الثلاثاء, يناير 13, 2026

العلمة بسطيف السكان والزائرون يشتكون من تفاقم ظاهرة التسول

تشهد مدينة العلمة، بولاية سطيف، توسعا عمرانيا كبيرا وكذا تجاريا، يظهر جليا من خلال العدد الكبير للتجار بالمدينة، هذا ما جعلها مقصدا لكل المواطنين يأتونها من كل حدب وصوب بغرض التسوق، التجارة، السرقة وحتى التسول أيضا، بعدما ترسخت في أذهان الجميع أن مدينة العلمة، مدينة المال والأعمال، لذا وجب إيجاد أي صيغة سواء مشروعة أو غير مشروعة للحصول على المال.

القاصد لمدينة العلمة، أول ما يلحظه هو العدد الكبير للمتسولين في كل نقطة تعرف حركية أو نشاطا تجاريا، كالمساجد والمؤسسات التربوية والمراكز التجارية والمحلات المختلفة، أغلب المتسولين من العنصر النسوي اللائي يمتهنّ البكاء والعويل، لاستعطاف المارة من أجل التصدق عليهن ولو بدينار واحد، والشيء الأهم الذي لاحظه جميع سكان المدينة، هم الأطفال الأبرياء الذين لا يتعدى سنّهم 6 و7 سنوات، الأجدر أن يكونوا على شاطئ البحر يستمتعون بالعطلة، هم الآن برفقة هؤلاء المتسولين الذين لا يُعرف عنهم شيئ سوى أنهم محتاجون أو فقراء بائسون، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل فعلا أن هؤلاء الأطفال هم فلذة كبد المتسولين، أم أنهم وسيلة لاستعطاف الناس للتصديق عليهم؟ وهل الأم الحقيقية لا يحنّ قلبها إذا كان من معها ابنها الحقيقي؟ لأن الأم المثالية لا تُعرّض أبناءها لحرارة الطقس ولا تضع أطفالها على حافة الرصيف لطلب لقمة العيش، بل تثابر على العمل ولو كعاملة نظافة لتوفير قطعة خبز لأطفالها. ووفق ما أكده أهل المنطقة، فإنهم شاهدوا مركبات تدخل مدينة العلمة وهي مملوءة بالنساء يقضين طول النهار في التسول ويجتمعن في آخر اليوم لتقلهم المركبة نفسها. وأكّد آخرون، أنهم رأوا النساء المتسولات يمتطين سيارات فخمة. ويبقى الأخطر في الظاهرة، هو التلاعب بالبراءة تحت أنظار وصمت الجميع، فقد اختلط الحابل بالنابل وبات القضاء على الظاهرة يتطلب تضافر جهود جميع السلطات المعنية بالمدينة، وحتى سكان المنطقة لإنقاذ البراءة وإنقاذ المنطقة من هذه الظاهرة التي شوهتها.

شاهد أيضاً

“إعلان الجزائر” يدعو الى تأسيس 30 نوفمبر يوما إفريقيا لتكريم ضحايا الاستعمار

دعا “إعلان الجزائر” الذي توج أشغال المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا, إلى إعلان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *