الثلاثاء, يناير 13, 2026

سوق السيارات القديمة في غليان

تعرف أسعار السيارات المستعملة، في الجزائر ارتفاعا جنونيا، لم يسبق له مثيل منذ الاستقلال، وبات سعر السيارة التى تم اقتنائها منذ أكثر من أربع سنوات، وسارة لأكثر من 300 ألف كيلومتر، يساوي الضعف.
ح.ب

وتعرض مختلف المنصات المخصصة لبيع السيارات، ك”واد كنيس” و فايسبوك، سيارات بأسعار أقل ما يقال عنها أنها خيالية، فيما يفسر الباع هذه الظاهرة بشح السوق، وارتفاع الطلب، في وقت لم تفرج الحكومة عن أي قرار لسماح للجزائريين باستيراد السيارات القديمة، رغم أن قانون المالية لسنة 2020، ساري المفعول، إضافة إلى توقف مصانع التركيب كليا عن العمل، ما نتج عنه أزمة خانقة في سوق السيارات.
ومن خلال استطلاع قامت به أمس، جريدة “العالم للادارة”، لمواقع البيع الإلكتروني في الجزائر، إكتشفنا ارتفاع تراوح بين 30 إلى 60 مليون سنتيم، لاسعار السيارات مقارنة لنفس الفترة من السنة الماضية، خاصة السيارات التى يزيد عمرها عن 20 سنة.
ومع استمرار تجميد الأسواق الأسبوعية للمركبات المستعملة، تفاقمت أزمة السيارات في الجزائر، لتضع المواطن البسيط بين طرقة توقف نقل المسافرين يومي العطلة الاسبوعية وسندان ارتفاع اسعار السيارات ما يجعله غير قادر على اقتناء سيارة.
وأفاد رئيس جمعية وكلاء السيارات سابقا، يوسف نباش، في تصريحات إعلامية، أن قطاع تصنيع السيارات يجب أن يخضع لتنظيم جديد مستقبلا، بداية بدفتر الشروط الذي سبق وأن أعلن عنه وزير الصناعة والمناجم، والذي يحدد نسبة الإدماج بـ30 بالمائة في بداية المشروع كأدنى حد، رغم صعوبة بلوغ هذه النسبة العالية للإدماج في البداية للمتعاملين الوطنيين”، مشددا في نفس الوقت، على أن أسعار السيارات اليوم تجاوزت كافة الخطوط الحمراء، بسبب الندرة التي تعرفها المركبات، حيث يلجأ الكثير من المواطنين اليوم للبحث عن اقتناء مركبة حتى في فترة الحجر الصحي، في حين يتم الاكتتاب بورقة دين، ويتم تأجيل الحصول على البطاقة الرمادية إلى ما بعد نهاية الحجر الصحي، وفتح مصالح الخدمات الإدارية والحالة المدنية بالبلديات، ويأتي ذلك في وقت قفزت الأسعار بشكل غير مسبوق في الفترة الأخيرة.
من جهة أخري تسببت أزمة فيروس كورونا، في ارتفاع اسعار المركبات عبر المواقع الإلكترونية، حيث تم رصد ارتفاع كبير في الأسعار، في أسعار السيارات السياحية الأكثر طلبا، على غرار، السيارات الصينية الصغيرة، ككيوكيو، والكورية مثل كيا بيكانتو، وأكسنت، والماركات الاوربية مثل فولسفاكن “بولو”، وسيات “إيبيزا”، فيما يؤكد السماسرة الذين تحدثت إليهم جريدة “العالم للادراة”، عبر الهاتف، إلى أن استمرار الضبابية والغموض اللذين يلفان قطاع إنتاج وتركيب السيارات، يساهم في كل مرة في رفع أسعارها، حيث باتت الجزائر، من أكثر الدول التي تبيع سيارات بسعر مرتفع في المنطقة، نظرا للأزمات والنكبات التي تشهدها السوق بداية من سنة 2014، في أعقاب القرارات المتعاقبة لوقف الاستيراد، ثم تقليصه، ثم تجميده نهائيا، وتجارب مصانع التركيب التي أثبتت فشلها.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *