اعتبر الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال، خلال محاكمته امس أن العهدة الرئاسية الخامسة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة والتي احبطها الحراك الشعبي بسلميته خطأ سياسي عظيم كاد يودي بالدولة للهاوية
و اعترف سلال خلال محاكمته أن مهمة ادارة الحملة الانتخابية فرضت عليه، ورغم أنه بدى شاحب الوجه إلا أن سلال لن يتخلى عن روح الدعابة التي عرف بها وراح يتحدث للقاضي عن كواليس لقاءه مع الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما
كما كشف سلال عن إصابته بفيروس “كوروناط في السجن حيث مكث في المستشفى مدة 15 يوما وعبّر عن رغبته في إدلاء بصوته في الاستفتاء الشعبي القادم.
الوزير الأول عبد المالك سلال يمثل للمحاكمة حضوريا
القاضي: أنت متهم بمنح امتيازات غبر مبررة للغير، ما ردك؟
سلال: ضميري مرتاح أنا مسجون منذ 16 شهرا، وكنت أتساءل مع ضميري ما الذي فعلته وهل خالفت القانون” لم أقم بأفعال مشينة، وهذا ما أوصاني به والداي، لست خائفا ولست رجلا فاسدا”.
انا على مشارف 73 سنة، بعدما تقلّدت عدة مناصب في الدولة، الناس تعرفني وحتى الرئيس الأمريكي السابق أوباما يعرفني، طبقت برنامج الرئيس السابق، لكن في التنفيذ انا اثق فيكم، انا اليوم في آخر حياتي أريد الموت في بيتي.
تقلدت منصب وزير اول لمدة خمسة سنوات في ظروف جد صعبة، خصوصا عند مرض بوتفليقة، كان غائبا انا تحملت الكثير.
وسرد سلال ما جرى بينه وبين الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، عندما أدى سلال زيارة رسمية لأمريكا، حيث قال “دخلت برفقته إلى مكتبه، وحينها عرض عليه شرب كأس خمر معه، لكن رفضت ذلك واعتذرت وأخبرته بأنه حرام و بعد إلحاح أوباما مرة أخرى قلت له ممكن ان شرب معك شريطة أن تعطيني قنبلة ذرية على سبيل الدعابة مع أوباما”.
الحاضرون في قاعة المحاكمة ينفجرون بالضحك.
حداد يطالب القاضي بتمكينه من سماع تصريحات عبد المالك سلال، لأن الصوت منخفض.
سلال يرد على حدّاد: “أنا نجاوب القاضي وانت دبر راسك”
دفاع حداد يحتج: موكلي من حقه أن يسمع تصريحات المتهمين هنا بالجلسة.
سلال: لا أعرف لحد الآن قضية على المستوى الدولي ربحناها بسهولة، على الشعب أن يعرف أن التسيير ليس من صلاحيات الوزير الأول أو رئيس الحكومة.
القاضي: ماذا عن مشروع الاسمنت بغليزان؟
سلال: بالخبرة طبعا، كانت انطلاقة المشروع غير صحيحة.
القاضي: ماذا عن مشروع ميناء تنس بالشلف؟
سلال: الحكومة بالإجماع أعطت الموافقة، تنس ميناء مخنوق لإحاطته بالجبال وكان يجب ربطه بالطريق السيار.
ومدير الديوان أخذ الموافقة بعد شهر 16جويلية 2014، وتم تحويله لمجلس الوزراء في اكتوبر 2014، بعد ستة اشهر لم ينطلق المشروع، حتى تصبح الصفقة سارية، يجب تحريك المشروع.
القاضي: ماذا عن مشروع الأخضرية؟
سلال: الطريق معروف بانجرافات التربة، مكتب الدراسات اقترح إعادة دراسته.
القاضي: ماذا عن مشروع برحال؟
سلال: مير برحال بعنابة الذي احتج، كان يقبل يدي حتى أحول المنطقة إلى صناعية كانت هناك تعليمة وضعها أويحيى، يمكن اللجوء للأراضي الفلاحية ذات خصبة غير عالية وأنا اعرف برحال جيدا جبال وأراضي وعرة، كانت موافقة من القطاع الفلاحي لذلك منحنا الموافقة والوالي تسلمها.
القاضي: ماذا عن تمويل الحملة الانتخابية لبوتفليقة ؟
سلال: في 10 فيفري طلب مني شقيق بوتفليقة إدارة الحملة الانتخابية، اجرحت ولم أكن مرتاحا وفي 28 فيفري غادرت الحملة، بعد 18 يوما وتركت عبد الغني زعلان للعمل لفترة قصيرة.
هذه ليست أول حملة أقودها، كان شرطي الوحيد أن لا أتدخل بالجانب المالي لذلك فتحت حسابا بنكيا واحدا، وسلمت الوثائق للمرحوم محمود شايد والحملة قامت بها الأحزاب وأنا لا أستطيع متابعة التمويل الخفي أو غير الخفي لحملة بوتفليقة.
صبرينة. ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة