رافعت مريم شرفي رئيسة المفوضة الوطنية لحماية وترقية الطفولة من أجل تكريس مبدأ الوقاية من جرائم الاختطاف في الجزائر، وهو أهم ما جاء به مشروع القانون المتعلق بالوقاية من جرائم الاختطاف ومكافحتها، مشددة على ضرورة التحلي بثقافة التبليغ عن الأطفال في خطر وتقاسم كل من الدولة والمجتمع المدني والأسرة والمدرسة مسؤولية حمايتهم.
قالت مريم شرفي في لقاء صحفي أن تعزيز الترسانة القانونية بقانون خاص بالاختطاف يرجع لبعض النقائص الموجودة ضمن قانون العقوبات ، حيث تبين من خلال تطبيقه أنه يقوم على الجانب الردعي وغفل عن أشياء أخرى “نظرا لخطورة جريمة الاختطاف، فرض المشرع الجزائري عقوبات مشددة ضد المختطفين من خلال المادة 393 مكرر لقانون العقوبات، حيث يعاقب بالسجن المؤبد كل من يرتكب جريمة اختطاف أو محاولة اختطاف عن طريق العنف أو التهديد والاستدراج، بينما تشدد العقوبة إلى غاية الإعدام إذا نتج عن الجريمة تعدي جنسي أو طلب فدية أو القتل، لكن هذا القانون يركز على الردع، وما جاء به مشروع القانون الجديد كفيل بوضع حد لجرائم الاختطاف وحماية أطفالنا”.
ويرتكز مشروع قانون الاختطاف الجديد حسب المفوضة مريم شرفي على مبدأ الوقاية قبل وقوع جريمة الاختطاف بتحمل الجميع مسوؤلية حماية الطفل بالتبليغ عن الأخطار الجسدية والنفسية التي يتعرض لها سواء دخل الأسرة أو المحيط، تقول المفوضة” أعطى المشرع للوقاية أهمية كبيرة في القانون الجديد ، لمكافحة جريمة الاختطاف، وهذه مسؤولية كل من الدولة والمجتمع المدني، ولا أنسى أيضا دور الأسرة في خلق جو من الحوار و التواصل بين أفرادها..فعلى العائلات التعرف على مشاكل أبنائها قبل فوات الأوان”.
وكشفت شرفي عن تلقى هيئة الطفولة من 4 إلى 10آلاف مكالمة يوميا، ومن 5 الى 10 إخطارات يوميا خاصة بالمساس بحقوق الطفل، بينما سجل 1640 تبليغا حول انتهاك حقوق الطفل من جانفي إلى 30 سبتمبر 2020 .
وعن الإحصائيات المتعلقة بعدد الاختطافات، أكدت شرفي أن وزارة العدل وحدها المخولة بالكشف عن الأرقام الحقيقة من منطلق أن الكثير من قضايا الاختطاف تبين بعد تحقيقات العدالة أنها اختفاء وليس اختطاف.
ودعت المفوضة العائلات الجزائرية إلى اليقظة وتكريس لغة الحوار داخل الأسرة حتى لا نكون أمام نتائج لا يحمد عقباها.
ق. و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة