تعيد العدالة فتح كبرى ملفات الفساد التي تم التحقيق فيها من قبل مصالح الضبطية القضائية لما كان يغرف بدائرة الاستعلام والأمن سنوات 2009 و2010 ويتعلق الأمر بملف سوناطراك والطريق السيار الذين اسقط منهما اسمي شكيب خليل وعمار غول، فضلا على الملف الذي حققت فيه مصالح الدرك الوطني والمتعلق بامراطورية عبد المؤمن رفيق خليفة الذي كان يكنى منذ 2002 بـ”الفتى الذهبي” ،وهو الملف الذي لم يحمل اسم سعيد بوتفليقة ووزراء سابقين ربطتهم علاقة مع “الغولدن بوي”
وأحالت المحكمة العليا ملفات قضائية تخص قضية و الطريق السيار شرق ـ غرب، سوناطراك والخليفة على القطب الجزائي الوطني المختص في مكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية لمحكمة سيدي أمحمد، حيث تمت إعادة فتحها بعد اقتناع النيابة العامة لدى المحكمة العليا، بوجود قرائن وأدلة ضد أشخاص معنيين تم إغفالهم في القضايا الأصلية التي لم تتقادم، وبالتالي سيتم متابعتهم بقوة القانون في ملفات جديدة ومنفصلة عن الملفات الأولى.
وتمت احالة قضية عبد المؤمن الخليفة على القطب الاقتصادي والمالي لمحكمة سيدي أمحمد، بعد خمس سنوات من صدور الحكم فيه والذي وقعت محكمة الجنايات بالبليدة عقوبة 18 سنة في حق المتهم الرئيسي في القضية عبد المؤمن خليفة، حيث تم استدعاء أسماء وشخصيات نافذة تم استبعادها من قائمة المتهمين في القضية، التي كلفت خزينة الدولة أزيد من خمسة ملايير دولار، على رأسهم السعيد بوتفليقة والوزير الأول الأسبق أحمد أوحيى، عبد السلام بشوارب وسيدي السعيد وغيرهم من المسؤولين الذين لم ترد اسماءهم في القضية.
وتمت إحالة ملف “سوناطراك” المتعلقة برشوة قيمتها 250 مليون دولار على الغرفة الخامسة للقطب الاقتصادي والمالي لمحكمة سيدي أمحمد، للتحقيق في طريق التلاعب بقانون الصفقات العمومية الذي تخضع له شركة سوناطراك، تحت مراقبة مجلس المحاسبة والمفتشية العامة للمالية، ويعد وزير الطاقة السابق شكيب خليل أبرز المتهمين في القضية، إلى جانب المدير العام السابق لسوناطراك محمد مزيان، حيث أصدرت محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة في فيفري 2016 أحكاما متفاوتة على المتهمين تراوحت بين البراءة والسجن ست سنوات مع غرامات مالية على البعض، في حين لم تتم محاكمة شكيب خليل بعد إسقاط مذكرة التوقيف الدولية بحقه بسبب خطأ في الإجراءات، ليتم استدعاؤه في 24 أفريل الماضي من طرف المحكمة العليا للتحقيق معه، إلا أن هذا الأخير قدم ملفا طبيا .
أما الملف الثاني فيتعلق بالطريق السيار “شرق ـ غرب”، التي انفجرت سنة 2009 وتمت المحاكمة سنة 2015 بإصدار بعقوبات تراوحت مابين 7 و10 سنوات في حق المتهمين الموقوفين منهم رجل الأعمال شاني مجذوب، ومدير وكالة الطرق السريعة بوزارة الأشغال العمومية محمد خلادي محمد، والذي أثارت تصريحاته الكثير من التساؤلات حول تسيير الصفقات بوزارة الأشغال العمومية، واتهاماته الجريئة للمسؤول الأول عن القطاع آنذاك عمار غول المتواجد رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية للحراش، الذي تم استدعاؤه للتحقيق بعد إعادة فتح الملف من طرف المحكمة العليا.
وحسب مصدر أورد الخبر، فإن “الملفات أحيلت بعد تعديل الأمر رقم 66-155 من قانون الإجراءات الجزائية، الذي بموجبه تم إلغاء مكاتب التحقيق وغرفة الاتهام لدى المحكمة العليا وإحالة الملفات على النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر والذي يحولها بدوره إلى غرفة الاتهام للقطب الاقتصادي والمالي الذي تم استحداثه بموجب القرار رقم 20/04”.
جاء ذلك بهدف مواصلة التحقيق الذي باشره المستشارون المحققون قبل إحالتها على قسم الجدولة لذات الجهة القضائية.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة