قفزت أسعار اللحوم البيضاء فوق عتبة 400 دينار للكيلوغرام، رغم أن الاستهلاك الوطني تراجع بشكل ملحوظ، بعد توقف المطاعم الجماعية عن العمل، على غرار الجامعية، والمدارس، وغيرها من الهيئات الحكومية، ليسجل سعر الدجاجة الواحدة أرقاما قياسية فاقت 1200 دج.
حمزة بلعيدي
عبر أمس، عديد المواطنين، الذين استجوبتهم جريدة العالم للادارة، عن استيائهم من هذا الارتفاع الفاحش في أسعار اللحوم البيضاء، خاصة أن لحم الدجاج بات المادة الأساسية في تغذية المواطن البسيط، الذي استعصي عليه شراء الاسماك بأنواعها سعر الكيلوغرام من “سمك السردين تجاوز 600 دج”، واللحوم الحمراء، “سعر لحم البقر بـ 1600 دج للكيلوغرام” للحصول على البروتينات.
أكد العديد منهم أن هذا الارتفاع غير مبرر، خاصة وأن تربية الدواجن لم تعد تكلف الكثير، مع حرارة المناخ المعتدلة، إضافة إلى أن الدولة فتحت المجال لاستيراد المواد الأولية الداخلة في إنتاج هذا النوع من اللحوم، أغذية الأنعام، والبيض المخصب، ووجود عدد كبير منهم ينشط دون سجل تجاري، أي أنه لا يدفع ولا سنتيم للضرائب.
من جهتهم، قال تجار التجزئة إن هامش الربح الذي يأخذونه لا يتجاوز 100 دج على الكيلوغرام الواحد، ولا يمكنهم رفع الأسعار، بسبب وجود المنافسة في السوق، وأسعار الجملة معروفة لدي الجميع، فلا يمكن رفع الأسعار بشكل فاحش، مرجعين ذلك إلى ارتفاع ثمنه عند مربي الدواجن، الذين استفادوا من انهيار العديد منهم، بسبب الإفلاس بعد أن عانوا كثيرا من الإغلاق المفروض جراء تفشي فيروس كورونا، واستقرار أسعار لحم الدجاج في التجزئة، تحت 200 دج للكيلوغرام لمدة تزيز عن عام.
غياب الرقابة وعدم التحكم في حركية الأسعار والمضاربة
من جانبه، أفاد رئيس جمعية حماية المستهلك مصطفى زبدي، إن الدجاج والبيض هما المصدران الوحيدان اللذان يقدّمان البروتين لجسم الإنسان تحت الغلاء الفاحش للحوم الحمراء، كما أن الدجاج نجده تقريبا في كل مكان في المطاعم وفي المواسم، فمن الصعب على المستهلك مقاطعته بسهولة، إلا أنه ومع ارتفاعه التدريجي هذه الأيام لابدّ للمواطنين أن يقوموا بمقاطعته كما فعلوا، في مناسبات عدة، مشيرا إلى أن قطاع تربية الدواجن لا يزال يتسم بنوع من الفوضي وهذا لا يخدم لا المربي ولا المستهلك، لأن غياب الاحصاءات الدقيقة يؤدي إما إلى فائض الإنتاج أو إلى نقص المعروض، وأضاف إن غياب الصناعات التحويلية في كل القطاعات سبب رئيسي في حدوث مثل هذه الظواهر في السوق، داعيا إلى الاسراع إلى تنظيم هذه الشعبة، وتطوير الصناعات التحويلية.
الحكومة تتحرك بتسويق 48 الف طن من مخزون الدجاج
سيشرع الديوان الوطني لتغذية الأنعام و تربية الدواجن (أوناب) في تسويق بشكل تدريجي حوالي 48 ألف طن من مخزون الدجاج على المستوى الوطني وذلك ابتداء من اليوم بهدف كسر الأسعار قبيل حلول المولد النبوي الشريف.
وأوضح الرئيس المدير العام للديوان محمد بطراوي، أمس في تصريح لـ (وأج) أن هذه العملية التي ستنطلق الاثنين ستتواصل بصفة تدريجية على مستوى ولايات الوطن بسعر 250 دينار للكيلوغرام الواحد.
وأكد ذات المسؤول أن تسويق هذه المخزونات من الدجاج من شأنه أن يقطع الطريق أمام اي محاولة للمضاربة و رفع الاسعار قبل اسبوع من حلول المولد النبوي الشريف, حيث عادة ما يرتفع الطلب على اللحوم البيضاء خلال هذه المناسبة.
وأوضح أنه تم تخصيص 49 نقطة تسويق معتمدة موزعة على مستوى 23 ولاية، بما فيها الجزائر العاصمة و البليدة و وهران و عنابة و قسنطينة و تلمسان و مستغانم و سيدي بلعباس، مع وضع نقاط بيع في عدة ولايات عبر الجنوب الكبير على غرار أدرار و إليزي وغرداية و المنيعة، يبرز السيد بطراوي.
وتتواجد نقاط البيع بالعاصمة في بلديات الشراقة وعين البنيان وحسين داي و بلدية الرغاية التي تحتوي على ثلاثة نقاط للتسويق، حسب المسؤول.
وتأتي هذه العملية –حسب بطراوي- بعد أن شهدت أسعار الدواجن “ارتفاعا محسوسا في الآونة الأخيرة تجاوزت 360 دج للكيلوغرام “.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة