يشتكي مواطنو حي التجزئة الغربية ببلدية العفرون ولاية البليدة من الحالة الكارثية التي آل إليها في السنوات الأخيرة جراء عدم استفادته من برامج التهيئة التي شملت أحياء أخرى بذات البلدية، حيث تتحول طرقاته إلى مستنقعات للمياه كلما تتهاطل الأمطار فضلا عن غياب أدنى المرافق الضرورية.
نادية. ب
سكان الحي بعثوا بمراسلات عديدة إلى السلطات المحلية لبلديتهم خلال العهدات السابقة إلا أنهم لم يتلقوا غير الوعود التي لم تتجسد على الواقع، في حين المشاكل ما تزال تحاصر الحي من كل جهة وتتعقد الأوضاع أكثر في فصل الشتاء، أين يشعر القاطنون بالمنطقة بالعزلة التي تفرض عليهم.
** طرقات مهترئة ..
المتجول بحي التجزئة الغربية ببلدية العفرون يقف على معاناة العائلات القاطنة فيه، فأغلب الطرقات ترابية لم تمسها أشغال التهيئة منذ سنوات، خاصة الطرقات الثانوية التي تربط بين المجمعات السكنية، وحتى الطريق الرئيسي المؤدي للحي وضعته حدث ولاحرج.
وقال السكان أن الحي يغرق في مياه الأمطار كل فصل شتاء، حيث تتحول طرقاته إلى مستنقعات للمياه المتجمعة لأيام، ولا تجف إلا بعد ارتفاع درجات الحرارة لأيام، مشيرين إلى أن الحفر تنتشر على طول الطريق فضلا عن الأوحال التي تتشكل مع كل تهاطل للأمطار.
وأضاف السكان أنهم يجدون صعوبة في اجتياز الطرقات كل فصل الشتاء، خاصة بالنسبة لتلاميذ المدارس الذين يصطدمون أثناء تنقلهم للحي في الحفر والبرك المائية والتي تؤدي إلى تلطيخ ملابسهم بالأوحال والبعض منهم يضطر للعودة إلى منازلهم.
من جهتهم، أصحاب المركبات أكدوا أن معاناتهم تزداد حدتها في هذا الفصل، حيث تسببت الحفر الكبيرة الحجم والمطبات في حدوث أعطاب بمركباتهم مما يكبدهم مصاريف إصلاحها.
وفي السياق ذاته، تحدث السكان عن رفض أصحاب سيارات الأجرة الدخول للحي بسبب وضعية طرقاته المهترئة وفي حال قبولهم يفرضون على المواطنين تسعيرة مرتفعة.
*** لا وجود للأرصفة بالحي
والملاحظ بحي التجزئة الغربية في العفرون أنه لا وجود للأرصفة، مما يجبر المشاة وخاصة تلاميذ المدارس للمشي جنبا إلى جنب المركبات معرضين حياتهم للخطر، خاصة أن الطريق الرئيسي تشهد حركة كبيرة لمختلف أحجام المركبات، بما فيها الشاحنات التي أصبحت تهدد بحياة الأطفال.
وفي هذا السياق، عبر أولياء التلاميذ بالحي عن مخاوفهم من تعرض أنبائهم للخطر خاصة أنهم يلعبون بالطريق أثناء ذهابهم وعودتهم من المدرسة، مما قد يعرضهم لحوادث مرور مميتة.
وسبق –حسب السكان- أن راسلوا السلطات المحلية بهذا الخصوص إلا أنها لم ترد على انشغالهم وفضلت الصمت.
** انعدام الإنارة القطرة التي آفاضت الكأس
وقال سكان الحي أن المشكل الذي حول يومياتهم إلى جحيم، ويعتبرونها القطرة التي آفاضت الكأس ولا يمكن السكوت عنها، انعدام الإنارة العمومية بالحي الذي يغرق منذ سنوات في الظلام الدامس، مشيرين إلى صعوبة الرؤية بالطرقات في الفترتين الصباحية والمسائية بسبب غياب الإنارة، حيث كثيرا ما تم تسجيل وقوع راجلين بالحفر واصطدامهم بالمطبات التي يتعذر عليهم رؤيتها.
ويضيف قاطنو الحي أن انعدام الإنارة دفع بالبعض منهم لإستعمال أجهزة الإنارة اليدوية خاصة في فصل الشتاء حتى تكون الرؤية واضحة، وأفاد مواطن بالحي أن انعدام الإنارة زرع الخوف والرعب بين السكان لاسيما الطالبات الجامعيات.
*** النفايات تحاصر السكنات
هذا واشتكى سكان الحي من التراكم الكبير للنفايات التي تحولت في الفترة الأخيرة إلى ديكور يومي يميز مداخل المنطقة وسكناتها، وهذا بسبب عدم مرور شاحنات جمع القمامة من الحي ما جعلها تتراكم وتتبعثر في كل جهة مشوهة المحيط ناهيك عن جلبها لمختلف الحشرات.
وحسب محدثونا من سكان الحي، فإن الوضعية تتعقد أكثر في فصل الصيف، حيث تنبعث الروائح الكريهة على بعد أمتار وهو المشكل الذي عجزت العائلات عن ايجاد حل له.
سكان الحي يعانون جملة من المشاكل نغصت عليهم حياتهم، فإلى جانب كل ما ذكرناه، فهم يعانون من نقائص مختلفة منها المرافق الضرورية ذات الطابع الخدماتي مما يجبر قاطنوه للتنقل إلى مقر البلدية من أجل قضاء احتياجاتهم.
السكان يناشدون مرة أخرى من خلال يومية “العالم للإدارة” المجلس البلدي الجديد لبلدية العفرون النظر في انشغالاتهم ومحاولة تجسيد أهم المشاريع التي يأمل قاطنوه في تحقيقها في القريب في مقدمتها التهيئة وتوفير الإنارة العمومية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة