حمّل مدراء موانئ سابقين وزراء النقل مسؤولية منح عقود الإمتياز لمجمع رجل الأعمال علي حداد وتسيير تلك العقود مع الموافقة على تجديدها.
وواجه القاضي قراح عبد العزيز مدير ميناء الجزائر سابقا بتهم استعمال الأموال العمومية على نحو غير شرعي، تعارض المصالح، إستغلال الوظيفة ومنح منافع غير مستحقة للغير
القاضي : ماذا تقول عن الأموال المستعملة بطريقة محالفة للقانون، والسماح لمجمع حداد باستغلال الرصيف في الميناء في إطار حق الامتياز؟
قراح: أنا عينت في منصب المدير العام لميناء الجزائر في 27 ديسمبر 2011، وحق الامتياز منح لمجمع حداد في سنة 2007، أي 4 سنوات قبل تعييني في المنصب، وعليه فأنا لست مسؤولا على منح حق الامتياز
وأضيف لكم ” في الاتفاقية يوجد بند ينص على إمكانية تجديد حق الامتياز بالتراضي مابين الأطراف وبموافقة وزارة النقل التي هي أمامكم، وزيادة على ذلك فإن وزارة النقل هي المسؤولة عن تسيير عقود الامتياز وهي من تضع دفتر الشروط النموذجي واتفاقية نموذجية، تسير عليها الموانئ، وقبل الإمضاء تحوّل للوزارة للتأشير والموافقة عليها وعلى هذا الأساس فأنا لم أوقع على الامتياز بل على التجديد فقط الموجود في العقد الأصلي.
القاضي: هل كان الرصيف مستعملا
قراح : نعم
القاضي : وماذا عن حق الامتياز الثاني؟
قراح: الامتياز يتعلق بمحطة استقبال كانت تابعة لولاية الجزائر، اشتراها مجمع حداد سنة 2006 في إطار خوصصة المؤسسات، وأنا توليت منصب المدير العام للميناء في سنة 2011.
القاضي يسأل مجّددا : الرصيف هل كان مستغلا؟
قراح: نعم استغل من طرف المجمع، حيث بني عليه مطامير.
القاضي يوجّه للمدير العام لميناء مستغانم بوجويجة رياض، تهمة استعمال الأموال العمومية على نحو غير شرعي، تعارض المصالح، استغلال الوظيفة ومنح منافع غير مستحقة للغير.
بوجويجة: “لم أتصرف في أي أموال عمومية ومجمع حداد قدم طلبا للحصول على أرضية باعتباره مستوردا للزفت وأنا وقعت حق الامتياز بناء على موافقة وزير النقل بوجمعة طلعي، الذي أمر بإلغاء الرخصة لكل من لا يستغل الرصيف خلال عامين”
القاضي : كم كانت قيمة الأتاوات؟
بوجويجة : الأموال كنا ندخلها عبر حركة البضائع وتكون الأتاوات حسب الحجم، حيث كان مجمع حدّاد يستورد أزيد من 12 ألف طن سنويا.
بدوره، أوضح المدير العام لميناء جنجن المتابع بنفس التهم أن السلطة المينائية من صلاحية وزارة النقل والمدير العام ليس له الحق في منح أي امتياز، وهي نفس تصريحات المدير العام لميناء بجاية، الذي أكّد ان “مجمّع حداد حصل على حق الامتياز لاستغلال مساحة عقارية في 2016، وعند وقف استيراد الإسمنت تم فسخ العقد”.
في ذات السياق ، أكد مدير البحرية والموانئ بوزارة النقل غزال، أنه مجرد همزة وصل وأن السلطة الوحيدة تعود لوزير القطاع، قائلا “أنا بحثت في القانون البحري، ووجدت بندا يقول إن السلطة المينائية وحق الامتياز ينظمه مرسوم تنفيذي والذي لم يصدر بتاتا، عندما تصلني طلبات غير مبررة مع المتعاملين أردها للميناء وأراسل الوزير بذلك، زد على ذلك فإن القانون الساري المفعول لم يفصل بين السلطة المينائية والمؤسسة المينائية، والإشكال أنه لا يوجد قانون واضح ينظم حق الامتياز”.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة