أبدت الصحافة الأجنبية على رأسها الصحافة التركية اهتماما كبيرا بزيارة صبري بوقادوم وزير الخارجية إلى تركيا وقدّمت قراءة لمستقبل العلاقات بين أنقرة والجزائر .
وجاء في مقال لصحيفة “صباح” التركية، أن “الجزائر تعتبر من أبرز دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تعد سياستها مقربة للسياسة الخارجية التركية، وأضافت أن “البلدين اللذين يربطهما تاريخ مشترك وترابط اجتماعي وثقافي يسعيان لتعميق التعاون بينهما في المجالات الاقتصادية والأمنية”.
وربطت الصحيفة، مسألة تطوير العلاقات الثنائية، “بأهداف السياسة الخارجية العامة للحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية في تركيا، فمنذ وصول الحزب إلى الحكم عام 2002، حدث تحول كبير في توجه السياسة الخارجية التركية”، موضحة أن “أنقرة أكثر على العلاقات مع الغرب، في حين حولت مؤخرا أولويتها إلى بيئتها المجاورة، وخاصة إلى الشرق الأوسط، حيث أن هذا التحول يعد نقلة نوعية في السياسة الخارجية لتركيا”،كما أشارت إلى أن الجزائر والمغرب وتونس أولت أهمية خاصة لإقامة علاقات وثيقة مع أنقرة كجزء من التغيير الأخير في تركيا،مضيفة أن “تركيا تسعى أيضا لزيادة التعاون مع الجزائر في المنطقة، وقد أصبحت خطواتها في هذا الاتجاه أكثر وضوحا في السنوات الأخيرة”.
هذا وذكرت الصحيفة التركية أن “الجزائر التي تعد من أكثر الدول تعدادا للسكان في المنطقة ولديها إمكانات اقتصادية مهمة ونظرة سياسية إيجابية تاريخيا، جعلت أنقرة أكثر حرصا من أجل هذا التعاون” ،مشيرة أن “عملية التقارب استمرت بعد عملية التحول في المناخ السياسي في الجزائر سنة 2019″، كما اعتبرت ان “فقدان فرنسا نفوذها بالإطار الإقليمي، ساهم في تسريع ظهور تركيا كمركز قوة بديل من وجهة نظر الجزائريين”.
في ذات السياق، تحدثت صحيفة “الصباح” عن دوافع تركيا التي تقف وراء تطوير علاقات جيدة ، منها العلاقات التاريخية القوية بين البلدين، فضلا على أن تركيا ترى من الجزائر “شريك استراتيجي ومن المتوقع أن يكون لها دور مهم في السياسة الإقليمية “.
كما أشارت ذات الوسيلة الإعلامية، إلى أن “أنقرة ترى أن دعم الإصلاحات الديمقراطية والتنمية في الجزائر لن يفيد هذا البلد فحسب بل أيضا المنطقة بأكملها، وقد يحقق مكسبا لكل من تركيا ومنطقة المغرب العربي”، مذكرة بأن “الجزائر المصممة على إكمال إصلاحاتها الديمقراطية، ستكون ذات قيمة لمنطقة المغرب العربي”،كما أن تركيا تهدف لإقامة شراكة اقتصادية قوية مع الجزائر تخدم مصالح البلدين.
أما التحدي أمام العلاقات التركية الجزائرية -حسب الصحيفة- فهو عدم الاستقرار الإقليمي في المنطقة ما يؤثر على مستقبل العلاقة، مشيرة أن “قضايا مثل ليبيا وشرق البحر الأبيض المتوسط والصراع الصهيوني الفلسطيني تهديدات خطيرة لاستقرار المنطقة”.
كما اكّدت ذات الصحيفة، أن “البلدين لا يزالان يعملان في العديد من المجالات لإنتاج سياسة خارجية مشتركة للعلاقات الثنائية بينهما، فضلا عن المشاكل الإقليمية”، لافتة إلى أن “الشركات التركية تشارك في العديد من المشاريع في الجزائر وتواصل عملها في مجالات مختلفة من استثمارات البنية التحتية إلى المرافق الاجتماعية”.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة