الثلاثاء, يناير 13, 2026

تبون: “الجزائر الجديدة لن يكون فيها أحد محميا بحصانته ونفوذه”

كشف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عن إعداد مشروع قانون لإضفاء الضمانات القانونية لنزاهة الإنتخابات، وإزالة نظام الكوطات ومنح فرص متكافئة في التصويت والترشح،مؤكدا أن الجزائر الجديدة لن يكون فيها أحد محميا بحصانته ونفوذه.
وأكّد تبون، في كلمة ألقاها نيابة عنه المستشار بوعلام بوعلام، خلال الملتقى الدولي حول موضوع الدستور في خدمة المواطن، أنه سيتم مراجعة قانون الإنتخابات، مشيرا أنه “سيتم تشكيل لجنة مكونة من خبراء في القانون وإطارات من وزارة الداخلية ممن لديهم الخبرة، لإعداد مشروع يضفي الضمانات القانونية لنزاهة الانتخابات،بالإضافة إلى التقنين الصارم للتمويل السياسي للحفاظ على الإرادة الشعبية وإزالة نظام الكوطات لمنح فرص متكافئة في التصويت والترشح.
ويأتي ذلك -حسب رئيس الجمهورية – بهدف إحترام صوت الناخب وتعزيز المشهد السياسي بجيل جديد من المنتخبين
كما كشف تبون، عن تنظيم ورشات لوضع استراتيجية للاقتصاد الوطني، يشارك فيها الجميع من متعاملين اقتصاديين ومجتمع مدني وأحزاب سياسية للإسهام في إنطلاقة إقتصادية حقيقية بهدف تقليص تبعية الإقتصاد الوطني، لأسعار النفط.
وأكد رئيس الجمهورية في كلمته، أن الجزائر الجديدة لن يكون فيها أحد محميا بحصانته ونفوذه، مضيفا أن “المال يأتي بالصدق والإخلاص في العمل والإبداع حتى يشعر المواطن بالتغيير الحقيقي”.
وبخصوص تعديل الدستور قال تبون أن “تعديل الدستور جاء وفاء لالتزامه لتلبية مطالب الشعب المعبر عنها خلال الحراك” مجدّدا حرصه على العودة للشعب خلال إقرار وثيقة الدستور.
كما أوضح الرئيس أن “وثيقة تعديل الدستور جاءت لإحداث قطيعة مع ممارسات الماضي”، مذكّرا أن” الدستور هو الوثيقة الاسمى للدولة، حيث يشكل بنية صلبة لبناء جزائر جديدة، وينسجم مع متطلبات بناء دولة عصرية”.
وأضاف تبون في كلمته “خضعت وثيقة المشروع للإثراء والمناقشة على تطاق واسع من مختلف فئات المجتمع والمؤسسات والاطياف الحزبية اكثر من اربعة أشهر”، كما أوضح أن “مناقشة الدستور تمت على الرغم من الاجراءات التي فرضتها كورونا”
في ذات السياق أكّد الرئيس ، أن “وثيقة تعديل الدستور جاءت لتعزيز المساواة بين المواطنين وحماية الحقوق والحريات وأخلقة الحياة السياسية”،موضّحا أن “التعديل الدستوري جاء لمكافحة الفساد وفق منظومة حكم تقضي في الفصل بين السلطات والبرلمان يراقب عمل الحكومة”،مشيرا أن “التعديل الدستوري جاء لإزالة الغموض والضبابية التي تعتلي الحكم ومعالجة جميع القضايا دون المساس بالمبادئ الأساسية للدولة وعدم طرحها للنقاش السياسي”
هذا وتابع تبون أنه “من خلال المحاكمات التي تابعها الشعب ولا زال يتابعها تبين مدى الضرر الذي لحق بالبلاد وفقدان الثروات والثقة بين الحاكم والمحكوم”، وتابع “إرتأيت إدخال قفزة نوعية لقضاء الدستوري من خلال تحويل المجلس الدستوري إلى محكمة دستورية”
وفي الأخير، أكد رئيس الجمهورية أن” ثقته كبيرة بتجاوب المجتمع المدني لوضع لبنة للجزائر الجديدة، من خلال الدستور”، كما شكر برنامج الأمم المتحدة الانمائي على مرافقة المجلس الدستوري ودعمه.
..نحو ترقية دور مجلس المحاسبة في الرقابة البعدية
من جهته، أفاد كمال فنيش رئيس المجلس الدستوري أن “الملتقى الدولي حول موضوع الدستور في خدمة المواطن يندرج في اطار نشر الثقافة الدستورية التي تعد من صميم مهام المجلس والتي لا تقل أهمية على مهامه الرقابية “، مشيرا ان” الملتقى سيتطرق الى عدة محاور أساسية تضمنها مشروع تعديل الدستور منها استقلالية القضاء وتعزيز الحقوق والحريات، كما يتطرق حسب الى أخلقة الحياة العامة والممارسات السياسية بالإضافة الى تحويل المجلس الدستوري الى محكمة دستورية وكذا ترقية دور مجلس المحاسبة في الرقابة البعدية على الأموال العمومية وعدة مواضيع أخرى ذات صلة بمشروع تعديل الدستور”.
ص.ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *