الثلاثاء, يناير 13, 2026

الدويرة .. توسع عمراني كبير قابله شح في المشاريع

رغم انتمائها لولاية عاصمة البلاد والتوسع العمراني الكبير الذي عرفته في السنوات الأخيرة، إلا أن واقع التنمية ببلدية الدويرة لا يزال يعاني الركود، حيث يشتكي سكانها من الإقصاء في المشاريع التنموية في مختلف المجالات، وحسب الإحصاء الذي قامت به سلطات البلدية تنفيذا لتعليمة رئيس الجمهورية المتمثلة في إحصاء مناطق الظل، هناك 17 منطقة ظل بالبلدية التي يأمل قاطنوها بالنهوض بها تنمويا.
نادية. ب

اتفق ساكنة بلدية الدويرة غرب العاصمة أن هذه الأخيرة لا تزال تعاني التخلف في عدد من المجالات بسبب الإقصاء والتهميش من مختلف البرامج التنموية، وحسب محدثونا في لقاء جمعهم بالعالم للإدارة فإن الوضع بالبلدية لم يتغير كثيرا مقارنة بالعشر سنوات الفارطة مما يؤكد إقصائها من المشاريع، مضيفين أن الزائر لأول مرة للبلدية لا يكاد يصدق أنها تابعة لولاية الجزائر بالنظر إلى النقائص الكثيرة.

طرقات مهترئة ..

اشتكى سكان عديد الأحياء التابعة لبلدية الدويرة على غرار أولاد منديل والدكاكنة وغيرها من الوضعية المتدهورة التي آلت إليها الطرقات جراء انتشار الأتربة والحفر والمطبات ما صعب حركة السير لدى المارة والمركبات السيارة على حد سواء لاسيما في فصل الشتاء ومع هطول الأمطار، حيث قال سكان حي دكاكنة إن الوضع لم يعد يحتمل بسبب هذه الأخيرة التي لم تخضع لأي عملية تهيئة منذ نشأتها ما جعل اجتيازها أمرا صعبا سواء على السكان أو أصحاب السيارات التي كثيرا ما تتعرض إلى أعطاب متفاوتة الخطورة، خلفت لأصحابها خسائر مادية معتبرة، وهو الأمر الذي أرق المواطنين كثيرا خاصة في فصل الشتاء، حيث تتشكل البرك المائية التي يصعب اجتيازها والأوحال التي تصبح الديكور المميز لطرقات الحي طيلة فصل الأمطار.
وفي فصل الصيف يشتكي السكان من تطاير الغبار وهو ما تسبب في أزمات نفسية للمصابين بالأمراض والحساسية حيث وجدوا صعوبات كبيرة في التأقلم مع الوضع.
فوضعية الطرق المتدهورة خلفت مشاكل عديدة للعائلات المقيمة بالحي وأحياء أخرى وبوسط المدينة، حيث أصبح أصحاب السيارات يرفضون ركن سياراتهم بالبعض منها تفاديا للطرقات التي تحدث بمركباتهم أعطاب تكابدهم مصاريف إضافية لذالك. ونظرا لتفاقم الوضع يطالب سكان البلدية التدخل العاجل لمسؤوليهم من أجل إعادة بعث الحياة في منطقتهم، الذي يعاني العزلة والتهميش منذ سنوات طويلة.
انعدام الإنارة العمومية مشكل أخر
قال السكان أن غياب الإنارة العمومية بعديد الأحياء التابعة للبلدية ضاعف من معاناتهم في ظل التدهور الكبير للطرقات، حيث كثيرا ما يقعون داخل الحفر والبرك المائية بسبب صعوبة الرؤية، وأشار بعض محدثونا إلى أنهم يلجأون إلى استعمال هواتفهم النقالة للإضاءة.
كما تسبب نقص الإنارة العمومية التي يعتبرها هؤلاء ضرورية إلى زرع الخوف في النفوس من حدوث أي اعتداء، وتساءل البعض عن سبب عدم إتمام الأشغال بوضع الإنارة العمومية.

المرافق الترفيهية في خبر كان
وفي سياق متصل، أعرب سكان عديد الأحياء على غرار أولاد منديل خاصة الشباب منهم عن تذمرهم الشديد من غياب المرافق الثقافية والرياضية بالمنطقة، حيث تعتبر هذه المرافق بمثابة متنفس للجميع من الضغوط اليومية ومن متاعب العمل مشيرين إلى أنهم يقضون معظم وقتهم في المقهى المتواجدة بالحي أو ممارسة رياضة كرة القدم في الطرقات ما قد يعرض حياتهم للخطر.
وتساءل سكان حي أولاد منديل الذي يتوفر على ملعب واحد يعاني عديد النقائص عن سبب إهماله من قبل السلطات المحلية فضلا عن الحالة الكارثية التي يعرفها الملعب البلدي الواقع بوسط البلدية.
وبخصوص المساحات الخضراء فهي شبه منعدمة تماما بالمنطقة التي يجد قاطنوها صعوبة في إيجاد مكان للترفيه عن نفسهم وقضاء أوقاتا ممتعة بعيدا عن الفوضى.
تذبذب في توزيع الماء الشروب
يشتكي سكان حي الدكاكنة بالدويرة من الإنقطاعات المتكررة للمياه الصالحة الشرب، حيث تجف حنفياتهم لأيام الأمر الذي أثار استياءهم وراسلوا الجهات المعنية مرات عديدة بخصوص المشكل لكن الوضع لم يتحسن.
وأضاف السكان أن الوضع يتعقد أكثر في فصل الصيف، حيث تنقطع المياه الصالحة الشرب لأيام ما يضطر السكان إلى اقتناء الصهاريج بمبالغ أثقلت كاهلهم.
وقال السكان، فإن شبكة الماء الشروب جد قديمة بالبلدية ما نتج عنه – حسبهم – انقطاع المياه الشروب.
مواقف نقل مهترئة
تحولت محطة الحافلات ببلدية الدويرة إلى سوق فوضوي مصغر، بسبب الانتشار الكبير للتجار الفوضويين الذين احتلوا مداخل المحطة ما تسبب في عرقلة حركة سير الحافلات والمسافرين الذين اشتكوا من تزايد الظاهرة أمام أعين المسؤولين بالبلدية.
وأشار المترددون على المحطة أن الباعة الفوضويون تسببوا في انتشار النفايات في كل أرجاء المكان ما نتج عنه تشكل صورة مقززة فضلا عن انبعاث روائح كريهة.
وأضاف الناقلون أن احتلال مداخل المحطة من قبل الباعة اضطر بهم للتوقف خارجها تفاديا لعرقلة حركة السير مطالبين السلطات التدخل ووضع حد لكل المشاكل التي تتخبط فيها المحطة والشروع في تهيئتها.
غابة الدويرة تغزوها القمامة
تأسف سكان بلدية الدويرة للحالة الكارثية التي آلت إليها الغابة المتواجدة بالمنطقة منذ العهد الاستعماري بمحاذاة الطريق السريع بالقرب من الحي السكني 1032 مسكن والتي تغزوها القمامة من كل جهة مشكلة ديكورا يوميا تحول إلى مصدر انزعاج بالنسبة للقاطنين بالمنطقة والذين يجدون في الغابة مكانا متنفسا لهم يعاني الإهمال من قبل المسؤولين المحلين على حد قول أحد المواطنين.
هذا وأشار آخرون إلى انتشار الحيوانات الضالة بالمكان والمنحرفين الذين يقصدون الغابة لتعاطي المخدرات والكحول بعيدا عن أعين الناس، مطالبين السلطات ومديرية الغابات لولاية الجزائر بالتدخل وإعادة الاعتبار للغابة من خلل تهيئتها وجعلها متنفسا للعائلات القاطنة بالمنطقة.
ضعف الخدمات الصحية
وصف سكان بلدية أولاد منديل الخدمات الصحية المتوفرة بالعيادات الجوارية بالضعيفة بالنظر إلى النقص المسجل بها فيما يخص الطاقم الطبي المشرف عليها والعتاد الطبي، إذ يجد المريض صعوبة في تلقي العلاج مما يضطره للتوجه إلى المؤسسات العمومية للصحة الجوارية بالبلديات المجاورة.
وطالب السكان بتمديد عمل قاعات العلاج المتواجدة بالأحياء إلى غاية الفترة المسائية بدلا من الواحدة وزالا بالنظر إلى الكثافة السكنية المرتفعة التي تشهدها البلدية في الفترة الأخيرة.
السكن على رأس المطالب التي يرفعها السكان
تجد سلطات بلدية الدويرة صعوبة في الاستجابة لطلبات السكن المتزايدة من سنة لأخرى، خاصة بالنسبة لصيغة السكن الاجتماعي التي استفادت منها البلدية والتي تعتبرها السلطات غير كافية مقارنة بعدد ملفات طلبات السكن التي بلغت 2000 ملف.
قاطنو البيوت الهشة ينتظرون الترحيل
رغم الوعود الكثيرة التي تلقاها سكان البيوت الهشة الموزعين على عدد من الأحياء التابعة لبلدية الدويرة بخصوص الترحيل إلى سكنات لائقة تحفظ كرامتهم وتجنبهم حياة البؤس التي يعيشونها منذ سنوات طويلة، إلا أن كلها ذهبت في مهب الريح، ولا أثر للترحيل وهم يأملون في التفاتة سلطات ولاية الجزائر إليهم.
وحسب مواطن يقطن بمقر البلدية حيث يقيم في سكن هش دفعت به أزمة السكن التي يعاني منها إلى بناء بيت بالقرب من مسكن العائلة، فإنه يعاني عديد المشاكل التي تحولت إلى كابوس بالنسبة له.

حي الدكاكنة يغرق في المشاكل

يعيش سكان حي “الدكاكنة” ببلدية الدويرة غرب العاصمة، حياة بدائية بكل تفاصيلها، فغياب أبسط الضروريات من مرافق عمومية وطرقات معبّدة وصولا إلى مراكز صحية وترفيهية حوّل حياة قاطنيه إلى جحيم تحّملوه لسنوات طويلة، دون أي تدخل من السلطات لإخراجهم من العزلة التي فرضت عليهم دون وجه حق.
وقال سكان الحي إن مشاكل بالجملة تصادفهم يوميا، أبرزها انعدام الغاز الطبيعي وقنوات الصرف الصحي، حيث يعانون من أجل الحصول على قارورات الغاز كل أسبوع، بالرغم من الشكاوى العديدة من أجل تزويد سكناتهم بشبكة الغاز الطبيعي، غير أنه لم يتم التكفل بانشغالهم لحد الساعة.
وتطرق محدثونا إلى نقص المرافق الرياضية والثقافية، حيث طالبوا بتوفير مراكز رياضية وترفيهية بالمنطقة وحتى ملاعب جوارية تحول دون تنقل شباب وأطفال الحي إلى البلديات المجاورة، لاسيما وأن البلدية تعاني من قلة المرافق الرياضية، والتي يسمح توفرها بالقضاء على الفراغ الذي يملأ حياة ويوميات الشباب، مشيرين إلى أن البعض منهم كانوا يضطرون إلى التنقل للبلديات المجاورة من أجل الالتحاق بإحدى القاعات الرياضية، وهو الأمر الذي يكلفهم الكثير من الوقت والمال، أما في زمن الكورونا فباتوا معزولين ومستسلمين للفراغ القاتل.
الربط بغاز المدينة مطلب مشترك لدى سكان الأحياء المعزولة

طالب سكان الأحياء الواقعة خارج مركز بلدية الدويرة، والتي لم يتم ربطها بعد بغاز المدينة السلطات المحلية التدخل العاجل لربط سكناتهم بغاز المدينة الأمر الذي من شانه التخفيف عنهم عناء وجهد رحلة البحث اليومية عن قارورات غاز البوتان خاصة مع حلول فصل الشتاء.
وتحدث السكان للجريدة عن معاناتهم جراء هذه الوضعية و عن المراسلات و النداءات العديدة الموجهة إلى السلطات المحلية التي من شانها التكفل بانشغالاتهم قبل حلول فصل الشتاء أين يواجهون صعوبات كبيرة في جلب قارورات الغاز من أماكن بعيدة، حيث عبروا عن استيائهم و امتعاضهم الشديد جراء غياب هذه المادة الحيوية، فرغم الشكاوي العديدة إلا أنها لم تلق أي رد عليها. وفي ذات السياق اشتكى السكان من ثقل المصاريف التي أفرغت جيوبهم نتيجة الغلاء الذي يفرضه بعض الباعة الذين يستغلون الوضع ويرفعون في أسعار القارورات غير مبالين بالقدرة الشرائية للمواطن .و أضاف المتحدثون أن مسؤولي البلدية وعدو بان الأحياء الريفية التي لم يتم ربطها بعد بالغاز ستستفيد من خدمات الغاز الطبيعي في القريب العاجل.
هذا وسبق لسلطات بلدية الدويرة أن كشفت في تصريح للصحافة أنها أحصت 17 منطقة ظل ستستفيد من مشاريع تنموية هامة في الأفق لإخراجها من العزلة والتهميش المفروض عليها.

شاهد أيضاً

بتعليمات من رئيس الجمهورية، وفد وزاري يتنقل إلى المناطق المتضررة جراء التقلبات الجوية الأخيرة

بتعليمات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يتنقل يوم السبت وزير الداخلية والجماعات المحلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *