انعقدت في مالي محادثات تهدف للتوصل لميثاق سياسي قد يفضي إلى تعيين رجل عسكري رئيسا مؤقتا للبلاد، في أجواء تخضع لضغوط من المجلس العسكري الحاكم في مالي، يتخللها اعتراض الائتلاف الذي قاد احتجاجات مناهضة للحكومة.
وأشار موسى كامار المتحدث باسم المفاوضات المستمرة منذ ثلاثة أيام، إلى أن “الميثاق الذي جرى إقراره من المشاركين، يقضي بأنه يمكن أن يكون الرئيس المؤقت مدنيا أو عسكريا، على أن يقود البلاد لفترة انتقالية تستمر 18 شهرا إلى حين تحديد موعد لإجراء الانتخابات”.
بينما استمر الائتلاف السياسي في معارضته بقوة فكرة أن يتولى عسكريّ قيادة الفترة الانتقالية، وهي فكرة حظيت بإجماع الدول المجاورة لمالي في منطقة غرب أفريقيا، الذين أكدوا أيضا على ألا تتجاوز الفترة الانتقالية مدة عام واحد.
هذا وافترق المجلس العسكري الحاكم منذ أسبوع في مالي ومبعوثو دول غرب أفريقيا بدون اتفاق على شروط عودة المدنيين إلى الحكم في البلاد التي تشهد اضطرابات.
وحسب متتبعين فإن “منظمة دول غرب أفريقيا تعتبر التجمع الإقليمي الأكبر والأهم الذي تنتمي إليه مالي، ولديها تنظيمات وقوانين داخلية تقتضي رفض أي تغيير غير ديمقراطي في السلطة في أي بلد من أعضائها”، وأضافوا “بمقتضى هذه القوانين تم اتخاذ عقوبات فورية بينها إغلاق الحدود وتجميد المبادلات التجارية، وتعليق المعاملات المالية، وهي عقوبات صارمة تؤثر على السلطة الحالية والشعب المالي”.
ق.د
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة