كشفت صحيفة “الكونفيدينثيال” الإسبانية، عن تورّط أكبر شركة غاز في إسبانيا “ناتورجي” في تقديم رشاوى وغسيل أموال مع وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل ورئيس مجمع سوناطراك الأسبق.
وقالت الصحيفة، أنه “تم التحقيق مع عملاق الغاز من قبل دويتشه بنك أمام سلطات الولايات المتحدة، بعد فضائح الفساد التي تمت مع بعض كبار المسؤولين في الإدارة السابقة”.
وقدم دويتشه بنك ترست أميريكاس، وهو الفرع الأمريكي للبنك الألماني العملاق، تقارير إلى شبكات إنفاذ الجرائم المالية “FinCEN” ووزارة الخزانة الأمريكية المسؤولة عن التحقيق في الجرائم المالية، وهي تقارير مختلفة يشير فيها إلى عشرات المدفوعات إلى سوناطراك بما لا يقل عن 3.5 مليار دولار بين عامي 2011 و2015، في إطار رشاوى وغسيل أموال دفعت في مشاريع لإنتاج الغاز الطبيعي.
” ناتورجي إنرجي” حاولت الضغط على “سوناطراك”
أرجع خبراء في الاقتصاد أن قرار المجمّع الإسبانية”ناتورجي إنرجي” بفك صفقات التموين بالغاز مع “سوناطراك” واللجوء إلى التحكيم الدولي، الى التداعيات الاقتصادية الوخيمة لأزمة جائحة “كورونا” على وضعيتها المالية التي تراجعت كثيرا خلال الربع الأول من السنة الجارية
ويرى مختصون أنه رغم الخلاف بين “ناتورجي إنرجي” والشركة الوطنية “سوناطراك” “لن يتمكن الطرف الإسباني من التوجّه إلى التحكيم الدولي وأن الطرف الإسباني يحاول ممارسة الضغط على الطرف الجزائري”
وفي حال اللجوء الى التحكيم الدولي، سيكون المجمع النفطي “سوناطراك” صاحب الحق على “إينرجي”، على غرار ما حدث مع توتال الفرنسية، وذلك بموجب عقد وقعته شركة “ناتورجي إنرجي” الإسبانية مع سوناطراك لمدة 10 سنوات يمتد إلى غاية سنة 2030، يتم بموجبه توريد كميات من الغاز إلى إسبانيا تقدر بـ8 ملايير متر مكعب سنويا في إطار تجديد عقود توريد الغاز مع مختلف الشركاء الأوروبيين، وهي عقود تقوم على قاعدة موجبة للامتثال لبند متفق عليه “استلم أو أدفع”، كما أن هذه العقود تسمح بإجراء مراجعة إضافية فيما يتعلق بالأسعار المرجعية المتعاقد حولها، وهي في الغالب مراجعات عادية تتم كلّ ثلاث سنوات، ولكن بالنسبة للعقد الجزائري الاسباني لم يتجاوز سن واحدة،حسب المعطيات المتوفرة.
ووقّعت شركة سوناطراك والشركة الإسبانية للغاز “ناتورجي” شهر مارس الفارط ، عقدا يقضي باستثمار قدره 67 مليون أورو في الجزائر، ما يسمح برفع صادرات الجزائر نحو إسبانيا بملياري مليار متر مكعب من الغاز سنويا بداية من سنة 2021 مع استهداف الوصول إلى 16 مليار متر مكعب سنويا سنة 2031.
وتمكّنت الشركة الوطنية سوناطراك والمجموعة “ناتورجي إنرجي” الإسبانية من التوصّل إلى إتمام الصفقة التي جرى الإتفاق حولها في شهر أكتوبر من السنة الماضية، والتي بموجبها ترتفع نسبة المساهمات لتصبح حصة سوناطراك 51 بالمائة، بينما تملك “ناتورجي” الحصة المتبقية البالغة 49 بالمائة في خط أنبوب “ميدغاز” الذي ينقل الغاز الطبيعي من الجزائر إلى إسبانيا، وستدفع “ناتورجي” الإسبانية قيمة 445 مليون أورو مقابل الاستحواذ على حصة الـ34 بالمائة التي كان يحوزها الشريك السابق الذي خرج من العقد.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة