الثلاثاء, يناير 13, 2026

قاطنو حوش الرياشة بخميس الخشنة يستفسرون عن موعد ترحليهم

ما يزال قاطنو حوش الرياشة الفوضوي التابع لبلدية خميس الخشنة في بومرداس ينتظرون نصيبهم من الترحيل الذي تأخر كثيرا بالنسبة لهم بعد إقصائهم من كل العمليات السابقة التي قامت بها الولاية ، مطالبين يحياتن التعجيل في انتشالهم من حياة البؤس التي يعيشونها طيلة السنوات الفارطة، أملين في استفادتهم من “الرحلة” قبل حلول موسم الشتاء المقبل.
نادية. ب

وأبدى السكان تخوفهم من بقاءهم بالحوش خلال الشتاء الداخل، مؤكدين أن حياتهم مليئة بالمتاعب والمشاكل التي تحاصرهم من كل جهة نتيجة إقامتهم الطويلة بالموقع منذ سنة 1996، حيث دفعتهم الظروف للإقامة بها والتي لن تنتهي إلا بالترحيل التي تحول إلى حلم بالنسبة للعائلات التي عددها يتضاعف سنة بعد أخرى وأصبح العيش داخل سكنات هشة يشبه الجحيم.
النقل هاجس السكان

تطرق سكان الحي الفوضوي في اتصالهم بالعالم للإدارة إلى عديد المشاكل التي يتخبطون فيها منها نقص وسائل النقل الرابطة بين حيهم ومقر البلدية والبلديات المجاورة، وهو ما جعلهم يدخلون في عزلة عن العالم الخارجي، أين أصبح السكان يقطعون مسافة مشيا على الأقدام لمدة نصف ساعة أو أكثر بغية الوصول إلى موقف الحافلات القريب من حيهم، وهو ما أدخل الكثير منهم في دوامة الاستيقاظ باكرا من أجل الوصول إلى مناصب عملهم باكرا غير متأخرين خاصة الذين يعملون على مستوى العاصمة والمناطق البعيدة، وهو نفس الأمر الذي يعانون منه في الفترات المسائية، أين تجدهم يصلون متأخرين إلى منازلهم ومنهكين من تعب العمل والمشي سيرا على الأقدام لعدم وجود موقف حافلات بمحاذاة حيهم.
وفي لقائنا ببعض السكان الذين عبّروا عن استيائهم وتذمرهم الشديدين جراء انعدام وسائل النقل بحيهم، منتقدين سياسة التخطيط التي تنتهجها البلدية والتي تسببت في تحويل يومياتهم إلى جحيم لا يطاق، وعن الأسباب التي جعلت سلطات الولاية تتماطل في إحصاء أسمائهم وإعادة إسكانهم على حد تعبيرهم، ناهيك عن مشكل النقل حيث أصبح أبناء الحي الذين يزاولون دراستهم بمناطق بعيدة يصلون إلى مقاعد دراستهم متأخرين مطالبين من السلطات المعنية التكفل بانشغالاتهم والتسريع في إدراج أسمائهم ضمن المستفيدين من قائمة إعادة الإسكان في أقرب الآجال من جهة وتخصيص حافلات نقل التلاميذ الذين ملوا من سياسة المشي على الأقدام وقطع مسافات بعيدة من أجل الوصول إلى مقاعد الدراسة الذين أصبحوا يلتحقون بها منهكين.

وعود لم ترى النور

وصف سكان حوش الرياشة بخميس الخشنة وعود المسؤولين بالدائرة والبلدية والولاية بالكاذبة بالنظر إلى وعودهم المتكررة بالترحيل إلى سكنات لائقة والتي لم ترى النور إلى يومنا هذا، مضيفين أن كل تطمينات السلطات كانت بمثابة مهدأ للعائلات التي تستعجل الترحيل إلى سكن لائق في القريب موضحين أن صبرهم نفذ ولم يعد بإمكانهم الاستمرار أكثر في سكناتهم الهشة الحالية.
وقال أحد السكان القاطنين بالموقع الفوضوي”نحن موجودون بالحي منذ أكثر من 20 سنة إلا أنه لم يتم إعادة إسكاننا رغم أنه لدينا الحق في منحنا سكن جديد يليق بنا ويجعلنا نطلق المعاناة التي نتكبدها يوميا”. مضيفا نفس المتحدث ” كلما طرقنا أبواب البلدية نتلقى الوعود الكاذبة لا غير” وعليه يطالب السكان من الوالي يحياتن التدخل للنظر في قضيتهم التي طال عليها العديد من السنوات.

عائلات تعتمد على الحفر التقليدية في جمع المياه القذرة

أبدى سكان الحي الفوضوي تذمرهم إزاء الوضعية الصعبة التي يعيشون فيها بسبب غياب قنوات الصرف الصحي مما دفع بهم إلى الاستنجاد ببعض الحلول كاستعمال البالوعات التقليدية والحفر، حيث تبقى هذه الحلول بدائية ومؤقتة لا يمكن التعايش معها لفترة طويلة، خاصة في فصل الشتاء ومع تساقط الأمطار وتسرب المياه القذرة وهو ما ينجم عنه الانتشار الرهيب للروائح الكريهة التي تزكم الأنوف ناهيك عن انتشار الحشرات التي وجدت المناخ المناسب لتكاثرها، بالإضافة إلى تجول الحيوانات الضالة، وحسب سكان الحوش الذين صرحوا للجريدة أنه لحد الساعة لم تأخذ مشاكلهم بعين الاعتبار فمعاناتهم لا زالت مستمرة رغم الشكاوى التي تم إيداعها للمسؤولين المحليين لكنهم لم يحركوا ساكنا. وبهذا الصدد أعرب هؤلاء السكان عن مدى تذمرهم واستيائهم الشديدين بسبب تماطل السلطات المعنية بالمنطقة في التكفل بانشغالاتهم. فانعدام شبكة صرف المياه القذرة تعتبر من بين أبرز وأهم المشاكل التي يعانون منها بالنظر إلى أهميتها في التخلص من المياه الملوثة، وهو ما جعلهم يناشدون السلطات المحلية بضرورة التدخل العاجل لوضع حل لهذه الوضعية.

الطرقات مهترئة …

من بين المشاكل التي نغصت على المواطنين يومياتهم بالحوش، تدهور حالة الطرقات التي أصبحت جد مهترئة خاصة في الآونة الأخيرة، مما تسبب في عرقلت حركة السير سواء بالنسبة للراجلين أو أصحاب المركبات، و تتحول الطرقات إلى برك مائية تغزوها الأوحال، حيث يجد مستعملوها صعوبة كبيرة في المرور عبر طريق تغزوه الحفر والمطبات، مما يكبد أصحاب المركبات خسائر مادية في عرباتهم بسبب كثرة الحفر، حيث أصبح الأمر هاجسا لطالما أرهقهم حسب تعبير العديد منهم و رغم كل هذه المعاناة فإنهم يرجون الجهات المعنية التدخل لوضع حل لهذه المشاكل.

انعدام المرافق الترفيهية زاد من معاناة السكان

أعرب معظم سكان الحوش عن استيائهم نتيجة انعدام المرافق الترفيهية، حيث أن هذه الأخيرة جعلت معظم شباب الحي يتوجهون إلى المقاهي بالأحياء المجاورة والدخول إلى بيوتهم متأخرين، وأكد الشباب أنهم يضطرون لقضاء أوقات فراغهم في المقاهي في حين يلجأ البعض منهم إلى مقر البلدية التي تبعد عنهم بكليومتلرات لممارسة رياضتهم المفضلة، الأمر الذي يتطلب الوقت والمال أما الأطفال يلجأون للعب في الأرصفة والطرقات معرضين حياتهم للخطر.

توصيلات عشوائية للكهرباء
عبرت العائلات القاطنة بالحوش الفوضوي بالخميس عن مخاوفها من خطر التكهرب، نتيجة الربط غير قانوني بالكهرباء، إذ وجود أعمدة خشبية تحمل شبكة عنكبوتية تربط السكنات ببعضها البعض تسبب في حدوث شرارات كهربائية في فصل الشتاء وحتى في فصل الصيف، وأشار السكان أن مخاوفهم تزداد أكثر عند هبوب الرياح بقوة.
والأخطر في كل ما تطرقنا له وجود الأسلاك الكهربائية على علو منخفض على درجة أن الأطفال قادرون على لمسها ما يشكل خطرا حقيقا عليهم.

ارتفاع الرطوبة تسبب في أمراض للسكان

قال سكان الحي الفوضوي أنهم ذاقوا ذرعا بالظروف المزرية التي يعيشون فيها بسبب تآكل تلك السكنات بمرور الأعوام، والتي انعكست نتائجها على صحة هؤلاء بشكل مباشر بسبب الرطوبة التي تشهدها تلك المنطقة، والتلوث الذي تعرفه جراء الانتشار الرهيب للقمامة التي تتراكم مشكلة قمم يضطر السكان إلى حرقها، وحسب ما عبرت العائلات القاطنة في حديثها لـلجريدة ” فإنها لم تعد تطيق العيش في هذه السكنات الهشة وأنها تطالب بترحيلها إلى سكنات جديدة تصون كرامتها”، كما لم تخف هذه العائلات تخوفها من مصيرها المجهول الذي ينتظرها في ظل المأساة والمعاناة الحقيقية التي تعيشها هاته الأسر في انتظار قرار ترحيلها إلى سكنات لائقة، وفي ظل الرطوبة العالية التي تشهدها المنطقة والتي حالت دون توفر شروط العيش الكريم بالنسبة لقاطني هاته السكنات، التي باتت تفتقر إلى أبسط ضروريات العيش الكريم وفقا لتصريحات بعض المواطنين.
معاناة تحملتها هاته العائلات لفترة طويلة منذ الاستقلال أمام تآكل الأسقف والجدران وتسرب مياه الأمطار إلى داخل هاته السكنات في فصل الشتاء ما تسبب في انتشار العديد من الأمراض في أوساط هؤلاء وعلى رأسها الأمراض الصدرية كالربو وبعض الأمراض الجلدية كالحساسية بفعل الرطوبة و الأمطار، ناهيك عن انتشار الحشرات الضارة والحيوانات الضالة كالجرذان التي وجدت في المكان ضالتها المنشودة، زد على ذلك انتشار الأوساخ والمخلفات المنزلية التي زادت معاناة إضافية على هاته الأسر، والتي جعلتها تختنق داخل ما أسماه بعض السكان بأشباه السكنات، وهو ما اعتبروه موتا بطيئا بالنسبة لهم.

غياب الإنارة ضاعف من متاعب المواطنين

اشتكى سكان الحي الفوضوي من تصاعد موجة الاعتداءات التي تستهدف فئة كبيرة منهم، في ظل الغياب التام للإنارة، حيث يخيم الظلام على كامل أرجاء الحي، وأشار السكان إلى عدة مشاكل يواجهونها في ظل غياب الإنارة بالمنطقة، خاصة أثناء خروجهم ليلا في الحالات الإستعحالية كنقل مريض، حيث أكد مواطن بالحي أنهم يضطرون للاعتماد على المصابيح اليدوية لإنارة الطريق.
وأضاف أخر أنهم يجدون صعوبة في التنقل ليلا وفي الصباح الباكر بسبب غياب الإنارة العمومية وأزقة الحي الضيقة والتي تسببت في رفض أصحاب سيارات الأجرة الدخول إليه.
هذا واشتكى سكان الحوش من المتاعب التي تواجههم يوميا في اقتناء غاز البوتان في فصل الشتاء، نظرا لبعد محلات بيعه عنهم، حيث يستأجرون سيارة لنقله إلى الحي مما أرهقهم.

شاهد أيضاً

بتعليمات من رئيس الجمهورية، وفد وزاري يتنقل إلى المناطق المتضررة جراء التقلبات الجوية الأخيرة

بتعليمات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يتنقل يوم السبت وزير الداخلية والجماعات المحلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *