قال رئيس المجمع الوطني لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المستحدثة في إطار أجهزة دعم الدولة، ياسين قلال، إن أصحاب المؤسسات الصغيرة المنشأة في إطار أونساج، غير قادرين على تحمل المزيد من الأعباء المالية، أي محاولة لإعادة تمويل مؤسساتهم، ستكون فاشلة، مؤكدا أن هذه الفئة كانت ضحية سياسات فاشلة.
ح.بلعيدي
وأفاد أمس، رئيس المجمع الذي يضم أزيد من 10 ألاف مؤسسة مصغرة ومتوسطة المستحدثة في إطار أونساج وكناك وأونجام، في اتصال هاتفي مع “جريدة العالم للادارة”، أن الإجراءات المتخذة مؤخرا من قبل الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالمؤسسات المصغرة، نسيم ضيافات، في شقها المتعلق بعدم إقرار عفو شامل للمؤسسات المفلسة، أنه لا يتناسب وتطلعات أصحابها الذين باتوا غير قادرين على تحمل المزيد من الاعباء المالية إضافية، مشيرا إلى أن العفو الشامل، أمر معمول به في كل دول العالم، وهو أمر منطقي إذا ما أرادت الدولة إعادة بعث هذه المؤسسات.
وكشف المتحدث، عن وجود قرابة مليون مؤسسة (أونساج، كناك، أونجام) لم يتمكن أصحابها من إثبات وجودها في سوق الشغل و توسيع نشاطها، فيما يعاني بعضها من مشكل العجز حتى في تسديد قروض استحداثها، معتبرا أن هؤلاء ضحايا سياسيات وممارسات شراء السلم الاجتماعي بتوريط الشباب في مشاريع لم تخضع لأي دراسات ميدانية ولم تراعي حتى متطلبات واحتياجات سوق السوق الشغل في الجزائر، ويضيف ” تشريحنا للملف يكشف غياب تام لأي روية أو أهداف اقتصادية واضحة.
وكشف قلال، أنه خلال الاجتماع الأخير، الذي خصص لدراسة آليات إعادة إنعاش المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، المنعقد بالمديرية العامة للوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب “أونساج”، والذي جمع إدارة هذه الهيئة وممثلين عن المؤسسات المتعثرة، تمت إعادة طرح مقترح العفو الشامل “كنقطة لا رجعة فيها” ، في انتظار ما ستسفر عنه الاجتماعات المقبلة.
يذكر أن الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالمؤسسات المصغرة، نسيم ضيافات، أكد أن القرار مسح الديون مفصول فيه ولا عفو شامل لأصحاب المؤسسات، سوى بعض الحالات التي أفلست بسبب إجراءات خارجة عن نطاقها، على غرار المتضررين من الكوارث الطبيعية، و من تم تجريده من العتاد وبيع من طرف البنوك، وبقيت له مستحقات أونساج، فضلا عن الذي يعانون من عجز بدني أو عقلي، إلى جانب الذي كانوا ضحية عتاد مغشوش.
أما بخصوص الذين باعوا عتادهم فلابد لهم من تسديد الديون وتم جدولتها عبر 15 سنة وإلغاء المتابعات القضائية، وتكفل صندوق ضمان القروض بتسديد الديون، لكنهم سيحرمون تلقائيا من أي تمويل للمشاريع مستقبلا.
من جانب أخر، تم اتخاذ إجراءات لمنح 20 بالمائة من المشاريع العمومية، للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بغية إعادة إنعاشها، على غرار إبرام صفقة بين 300 مؤسسة مصغرة والجزائرية للمياه، في إطار مكافحة التسربات، وتصليح أعطاب التوربينات.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة