الثلاثاء, يناير 13, 2026

إيران والدول الكبرى: مفاوضات المرحلة الأخيرة

دخلت المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى في فيينا اليوم الأحد مرحلتها الأخيرة، لكن لا يزال يتعين على الطرفين تجاوز آخر نقاط الخلاف التي لا تزال عالقة من اجل التوصل إلى اتفاق تاريخي.
وأكد مسؤول أميركي أن “مسائل أساسية لا تزال عالقة”، فيما أشار ديبلوماسي إيراني إلى أنه “أصبح من المستحيل لوجستيا إبرام اتفاق بحلول المهلة المحددة التي تنتهي الاثنين”.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية “لم نقدم أبداً تكهنات حول توقيت أي شيء خلال هذه المفاوضات، ولن نقوم بذلك الآن بالتأكيد، وخصوصاً حين لا تزال هناك مسائل أساسية عالقة”.
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال للصحافيين بشكل مقتضب من على إحدى شرفات قصر كوبورغ في فيينا “لا يزال هناك عمل لا بد من انجازه” غداً الاثنين.
وكتب الديبلوماسي الإيراني علي رضا ميريوسفي الموجود في فيينا على موقع التواصل الإجتماعي “تويتر” أن التوصل إلى اتفاق بحلول مساء الأحد “مستحيل لوجستيا” كون مشروع الاتفاق يتألف من نحو مئة صفحة. واستطرد “إنها وثيقة من 100 صفحة على كل حال”.
من جهته، أعرب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن اعتقاده أن المفاوضات الدولية حول برنامج إيران النووي دخلت “مرحلتها الأخيرة”.
وأعرب فابيوس لدى عودته إلى فيينا في اليوم السادس عشر من المفاوضات عن أمله في “أن نكون دخلنا المرحلة الأخيرة من هذه المفاوضات الماراتونية. اعتقد ذلك”.
ووصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إلى فيينا للانضمام إلى المفاوضات، لكن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند غادر العاصمة النمساوية على أن  يعود صباح الاثنين.
وكان وزير الخارجية الأميركية جون كيري قال في وقت سابق اليوم “نقترب من قرارات فعلية”، معبراً مرتين عن “تفاؤله” برغم “بعض النقاط التي لا تزال عالقة”.
بدورها،  كتبت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني على حسابها على موقع “تويتر” أن المفاوضات وصلت إلى “الساعات الحاسمة”.
كذلك، كتب علي رضا ميريوسفي على حسابه على “تويتر”: “الاتفاق في متناول اليد. انه يتطلب فقط إرادة سياسية في هذه المرحلة”.
في هذا الوقت، قدم رئيس منظمة الوكالة الذرية الإيرانية علي اكبر صالحي لوسيلة إعلام عربية صورة مفصلة عما يجري في أروقة فيينا، وبعض ملامح مستقبل إيران النووي بعد الاتفاق.
وقال صالحي إن “المفاوضات التقنية قد انتهت بالفعل”، مشيراً إلى انه “لا يزال هناك الشق الأكثر حساسية وهو المداولات السياسية لوضع اللمسات الأخيرة على الوثيقة الواقعة في مئة صفحة لان الملف معقد جداً”.
وإذ أوضح انه “سيتم تشكيل فريق دولي بإدارة الصين تستطيع أي دولة الانضمام إليه لإعادة تصميم مفاعل آراك”، أشار إلى أن بلاده ” قبلت ببعض القيود لكن هذا لن يؤثر على سير برنامج إيران النووي السلمي بل سيتطور حتى بشكل أسرع”.
وتابع أن أحد أهداف المفاوضات النووية والتوصل إلى اتفاق “هو السير قدماً في المجالات الصناعية والتجارية”، موضحاً انه “تمت تهيئة الأرضية من خلال المفاوضات لنقل تجارب الآخرين إلينا خاصة في المجالات التجارية للصناعة النووية”.
وأفاد صالحي بأنه تم أخذ موضوعات محطات الطاقة وإنتاج الوقود بعين الاعتبار في الاتفاق النووي، لافتاً إلى أن إيران “تنوي بيع بعض المنتجات الإستراتيجية كاليورانيوم المخصب والماء الثقيل”.
وقال ” إيران ستدخل نادي الدول التي تستفيد من التكنولوجيا النووية تجارياً”.
وفي طهران، كان الرئيس الإيراني حسن روحاني متفائلاً، إذ  قال في كلمة ألقاها خلال مأدبة إفطار “لقد أنجزنا الكثير ولا بد أن نصل إلى القمة التي بتنا قريبين منها جداً”.
وأضاف روحاني، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (إيسنا) “نحن اقتربنا جداً إلى حد أننا إذا تطلعنا من الأسفل، نعتقد بأننا قد وصلنا بالفعل، أما إذا كنا فوق فنلاحظ انه لا يزال من الضروري القيام ببضع خطوات إضافية”.
وأضاف الرئيس الإيراني “الحمد لله لقد التزمت بوعودي الانتخابية بتسوية المسالة النووية”.
من جهته، رسم زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش ماكونيل اليوم مشهداً ضبابياً في ما خص الاتفاق النووي الإيراني حين أعلن أنه “سيكون من الصعب جداً” تمرير الاتفاق المحتمل مع إيران حول برنامجها النووي في مجلس الشيوخ ذات الغالبية الجمهورية.

 

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *