الثلاثاء, يناير 13, 2026

حي خزرونة بالبليدة.. قريب من عاصمة الولاية بعيد عن أنظار المسؤولين

انتقد ساكنة حي خزرونة ببلدية بني مراد في ولاية البليدة واقع التنمية بمنطقتهم، محملين مسؤولية المشاكل التي يتخبطون فيها على عاتق المجالس البلدية الذين تعاقبوا على تسييرها خلال العهدات السابقة والذين لم يفوا بوعودهم التي أطلقوها خلال حملاتهم الانتخابية، حيث لا تزال المنطقة تعاني من انعدام التهيئة والمرافق الضرورية رغم موقعه الإستراتيجي ومحاذاته على الطريق الوطني رقم واحد.

نادية. ب

لم يشفع قرب حي خزرونة من مقر عاصمة الولاية البليدة وكونه يعتبر من المداخل الرئيسية للمدينة أن يكون محل اهتمام المسؤولين ببلدية بني مراد والسلطات الولائية من خلال تجسيد المشاريع التنموية به والتي من شأنها تحسين ظروف عيش قاطنيه وإعطائه صورة لائقة بمدخل الولاية، حيث اشتكى قاطنوه من عديد النقائص التي جعلت يومياتهم مليئة بالمتاعب كونهم يتنقلون إلى البلدية المجاورة من أجل قضاء حوائجهم في ظل افتقاده لأدنى شروط العيش الكريم.

** قاعة علاج هيكل بلا روح
ورغم وجود قاعة للعلاج بحي خزرونة إلا أن السكان يؤكدون أنها بلا منفعة، حيث تقتصر الخدمات التي تقدمها للمرضى على وضع الحقن والضمادات وتعمل لنصف دوام، وأكد عدد من سكان الحي في حديثهم للجريدة أنهم في الحالات الإستعجالية يضطرون للتنقل إلى العيادات الصحية التابعة للبلديات المجاورة أو بمقر البلدية.
وتساءل السكان عن أهمية وجود قاعة للعلاج لا تقدم الخدمات المطلوبة للمرضى خاصة في الحالات الإستعجالية، مشيرين إلى أنها تتوفر على طبيب واحد يعمل خلال الفترة الصباحية ويغيب عن القاعة من وقت لآخر.
وأكد محدثونا أن القاعة لا تتوفر على الأجهزة الطبية اللازمة مؤكدين أنه حتى ولو عمل الطبيب بها إلا أن يرفض الكشف عن عديد الحالات التي يقوم بتحوليها إلى المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بالمدينة بسبب عدم توفر الأجهزة بالعيادة.

*** مركز البريد يحمل الاسم فقط

إذا سألت أحد القاطنين بحي خزرونة عن مركز البريد التابع لهم فإنه سيرد عليك بالقول “المركز موجود لكن الخدمات البريدية لم نسمع عنها”، وهو ما ردده على مسامعنا عديد المواطنين القاطنين بالحي والذي أشاروا إلى تردي الخدمات البريدية بالمكتب الموجود بالحي.
وقال أحد المواطنين :”أنه بمجرد دخولك للمكتب البريدي يخيل لك وكأنك في بيت مهجور بسبب جدرانه المتآكلة وبلاطه المنزوع، فضلا عن مشكل نقص السيولة التي يعاني منه زبائن المكتب باستمرار.
كما لا يوجد بالمكتب البريدي موزع النقود رغم الكثافة السكنية المعتبرة التي تقطن بالحي والمرشحة للارتفاع من سنة لأخرى.

**سكان الحي يطالبون بسوق يومي منظم
ورغم المراسلات التي بعث بها سكان حي خزرونة إلى المسؤولين ببلدية بني مراد من أجل انجاز سوق يومي يلبي احتياجاتهم من المواد الإستهلاكية سواء كانت خضر أو مواد أخري إلا أن مطلبهم هذا لم يجد آذانا صاغية. وقد أدى غياب سوق جواري بالحي إلى انتشار الباعة الفوضويين الذين يعرضون سلعهم على الطريق وعلى مستوى المساحات الشاغرة متسببين في مشاكل للمواطنين خاصة عند مدخل العمارات، حيث يتركون مخالفاتهم من ورائهم دون رفعها مما أدى إلى تشويه المحيط وانبعاث روائح كريهة.
ورغم المشاكل التي تسبب فيها الباعة الفوضويين إلا أن السكان يرفضون مغادرة المكان إلى أن يتم انجاز سوق منظم.
** الإنارة منعدمة وطرقات مهترئة
تدهور الطرقات وانعدام الإنارة العمومية بالحي تأتي في مقدمة النقائص التي تطرق إليها السكان، إذ –حسبهم- بمجرد تهاطل أمطار قليلة حتى يغرق الحي في الأوحال والبرك المائية التي تتشكل بسبب غياب التهيئة، وحسبما تم ملاحظته بالحي فإن الطرقات الثانوية لم تستفد من التزفيت منذ سنوات ومع مرور الوقت أصبحت وضعيتها في تدهور حيث ظهرت الحفر الكبيرة الحجم التي تمتلأ بالمياه كلما تتهاطل الأمطار ويجد السكان صعوبة في اجتيازها خاصة بالنسبة لتلاميذ المدارس، وزاد انسداد البالوعات بالحي من تفاقم الوضع في فصل الشتاء، حيث تتحول الطرقات إلى وديان وأكد أحد القاطنين بالحي أن السلطات لم تقم بتنقيتها قبل منذ فصل الشتاء الفارط.
وما زاد من تفاقم المشكل إنعدام الإنارة العمومية بالحي، حيث يغرق في الظلام الدامس طيلة أيام السنة، وأشار محدثونا أنهم راسلوا السلطات المحلية خلال العهدات السابقة بخصوص المشكل إلا أنهم تلقوا وعودا لم ترى النور إلى يومنا هذا.
وأضاف محدثونا من سكان الحي أن الإنارة العمومية يقتصر وجودها على الشارع الرئيسي أين يوجد ابتدائيتين.
** عمارات لم يتم طلائها منذ سنوات طويلة
قال سكان حي خزرونة أن حالة العمارات التي تم بنائها منذ سنوات طويلة في تدهور وفقدت جمالها، حيث تبدوا للزائر للوهلة الأولى أنها جد قديمة وتعود للحقبة الإستعمارية كونها لم تستفد من إعادة الطلاء من سنوات طويلة، فضلا عن حالة أقبيتها التي تغرق في مياه الصرف الصحي التي تتدفق فيها بسبب حدوث أعطاب القنوات مما أدى إلى انبعاث روائح كريهة حتى في هذا الفصل الممطر.
السكان أكدوا مراسلاتهم المتكررة لرئيس البلدية السابق من أجل النظر في وضعية العمارات وإعادة الاعتبار لها إلا أن كل مراسلاتهم لم تأتي بنتيجة.
هذا وتطرق شباب الحي إلى الفراغ الذي يعانون منه في ظل غياب المرافق الرياضية والمساحات الخضراء، حيث لا يوجد به مكتبة جوارية ولا قاعة للرياضة ويلجأ الشباب وهواة كرة القدم للممارسة رياضتهم في الطريق معرضين حياتهم للخطر.
السكان يناشدون المجلس البلدي الجديد من خلال يومية “العالم للإدارة” التدخل والوقوف على النقائص التي يعاني منها الحي طيلة السنوات الفارطة وتجسيد مشاريع تساعدهم على الخروج من العزلة التي فرضتها عليها الظروف، معلقين آمالهم على رئيس البلدية الجديد لتحقيق أحلامهم التي انتظروها لسنوات طويلة.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *