أكّد بلقاسم زغماتي وزير العدل حافظ الأختام ، أن مشاركة الجيش الوطني الشعبي في عمليات عسكرية خارج التراب الوطني ستكون في إطار مهام سلمية.
صبرينة.ب
وقال زغماتي في ردّه على مناقشة مشروع تعديل الدستور بمجلس الأمة، “الجيش لا يخرج ليحارب بل ليحافظ على السلم”، مضيفا “جيشنا لا يتدخل إلا في حال انتهاء الحرب، ولا نمشي إلا تحت مظلة المنظمات الدولية كالأمم المتحدة والجامعه العربية والإتحاد الإفريقي”.
هذا وأكّد وزير العدل أن “ترأس رئيس الجمهورية لمجلس الأعلى للقضاء هو اكبر ضمان لإستقلال القضاء”، معتبرا أن” العدو اللدود للقاضي اليوم هو تخليه عن واجب التحفظ”.
وخلال رده على مناقشة مشروع تعديل الدستور بمجلس الأمة، قال زغماتي” يجب على القاضي أن يعي بأنه قاضي ولا يكسر واجب التحفظ “،مضيفا أن” الدستور يضع القواعد للحفاظ على استقلالية القضاء أما حماية القضاء استقلاليته تعود للقاضي”.
كما أفاد وزير العدل أن ” رئيس الجمهورية يريد من خلال الدستور بناء جزائر تكرس فيها الفصل يين السلطات”،مشيرا إلى أن “الدستور الجديد يأسس لمبدأ الكفاءة والنزاهة ويحارب جميع انواع الإنحراف في الإدارة وبالتالي تمكين المواطن من استعاده حقوقه، كما يكرّس دولة الحق والقانون”.
هذا وذكّر زغماتي أن “الدستور عرض على جميع الأطراف والمجتمع حيث تقدم بـ 5018 مقترح”، معتبرا أن “حقوق الشعب سلبت في جو اللامبلاة ولا عقاب وقد على صوت اللاقانون وهذه انزلاقات خطيرة كادت تعصف بالدولة”، مضيفا أن “الشعب هو من وضع حد لهذه الانزلاقات بمطالبته بتغيير النظام وكان له ذلك”، كما اكّد وزير العدل أن “الشعب الجزائري سيحرر يوم اول نوفمبر شهادة ميلاد جزائر جديدة”
هذا وأكّد زغماتي، أن “رئيس الجمهورية هو من له صلاحيات لأنه من يعين وهو من له سلطة انهاء المهام”، مشيرا بخصوص الحصانة البرلمانية أن ” وزير العدل هو من يفعل طلب رفع الحصانة لكن الوزير الاول أو رئيس الحكومة هو من يطلب من المحكمة الدستورية رفع الحصانة”.
إجراءات رفع الحصانة أمر خطير وفيه مساس بمؤسسات الدولة
في ذات الشأن، لفت ذات المتحدث أن إجراءات رفع الحصانة أمر خطير وفيه مساس بمؤسسات الدولة، موضّحا أنه “أنه لا يجوز رفع الحصانة إلا إذا توفرت الشروط والصيغ التي أتت بها مادة رفع الحصانة”.
وفي ردّه على أسئلة بخصوص حرية الأديان ، قال زغماتي “كلام كبير يقال على حرية الأديان ولا أخوض في هذا الموضوع لأن الماده 2 من الدستور تؤكد أن الاسلام دين الدولة وحرية المعتقد مضمونة”، مضيفا “هذا لا يزعج الدين الإسلام وحرية الاديان تكون وفقا للقانون الجزائري”.
من جهة أخرى، أكد وزير العدل حافظ الأختام، أن “دسترة حماية حقوق المرأة سيعزز من مكانتها في المجتمع”
وقال زغماتي، وفي ردّ له على سؤال حول حقوق المرأة، أن “المواطن الجزائري دسترة حماية المرأة يعزز مكانة المرأة في المجتمع”.
وبخصوص ضمان حق المواطن في سكن والصحة،علّق ذات الوزير “ذلك ليس بالجديد على المجتمع الجزائري”،مشيرا أن “بيان اول نوفمبر يكرس مبدأ الحقوق للمواطنين والدولة الإجتماعية”، معتبرا أن “الجزائر لطالما كانت فخورة بوجود الطبقة المتوسطة وهو مفهوم جديد للدولة الإجتماعية”،مضيفا أن “الطبقة المتوسطة اليوم كادت أن تندثر”.
في سياق آخر، أفاد زغماتي بأن” اللغة الأمازيغية لا يمكن أن تكون لغة العلوم والتكنولوجيا”،مضيفا “رغم ان الدستور أعطى للغة الأمازيغية حقها، إلا أننا لم نتوافق إلى حد الان كيف تكتب”.
هذا وأكّد زغماتي أن “قانون الفساد ومحاربته محل مراجعة وهناك ورشة على مستوى وزارة العدل تقوم بمراجعته ويجب اعادة النظر في القانون خاصه من جانب الردع”، كما اعتبر أن “تغيير النظام لبناء جزائر تقضي على كل أشكال الانحراف والتسلط والاستبداد ويمر حتما عبر تغيير الدستور وتعديله ولا سبيل لذلك الا به”.
وأضاف الوزير أمام أعضاء لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي للمجلس، أن “مبادرة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون لمراجعته جاء التزاما لوعده أمام الشعب للسعي في اتجاه ارساء مؤسسات الدولة الجزائرية الجديدة التي تحمى فيها الحقوق والحريات وتقضي على كافة أشكال الانحراف والتسلط والاستبداد التي طالما عانى الشعب الجزائري من ويلاتها”.
الانزلاقات الخطيرة كادت أن تعصف بالدولة
وبخصوص الهدف من الدستور ، قال زغماتي هو “الابتعاد كليا عن كل اشكال الانزلاقات التي وقعت في الماضي والتي إنجر عنها تحويل سلطة القرار الى قوى غير دستورية همها الوحيد تحقيق مآرب شخصية ضيقة على حساب الصالح العام، نتجت عنه وضعية سلبت فيها ارادة الشعب في جو من اللامبالاة واللاعقاب والغياب التام لممثلي السلطات العمومية مع اسكات صوت القانون كأنه لا مؤسسات في البلاد”.
وأضاف أن هذه “الانزلاقات الخطيرة كادت أن تعصف بالدولة وأن تؤدي الى ما لا يحمد عقباه، لكن لكل محطة رجالها ونساؤها تكتب النجاة للامة على أيديهم و نجاة الامة جاءت هذه المرة على يد الشعب الذي رفع صوته عاليا طالبا بوضع حد لهذه الانزلاقات ولن يتأتى الا بتغيير جذري للنظام” .
.. هكذا يتم تعيين رئيس الحكومة
وبخصوص المسألة المتعلقة بمنصبي الوزير الاول ورئيس الحكومة أوضح زغماتي بأنه “في حالة ما اذا أسفرت الانتخابات على أغلبية لا ينتمي اليها رئيس الجمهورية، يعين هذا الاخير رئيسا للحكومة أما اذا ما أسفرت على عدم وجود أغلبية مطلقة للمقاعد في المجلس الشعبي الوطني سيتم اللجوء في هذه الحالة الى التحالفات التي هي فكرة غير مألوفة و سوف تكون حالة طبيعية، أما اذا تحصل حزب سياسي ما على أغلبية مقاعد البرلمان تكون له صلاحية تشكيل الحكومة”
و بخصوص مسالة التجوال السياسي ، أوضح ممثل الحكومة أن “الأمر يتعلق فقط بالنائب الذي يقرر التخلي عن تشكيلته السياسية والالتحاق بتشكيلة أخرى خلال سيران العهدة النيابية، وفي هذه الحالة يجرد من عضويته بقوة القانون ولا تطبق هذه الاحكام على النائب الحر الذي فاز بمقعد في المجلس دون انتماء سياسي”
وعن مسالة التدابير الخاصة ببعض البلديات التي تطرق اليها مشروع الدستور، قال الوزير أن “دولتنا مبنية على مبدأ التضامن وبالنظر الى التفاوت في التنمية والثروات بين بلدية وأخرى بحكم شساعة وطبيعة كل منطقة، وانطلاقا من مبدأ التضامن وحق الجميع في اقتسام ثروات الوطن جاءت فكرة تخصيص وضعية خاصة لبعض البلديات”.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة