قال أمس وزير التحول الطاقوي والطاقات المتجددة شمس الدين شيتور، إن 40 بالمائة من الاستهلاك الوطني الطاقة يذهب كوقود للسيارات، مشيرا الى أن 70 بالمائة منها تسير بوقود الديزال، وهذا أمر غير مقبول حسبه، مشددا على ضرورة الحد من استيراد السيارات ذات محركات الديزال خاصة التى تستهلك أكثر من 7 لترات في كل 100 كلم.
حمزة بلعيدي
وأكد أمس شمس الدين شيتور، خلال كلمة له على هامش افتتاح اجتماع وزارة الطاقة والمديرين الولائيين، أنه لا يمكن الاستمرار في استيراد سيارات ذلت المحرك ديزل الملوث للبيئة خاصة تلك التي تستهلك أكثر من 7 لترات في 100 كلم، كاشفا عن برنامج لوضع 100 الف سيارة كهربائية للسير سنويا، مشيرا إلى أن واردات الجزائر من هذا النوع من السيارات يعادل 70 بالمائة من مجموع المركبات.
وأفاد الوزير أن الدولة تسعي لتحويل 200 الف نحو GPL، خلال السنوات القادمة، مع تحفيز استيراد السيارات الكهربائية والتشجيع على استخدامها، دعيا متعاملي تحويل أنظمة السيارات الى وقود غاز البترول المميع الى المشاركة في وضع استراتيجية شاملة لتطوير هذا النشاط، كما عرض المسؤول ذاته، سياسة القطاع الرامية الى ترقية وتطوير استعمال الطاقات النظيفة ووضع نمط طاقوي كفيل بتحرير البلد من التبعية للطاقات الاحفورية”.
وذكر الوزير بالمناسبة، بالإجراءات الأولى التي اتخذتها الحكومة المتعلقة بتحويل حظيرة السيارات لجميع الهيئات والادارات العمومية الى وقود غاز البترول المميع وهذا، طبقا لتعليمات السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وأعرب شيتور، عن إرادته وعزمه على العمل من خلال مسعى تساهمي وشفاف على إعادة إنعاش مجال التحويل إلى وقود غاز البترول المميع، بالعمل مع جميع الفاعلين في المجال، مؤكدا أن الباب مفتوح لعرض الانشغالات والاقتراحات من أجل وضع، بشكل تشاوري و جماعي، استراتيجية شاملة من اجل تطوير هذا النشاط، مذكرا أن التحول الطاقوي هو مشروع كل الجزائريين وليس فقط برنامج لوزارة الطاقة.
تسويق 100 الف سيارة كهربائية سنويا
كشف شمس الدين شيتور، سعي الحكومة لتسويق 100 ألف سيارة كهربائية سنويا، بتحفيز المستهلك الجزائري على اقتنائها، ودعم البرامج التي تعمل في هذا الاتجاه، خاصة مبادرات الشباب لتطوير هذا القطاع الذي يعد من أولويات شركات التصنيع في العالم.
وألقي شيتور الضوء عن قطاع أخر يتميز بإفراط كبير في استهلاك الطاقة، مؤكد قطاع السكن يستهلك أكثر من 40 % من إجمالي الاستهلاك الوطني، مما يتطلب ضمان ترقية النجاعة الطاقوية في هذا القطاع.
وعرض في هذا الإطار مشروع لتحويل البرامج السكنية نحو الجنوب الكبير، للاستفادة من الطاقة الشمسية المتوفرة بكفاية، مشيرا أنها تكفي لكل الجزائريين وبتكاليف أقل بكثير.
وأوضح الوزير، خلال مداخلته، أن هذا القطاع يعد أول مستهلك للطاقة في الجزائر، إذ يمثل 41 % من إجمالي الاستهلاك الوطني متبوعا بقطاع النقل، مؤكدا في مداخلته أن هذا الاستهلاك الكبير ناجم عن “النمو الهائل” للحظيرة العقارية واستعمال تجهيزات غير اقتصادية للطاقة، مع تطبيق أسعار منخفضة في مجال الطاقة، دفع المستهلك إلى المزيد من التبذير، إضافة إلى عدم تطبيق التنظيم الحراري في مجال السكن، وتابع قوله أن تصميم السكنات يلعب دورا هاما في هذا الاستهلاك الطاقوي، مما يحتم إيجاد حلول مناسبة تسمح بالتخفيض من هذا الإنفاق الطاقوي.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة