الثلاثاء, يناير 13, 2026

بارونات تتحدّى الدولة والجمارك بالمرصاد

رغم منع الحكومة لعمليات الاستيراد بسبب الأزمة الصحية الدولية الناجمة عن انتشار وباء “كورونا”، لم تتوانى بارونات عن محاولات القيام بعمليات استيراد خارج الأطر القانونية تم إحباطها من قبل مصالح الجمارك.

صبرينة. ب
وتمكنت عناصر من المفتشية الرئيسية لمراقبة العمليات التجارية بميناء وهران ميناء من حجز اربعة حاويات معبأة بالالبسة والأحذية المستعملة “الشيفون” تم استيرادها من اسبانيا.
البضاعة المحظورة لمخالفتها القانون الجمركي والتي تقدر بـ 24 طنا تم ضبطها خلال عملية فحص مادي للحاويات الأربع تم حجزها تفعيلا لقانون حظر استيرادها بسبب جائحة “كورونا” وما ينجر عنها من مخاطر صحية حيث تم على إثرها تحرير ملف منازعاتي ومصادرة البضاعة.
كما تمكنت عناصر من الفرقة المتنقلة لجمارك وهران خارجي من احباط محاولة تمرير كمية معتبرة من التبغ خلال اثر مراقبة عادية للمركبات، بحاجز للجمارك على مستوى الطريق الوطني رقم 13 بإقليم بلدية وادي تليلات، اين تم توقيف شاحنة من نوع “سوناكوم”، اسفرت عملية تفتيشها الروتيني عن ضبط بضاعة من نوع “شمة” كانت مخبأة باحكام وراء كارتونات من البسكويت للتمويه وتضليل الجهات المختصة بالمراقبة والتفتيش.
البضاعة المحجوزة تمثلت في 850 صندوق بمقدار 204 الف وحدة كانت مخبأة وراء 4560 وحدة بسكويت حيث تم إخطار وكيل الجمهورية وإصدار محضر حجز بخصوصها.
وأدت الأزمة الاقتصادية الناجمة من وباء “كورونا” الى إفلاس ألاف التجار من بينهم تجار “الكابة” وأزيد من 1100 مستورد ومصدّر.
وبخصوص الأرقام الرسمية، كانت الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين قد توقعت أن تساهم أزمة فيروس “كورونا” في تقليص فاتورة واردات الجزائر في ظرف 90 يوما فقط من توقف الرحلات الجوية والبحرية بـ6 ملايير دولار، كما دعت الجمعية إلى أن تتضمن قائمة المواد الممنوعة من الاستيراد خدمات الشحن البحري وتقليص واردات الوقود بشكل صغير إضافة إلى الهواتف النقالة والتجهيزات الكهرومنزلية ولواحقها التي تعادل فاتورتها ثلاثة ملايير دولار إضافة إلى تجهيزات مصانع تركيب السيارات والتقليص أيضا من فاتورة الوقود بمختلف أشكاله.
وأدت أزمة كورونا ووقف حركة البواخر خاصة من وإلى الصين والتي تموّن الاقتصاد الجزائري بربع وارداته الى تقليص الواردات بـ6 ملايير دولار تلقائيا.
هذا وأكد خبراء في الشأن الاقتصادي أن تحديد قائمة جديدة للمواد الممنوعة من الاستيراد تضاف إلى القائمة الأولى التي تتضمن 1000 منتج سيكون قرارا صعبا للحكومة ومخابر وزارة التجارة، ويتطلب الأمر –حسبهم – غربلة المواد التي يمكن الاستغناء عنه خاصة وأن السلع الضرورية التي يبقي استيرادها هام في هذه المرحلة هي سلع الاستهلاك الاساسية التي لا تنتج محليا أو تنتج بكميات لا تغطي احتياجات السوق والمواد الاولية التي تشكل مدخلات العمليات الصناعية والمواد الصيدلانية والأدوية والحبوب وخاصة القمح وبودرة الحليب والمواد الطاقوية ومشتقات البترول، وعدا هذه المواد يتم تقييد الاستيراد على السلع الأخرى لتحقيق هدف تنزيل فاتورة الاستيراد إلى حدود 30 مليار دولار والمحافظة على مستوى آمن من احتياطي الصرف، خاصة في ظل التراجع الكبير لأسعار البترول، وذلك في اطار خطة استعجالية لجأت إليها الدولة للإنقاذ الاقتصادي .

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *