انطلقت امس، بالغرفة الجزائية بمجلس قضاء العاصمة جلسة الاستئناف في قضية رجل الأعمال علي حداد الرئيس السابق لمنتدى رؤساء المؤسسات والذي سبق أن أدين من قبل محكمة سيدي امحمد بعقوبة 18 سنة حبسا نافذا وغرامة مالية بـ 8 ملايين دينار مع مصادرة جميع ممتلكاته.
تتم محاكمة حداد المتواجد بالمؤسسة العقابية تازولت بباتنة عن بعد وكذا الوزير الأول الأسبق أحمد أويحيى المدان أيضا في هذه القضية والمتواجد في سجن العبادلة ببشار، فيما تم إحضار باقي المدانين في هذه القضية على غرار الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال ووزراء سابقين.
هذا ويتضمن الملف وقائع حصول مجمع حداد على مزايا غير مستحقة بمصنع الإسمنت “جيكا” بغليزان، حيث جرّ حداد في الملف كلا من وزير التجارة الأسبق عمارة بن يونس ووزير النقل السابق عبد الغني زعلان ووزراء سابقين، علاوة على الوزيرين الأولين عبد المالك سلال وأحمد أويحيى، إلى جانب والي الجزائر الأسبق عبد القادر زوخ، وعمار تو إلى جانب متهمين آخرين، هم أمناء عاملون بوزارة الصناعة، وجهت لهم تهم تتعلق بمنح مزايا غير مستحقة وتهمة تضارب المصالح وتهمة إساءة استغلال الوظيفة.
ويواجه حداد تهم حصوله على صفقات عمومية ومشاريع ضخمة لتشييد بنى تحتية استراتيجية في الدولة، على غرار الطريق السيار وغيرها من المشاريع التي كلفت الخزينة العمومية أموالا طائلة في مشاريع أعيد إنجازها أكثر من مرتين بسبب الغش في الإنجاز.
وحسب ملف القضية فإن علي حداد تحصل على قروض بنكية منذ سنة 2000 فاقت 210 ألف مليار سنتيم، 83 بالمئة منها تمت المصادقة عليها من قبل بنوك عمومية، في مقدمتها بنك القرض الشعبي بقيمة 73 ألف مليار سنتيم، في إطار تمويل المشاريع التي تحصل عليها بطرق مشبوهة والمقدرة بـ 124 مشروع حاز عليها خلال الفترة ما بين 2012 و2018، وبلغت قيمتها 78.410 مليار سنتيم منها 99 مشروعا في قطاع الأشغال العمومية بقيمة مالية فاقت 56 ألف مليار سنتيم، بالإضافة إلى 23 مشروعا في مجال الري بقيمة 21.719 مليار سنتيم، وكذلك في مجال الطاقة والمناجم بمشروعين قيمتهما 261 مليار سنتيم، وهي القروض التي لم يسدد منها حداد سوى اربعة عن طريق شركته “ETRHB”، فيما أشار تحقيق إلى وجود حداد وشركته ضمن العديد من المجمعات لشركات أجنبية كشركة “تيكسيرا” البرتغالية، “مابا” و”أوزغون” التركيتين، شركتين صينيتين، “ريتزاني” و”توديني” الإيطاليتين، وثلاث شركات إسبانية، من أجل الاستفادة من أكبر قيمة تحويل مالي إلى الخارج.
للتذكير، صدر في حق الرئيس السابق لمنتدى رؤساء المؤسسات علي حداد أحكاما تقضي بمصادرة كل أملاكه بعد إدانته بتهم الاستفادة من العديد من الامتيازات العقارية والبنكية والحصول على صفقات عمومية مخالفة للتشريع الساري المفعول.
كما أدين في هذه القضية، إضافة إلى خمسة من إخوة علي حداد عدد من الوزراء والإطارات على رأسهم الوزيرين الأولين السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال حيث أصدرت المحكمة الابتدائية في حقهما حكما بالحبس لمدة 12 سنة و مليون دينار غرامة مالية بتهمة تبديد أموال عمومية، منح امتيازات غير مبررة وسوء استغلال الوظيفة.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة