الثلاثاء, يناير 13, 2026

مشاريع بالملايير وتضخيم للفواتير.. متاعب قضائية جديدة تطارد بوضياف

مثل عبد المالك بوضياف الوزير الأسبق للصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، للتحقيق معه من قبل مصالح الضبطية القضائية لأمن ولاية قسنطينة بصفته واليا سابقا للولاية، ومشتبه تورّطه في قضايا فساد تخص مشاريع قسنطينة عاصمة الثقافة العربية ودعم مصانع للأدوية لصنع مكملات غذائية.
وحسب مصدر أورد الخبر، فإن عبد المالك بوضياف جرى سماعه على محاضر رسمية من طرف محققي مصلحة الشرطة الاقتصادية والمالية بناء على إنابة قضائية أصدرتها النيابة العامة للمحكمة العليا، عن قضايا تخص الفترة التي أشرفها فيها على تسيير الجهاز التنفيذي لولاية قسنطينة.
وركّزت التحقيقات على الغلاف المالي الضخم الذي تم صرفه خلال مشاريع تحضيرات تظاهرة “قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015 ” والمقدر بسبعة آلاف مليار سنتيم وتضخيم الفواتير لتبرير مشاريع ترقيع واجهات الشوارع الرئيسية للمدينة، بالإضافة إلى مبلغ 160 مليون أورو أنجزت به قاعة العروض الكبرى “زينيث” التي أطلق عليها فيما بعد اسم “أحمد باي”، وهي تكلفة مبالغ فيها مقارنة بمشاريع مماثلة تم تشييدها في دول أخرى.
كما تم التحقيق مع الوالي والوزير الأسبق للصحة والسكان بخصوص عديد عمليات الترحيل، منها عملية ترحيل سكان حي “رحماني عاشور” المعروف بحي “باردو” إلى سكنات جديدة في “علي منجلي”، إلا أن الجدل كان قائما بالنسبة لمشروع تشييد الأبراج على الوعاء العقاري والذي أعلن عنه عبد المالك بوضياف في جلسة عمل رسمية، غير أنه سرعان ما توقف الحديث عن المشروع في ظروف اكتنفها الغموض، ليتم انجاز مشروع الحديقة العمومية على ضفاف وادي الرمال قرب ذات الموقع بغلاف مالي تجاوز 360 مليار سنتيم، لكن أجزاء من الحديقة لم تسلم إلى حد الآن بسبب بعض العيوب التقنية لتواجدها بمنطقة انزلاقات.
وحسب ذات المصدر ، “شملت التحقيقات قرارات وعمليات ترحيل مسّت جيوب عقارية هامة، على غرار قرار تحويل “الفيراي” المتواجد في منطقة قطار العيش الذي أثار ضجيجا كبيرا في المدينة إلى مدينة عين اعبيد، خاصة بعد الإعلان عن إقامة مركب رياضي ضخم يضم ملعبا يتسع لأكثر من 80 ألف متفرج وقاعة أولمبية وملاحق أخرى وتم حينها تحضير المجسم لهذا المشروع من طرف مكتب دراسات تم تعيينه دون المرور على الإجراءات القانونية المعمول بها، لكن هذا المشروع خفت الحديث عنه تدريجيا ليمحى من ذاكرة سكان المدينة”، ناهيك عن مشروع ” التيليفيريك ” الذي توقف تماما، بعد أن ثبت أن المشروع كان فاشلا بعد صرف 36 مليار سنتيم لأجل انجازه وربط وسط المدينة انطلاقا من شارع “طاطاش بلقاسم” مرورا بالمستشفى الجامعي “ابن باديس”، وبعد أقل من 3 سنوات فقط من وضعه تحت الخدمة ظهرت عليه عيوب كثيرة أدت إلى إخضاعه مرارا لإصلاحات تقنية خاصة على مستوى المحطة 2 بالمستشفى الجامعي، ليتوقف بعدها بصفة نهائية إلى غاية كتابة هذه الأسطر.
هذا وركّز التحقيق على المشروع الكبير الذي سعى عبد المالك بوضياف لتحقيقه خلال ولايته على قسنطينة ثم وزيرا للصحة، وهو “تحويل قسنطينة إلى قطب صناعي للأدوية من خلال تشجيع العديد من مخابر الأدوية واستفادة أصحابها من امتيازات عقارية ومالية كثيرة وضخمة لأجل تغطية الحاجيات الوطنية من مختلف الأدوية وإمكانية تصديرها إلى دول إفريقية، إلا أن هذا المشروع تبخر مع الأيام دون أن يحقق أهدافه، والأخطر من ذلك تشجيع إنتاج الدواء الذي تحوّل لاحقا إلى مكمل غذائي موجه لمرضى السكري الذي خصص له غلاف مالي قدر بـ 300 مليار سنتيم، وهو المكمل الغذائي الذي أثار جدلا واسعا في الأوساط الطبية التي أعلنت رفها المطلق لتسويقه لأسباب وأخرى” .
كما شمل التحقيق تجاوزات عرف المستشفى الجامعي ابن باديس ،على غرار مشروع إنجاز بناية جديدة داخل أسوار المستشفى وتخصيصها كمركز لمكافحة مرض السرطان وغلق مصلحة الولادة والشبهات التي طالت صفقات تهيئتها وتجهيزها.
للاشارة ، تعد هذه ثاني مرة يتم فيها التحقيق مع عبد المالك بوضياف بصفته أحد ولاة الجمهورية بعد التحقيق معه كوال بوهران، في ملف المدير العام للأمن الوطني الأسبق اللواء المتقاعد عبد الغاني هامل.
ق.و/ص.ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *