن يكونوا صورة مشرقة للرسالة المحمدية كما طالب كل المسلمين في كل أنحاء العالم، رسميا وشعبيا، لنصرة رسول الله والرد السلمي المناسب على الرئيس الفرنسي.
في ذات السياق، تصدر هاشتاج “رسولنا خط أحمر”، موقع “تويتر” في الجزائر، تعبيرا عن غضبهم بعد تأكيد الرئيس الفرنسي أنه لن يتخلى عن الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول.
وكان إيمانويل ماكرون قد صرح يوم الأربعاء، في حفل تأبين وطني أقيم للمدرس المقتول، أن بلاده “لن تتخلى عن الرسوم الكاريكاتورية”، في إشارة إلى الرسوم المسيئة التي عرضها المدرس على تلاميذه.
وأطلقت العديد من الدول العربية حملات مقاطعة للمنتجات الفرنسية، كردّ فعل على الرسوم المسيئة للرسول، والتي نشرتها الصحيفة الفرنسية شارلى إيبدو مؤخرا
وتهدف هذه الحملات، إلى إلحاق خسائر اقتصادية بالحكومة الفرنسية التي قامت بالتضييق الكبير على المسلمين في بلدها، بعد حوادث عنصرية ضد مسلمات في فرنسا.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة