الثلاثاء, يناير 13, 2026

حالات غرق في السدود والأودية الكبرى بولاية عين الدفلى

استعادت البرك المائية والسدود والأودية الكبرى بعين الدفلى نشاطها الموسمي، الذي لم يعد يقتصر على سقي المحاصيل الزراعية وتزويد السكان بمياه الشرب، حيث أصبح لها نشاط موسمي فرضته التغيّرات المناخية، مما دفع بالعديد من سكان المناطق المجاورة لها لأن يسبحوا فيها وهو ما حولها، مع مرور السنوات، إلى شواطئ جوارية قاتلة توفر بعض المتعة للزائرين، لكنها تواصل حصد الأرواح البشرية كل صيف، حيث تتوفر الولاية على خمس سدود كبيرة وعدة أحواض وحواجز مائية، كما لا يستبعد أن تحدث حالات غرق خاصة في أوساط الأطفال والشباب خلال هذا الصيف، أين وصلت درجة الحرارة إلى 45 درجة تحت الظل، وعلى الرغم من حملات التحسيس والنداءات المتكررة من الحماية المدنية التي تحذر الشباب من الذهاب إلى هذه أحواض، إلا أن الإقبال عليها لم ينقص خاصة بالمناطق الريفية التي لا تتوفر على مسابح أو هياكل مناسبة لقضاء قسط من الراحة.

من جهة اخرى أصبحت حالات الغرق حاليا، جزءا من الحياة اليومية للمواطنين في هذه المناطق خلال موسم الصيف حيث لا يمر يوم بدون أن يحمل أنباء من الأسى والحزن، كما يظهر للمرء أن الحواجز المائية والسدود أماكن آمنة هادئة غير أنها ليست كذلك لما تشكّله من أخطار على المستحمين فيها، بسبب ما تكدسه من وحل يجذبهم بشكل لا يقاوم في الأعماق ومن ثمّة القضاء عليهم نهائيا تحت الماء. و أكد مسؤول مصلحة الوقاية بمديرية الحماية المدنية لعين الدفلى، أنه منذ بداية السنة الجارية، هلك 19 شخصا غرقا بالسدود والحواجز المائية للولاية، منوها إلى أن الحصيلة مرشحة للارتفاع بسبب الحرارة التي لا تزال تجتاح المنطقة، وذكر أنه بمجرد إخطار مصالحهم بحدوث مأساة والوقت الذي تستغرقه للوصول إلى مكان الحادث، يجدون الشخص قد فارق الحياة مبرزا أهمية عملية التحسيس لتفادي مآس جديدة.

و أضاف ذات المتحدث أن  حرارة الصيف غير المحتمّلة ونقص الترفيه على مستوى المناطق النائية للولاية، يجعلان عددا من الشباب ينشغلون بأمور أخرى لقضاء أوقات هذه الفترة، وعلى غرار العديد من الولايات الداخلية، فإن شوارع مدن عين الدفلى تصبح خالية تماما عند منتصف النهار بسبب الحرارة الشديدة التي تدفع الشباب لإيجاد مخرج للفرار من هذا الحال.

من جهة اخرى أجمع العديد من الأشخاص أنه، في معظم الأحيان، يذهب الشباب إلى السدود من  أجل السباحة دون علم أوليائهم الذين عليهم أن يبقوا يقظين و يحسّسوا أطفالهم دوما بالمخاطر الناجمة عن التردد على مثل هذه الأماكن.

و حسبما أكد مسؤول المديرية المحلية للشباب والرياضة، أن وضع برنامج خاص لتعليم أطفال المناطق النائية للولاية السباحة على مستوى المسبحين نصف الأولمبيين بخميستي وعين الدفلى، و إنجاز مسابح جوارية يشكّل أحد الحلول لظاهرة الغرق داخل السدود، مشيرا إلى أن هذه المسابح التي تتوفر على جميع المرافق تسمح لشباب المناطق المنعزلة من الولاية بقضاء أوقات ممتعة بدون خطر والوقاية من الحرارة الشديدة المسجلة في الخارج.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *