الثلاثاء, يناير 13, 2026

مراجعة أحكام إمتياز التقاضي هدفه تحقيق مساواة الجميع أمام العدالة

اعتبر وزير العدل حافظ الأختام بلقاسم زغماتي، أن إعادة النظر في تعديل الأحكام المتعلقة بامتياز التقاضي، يرمي إلى تكريس المبدأ الدستوري المتعلق بمساواة الجميع أمام العدالة.
وأوضح زغماتي، خلال عرض قدمه أمام اللجنة المختصة بمجلس الأمة، الأمر المعدل والمتمم لقانون الإجراءات الجزائية، أن “تحريك الدعوى العمومية وممارستها من قبل النائب العام لدى المحكمة العليا يتنافى وصلاحياته القانونية بوصفه طرفا منظما للطعن”
كما أكد وزير العدل على أن “هذا المشروع يندرج في اطار الحرص الدائم على رفع مردودية القضاء الجزائري ونوعية الاحكام الصادرة عنه قصد تمكينه من التكفل بكل انواع القضايا والنزاعات المعروضة عليه مهما كانت درجة تعقيدها”، مشيرا إلى أن “عربون نجاعة العدالة سوف يتجسد من خلال التحكم الأفضل في آليات تحريك الدعوى العمومية وممارستها وملاحقة المجرمين واسترجاع الاموال المنهوبة داخل الوطن وخارجه”.
ومن أهم الأحكام التي جاء بها مشروع النص انشاء القطب الجزائي الاقتصادي والمالي على مستوى محكمة مقر مجلس قضاء الجزائر، متخصص في مكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية ويمتد اختصاصه الى كافة اقليم الجمهورية.
وفيما يتعلق بمكافحة الارهاب والجريمة العابرة للحدود، ينص مشروع القانون على “تمديد الاختصاص الاقليمي لمحكمة مقر مجلس قضاء الجزائر التي يسند لها اختصاص نوعي حصري بخصوص الجرائم ذات الخطورة الخاصة وذات البعد الوطني أو الدولي من حيث آثارها”.
في سياق موازي، أكّد بلقاسم زغماتي أن الغرض من مشروع القانون المتعلق بتوفير الحماية الجزائية لمستخدمي الصحة هو “الاعتراف بجهودهم وتضحياتهم قصد ضمان حماية مستخدمي السلك الطبي الذين أصبحوا في السنوات الأخيرة عرضة للتعدي طالت العديد من المؤسسات الصحية العمومية منها والخاصة، وهي الظاهرة التي تزايدت في ظل الظروف الصعبة جراء تفشي وباء كورونا”.
كما اعتبر وزير العدل أن هذا الأمر “يعد إعترافا بالجهود والتضحيات التي بذلها السلك الطبي والطاقم الإداري، سيما خلال الازمة الصحية الناجمة عن جائحة كورونا، قصد حمايتهم في جميع الظروف من أي شكل من أشكال الاعتداء وكذلك حماية المرضى والهياكل الصحية من الاعتداءات التي قد تطالهم”.
وتضمنت الأحكام الجديدة التي جاء بها مشروع القانون، “توفير الحماية الجزائية لجميع المستخدمين بالمؤسسات الصحية العامة والخاصة من الاعتداءات اللفظية والجسدية وكذا معاقبة تخريب الأملاك العقارية والمنقولة لمؤسسات الصحة واستغلال شبكات التواصل الاجتماعي للمساس بكرامة المريض والاحترام الواجب للموتى”.
كما نص القانون على وضع “نظام عقابي ملائم لحماية مستخدمي قطاع الصحة أمام تزايد الاعتداءات التي يتعرضون لها خلال تأدية مهامهم، بالإضافة إلى ردع التصرفات المؤدية إلى المساس بكرامة المرضى والنيل من الاحترام الواجب نحو الأشخاص المتوفين عبر نشر الصور والفيديوهات”، كما يهدف ذات المشروع إلى “ردع انتهاك حرمة الأماكن غير المفتوحة أمام الجمهور داخل المؤسسات الاستشفائية والردع المشدد لأعمال تخريب الأملاك والتجهيزات الطبية”.
من جهة أخرى، إقترح المشروع “تجنيح أغلبية الافعال المجرمة فيه قصد تمكين القضاء من الردع الفوري والمناسب لمرتكبي هذه الأفعال، مع تقرير عقوبات مشددّة تصل في بعض الحالات الى 20 سنة حبسا ويقرر للأفعال الخطيرة عقوبات جنائية تصل إلى المؤبد والاعدام، بينما تتراوح عقوبة الحبس من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات في حالة الاعتداء اللفظي، ومن 3 إلى 10 سنوات في حالة الاعتداء الجسدي حسب خطورة الفعل وغرامة من 200.000 الى 500.000 دينار، وفيما يتعلق بالخسائر المادية، وعلاوة على العقوبة بالحبس من عامين إلى 10 أعوام، تطبق غرامة مالية تقدر بـثلاث ملايين دينار، يضاف إليها طلب التعويض المقدم من طرف المنشأة الصحية المستهدفة”.
وزير العدل يدعو لزيادة درجة المسؤولية
شدد بلقاسم زغماتي وزير العدل حافظ الأختام على ضرورة زيادة درجة المسؤولية للمحافظة على الانجازات المحققة في الجهاز ،مع السهر على تحسين تسييرها ونوعية أداء خدماتها
وجاء في رسالة الشكر التي بعثها وزير العدل إلى رئيسي المجلس ولكافة قضاة مجلس قضاء وهران وموظفيه وكذا لجميع موظفي المؤسسات العقابية بدائرة الإختصاص” طيب لي عقب زيارة العمل والتفقد، التي قادتني إلى مجلس قضاء وهران، يوم الخميس 24 سبتمبر 2020، أن أعرب لكم ولكل السيدات والسادة القضاة والموظفين،عن خالص امتناني وشكري على حفاوة الاستقبال والتنظيم المحكم لهذه الزيارة وما وقفت عليه خلالها من إنجازات، تبعث على الفخر والاعتزاز بما بلغته جهاتنا القضائية بوهران، من جودة في مقراتها وعصرنة في وسائل تسييرها وترقية عملها القضائي وحسن أداء مرفق العدالة”.
وأضاف زغماتي ” ولا يفوتني، وأنا أشيد بهذه الإنجازات المحقّقة في ظرف وجيز من توليكم مسؤولية هذا المجلس القضائي، أن أشيد أيضاً بجهود القضاة والموظفين على مستوى الجهات القضائية والمؤسسات العقابية، الذين أثروا على أنفسهم رغم ظروف الحجر الصحي، أن تستمر المؤسسة القضائية وجميع المؤسسات العقابية، في أداء خدماتها للمتقاضين والمواطنين بدون انقطاع”.
وتابع وزير العدل” ولا غرو في أن هذه الزيادة من الانجازات، تدعو إلى زيادة في درجة المسؤولية للمحافظة عليها والسهر على تحسين تسييرها ونوعية أداء خدماتها، وهذا ما أهيب به وبحرصكم الدؤوب عليه”
كما ذكر زغماتي “بالدور المحوري لرؤساء الجهات القضائية في إشاعة أخلاقيات مهنة القضاء وسط زملائهم، وحرصهم الشديد على مرافقة الجدد منهم، وأن يكونوا لهم دائما القدوة الحسنة أثناء أداء عملهم أو خارجه”.
كما جدّد وزير العدل شكره على “الاستقبال المميز متمنيا لكل القضاة والموظفين، السداد والنجاح في مهامكم، والله المستعان ولي التوفيق”.ص
صبرينة.ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *