اعتبر مزيان مريان منسّق النقابة الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي والتقني، أن التعليم عن بعد في الجزائر مستحيل بسبب عدم تكافؤ الفرص بين التلاميذ في خدمة الأنترنيت التي تعرف اشكالا كبيرا في التدفق ،مشيرا أن التعلمّ عن طريق تلقي الدروس عبر القنوات التلفزيونية لا يمكّن من تقييم مستوى التلميذ.
طالب مريان خلال تنشيطه ندوة صحفية بمنتدى جريدة الوسط، وزارة التربية الوطنية بعقد ندوة وطنية بهدف وضع خارطة طريق شاملة لإنجاح الدخول المدرسي 2020 / 2021 ،مشيرا أن اللقاء الاخير للوزارة الوصية لم يتطرّق فيه للحجم الساعي للاستاذ خلال الموسم الدراسي الذي ينطلق اليوم
وبخصوص مخاوف أولياء التلاميذ من عودة أبنائهم الى مقاعد الدراسة ومطالب تأجيل الدخول المدرسي، اكد ذات المتحدث أن “الدخول المدرسي ضروري ولكن مع الحفاظ على صحة التلاميذ،”مشيرا أن “المدارس التي لم تحضر نفسها لا يمكنها الحديث عن دخول مدرسي آمن”، مبرزا اهمية نظام التفويج لمعالجة مشكل الاكتظاظ.
هذا وأبرز مريان صعوبة الدخول المدرسي في كثير من المدارس التي ستضطر الى تقسيم تلاميذها الى ثلاث افواج في كل قسم حيث ان كل فوج يدرس في يوم محدد ما يؤدي الى صعوبة اكبر في كثير من المدارس
وتحدث منسّق النقابة الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي والتقني،عن صعوبة الفراغ البيداغوجي بالنسبة للتلميذ ،مشدّدا على توفير الحماية الصحية من خلال احترام البروتوكول الصحي خاصة ما تعلق بمسافة التباعد في أقسام تضم بين 40 و45 تلميذ.
كما تساءل مريان عن كيفية استكمال البرامج الدراسية في كل طور بسبب تقليص ساعات الدراسة إلى 12 ساعة في الإبتدائي، 20 ساعة في المتوسط و22 في الثانوي، فيما يتطلب استكمال البرنامج بين 34 و36 ساعة ،مشددا على ضرورة تغيير نمط التدريس والابتعاد عن الطريقة الكلاسيكية من خلال اعتماد تلخيص الدروس وتقديم أكبر قدر من المعارف للتلميذ باختصار مفيد ما يستدعي –حسب ذات المتحدث- تكوين فعاّل للاساتذة
وبخصوص خفض معدل النجاح في البكالوريا الى 9 من 20، اعتبره مزيان مريان “مساسا بمصداقية البكالوريا” مؤكد عدم اللجوء الى المداولات وتطبيق شروط الانقاذ واصفا اياه بـ”قرار سياسي غير مدروس”،كما دعا الى ضرورة التفكير في اصلاح البكالوريا فعليا في الجزائر.
في ذات السياق، أوضح عبد القادر ميسوم اطار سابق بوزارة التربية الوطنية خلال تدخل الى وجود خلط مفاهيمي وعلمي بين معدّل الانقاذ ومعدّل النجاح واصفا القرار بـ”الشعبوي” وليس” علمي ” و”بيداغوجي” ولم تتم استشارة المختصين رغم ان هناك ما يبرره على حد تعبيره
كما اعتبر ذات الاطار، أن” التعليم عن بعد وحتى ان كان مستحيلا إلا انه لا يمكن او يوضع جانبا باعتماد التعلم الالكتروني والمنصات الرقمية واستعمال القنوات”
هذا واسهب ميسوم في الحديث عن القطيعة البيداغوجية بسبب جائحة “كورونا” ومدى تأثيرها على التلميذ حيث عاد الى اضراب المحفظة الذي كان سنوات التسعينات في منطقة القبائل وكانت له تأثيرات دامت 12 سنة.
المدراء والمسيّريون غائبون عن لقاءات الوزارة الوصيّة
وعن اللقاءات التي عقدتها الوزارة الوصية مع الشركاء الاجتماعيين قال ميسوم انها كانت لابداء الآراء في المجال البيداغوجي لكن تم تغييب المسيّريين والمدراء والبيداغوجيين، مشيرا أن الوزارة لها الخطوط العريضة لايجاد الحلول التي تنطلق من الميدان
من جهته، قال محمد العربي اطار سابق بوزارة التربية الوطنية، أن “الانقاذ ليس جديدا في الجزائر وله اسبابه بحيث كانت هناك علاقة بين التعليم العالي ووزارة التربية الوطنية لتحديد احتياجات قطاع التعليم العالي لحملة البكالوريا الجدد، حيث تكون هناك مقاعد بيداغوجية كثيرة” ،موضحا ان “الانقاذ لا يكون دون العودة الى البطاقة التركيبية للتلميذ ولا يمكن أين يتم بشكل فوضي وغير مدروس”
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة