كشف الوزير الأوّل عبد العزيز جراد ، أمس، أن الجزائر عاشت مرحلة استحواذ غير دستوري على القرار السياسي ما أثر على مؤسسات الدولة.
وقال جرّاد خلال عرض مشروع تعديل الدستور بمجلس الأمة، أن “الفساد في تلك المرحلة تحول الى نظام في الحكم، هدد سيادتنا الوطنية، جراء انحرافات استبدادية تسلطية”، مضيفا أن “مشروع تعديل الدستور، يأتي استجابة لتطلعات الشعب الجزائري في بناء دولة ديمقراطية حقيقية”
وتعهّد الوزير الأول، أن” الدستور الجديد سيوفر كل الظروف للشباب لتفجير طاقاته واسترجاع مكانة الجزائر في المحافل الدولية، مؤكدا أن الدستور الذي سيلتف حوله الشعب سيكون له أثر على تحسين واقع البلاد وشعبها”،مشيرا أن الدولة ستحافظ على طابعها الاجتماعي، فيما يعمل الدستور على الحدّ من الفوارق الاجتماعية.
في ذات السياق، قال جراد خلال عرضه أمام نواب المجلس الشعبي الوطني لمشروع تعديل الدستور ، أن مشروع تعديل الدستور “يمثل قطيعة تامة مع ممارسات الماضي ويلبي مطالب الحراك الشعبي ويضع حدا لأخطاء وانحرافات خطيرة كادت تقوض أركان الدولة ومؤسساتها وتزعزع التماسك الوطني”،مضيفا أن ” التعديل الدستوري جاء لبناء دولة عصرية لخدمة المواطن، ومحاربة كل ما يناقض بناء دولة القانون”، مشيرا أنه “يشكل محطة جديدة في الانطلاق لبناء دولة عصرية لخدمة المواطن، كما سيمكن من أخلقة الحياة العامة والسياسية والوقاية من الفساد وردع مرتكبيه وتجفيف منابعه باجتناب استغلال النفوذ”، كما أنه “جاء ليؤسس لفصل حقيقي بين السلطات ويؤسس تعاون وثيق بين السلطتين بهدف خدمة المصالح العليا للوطن”
و أكّد الوزير الأول ،أن الدستور سيضمن الفصل الحقيقي بين السلطات ، كما سيعيد الدستور الاعتبار للسلطة التشريعية والتعاون التام بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والحفاظ على الوحدة الوطنية.
وقال جراد ، أن “الدستور سيكرّس استقلالية السلطة القضائية ويحررها من كل القيود ويجسد التزامات بناء الجمهورية الجديدة، كما سيضمن الدستور الجديد استرجاع ثقة المواطن والفصل بين المال والسياسية، وأخلقة الحياة السياسية وتجفيف منابع الفساد،كما سيضمن د ممارسة حرية التجارة والاستثمار والمقاولة عبر اصلاحات عميقة، والانتقال من اقتصاد ريعي الى عصري”.
صبرينة بليدي
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة