كشفت التحقيقات القضائية التي يشرف عليها مستشارو المحكمة العليا في قضايا فساد مشتبه تورّط وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل فيها، أن القيمة المالية للعمولات والمزايا التي تحصل عليها من خلال إبرام صفقات بالتراضي بلغت 200 مليون دولار، فيما يواجه الرجل رأبع ملفات قضائية تتعلق بقضيتي سوناطراك 1 و2 ، ملف شركة “أس. أن. سي لافالان” ،فضلا على ملف أخر يتضمن صفقات شركتي “براون أند روت كوندور” و”بي. أر. سي”،
وحسب ما تسرّب من معلومات حول نتائج التحقيقات، فإن شكيب خليل وزير الطاقة السابق يواجه 14 تهمة تندرج في اطار قانون الوقاية من الفساد وذلك في اطار عديد الملفات منها ملف قضية “سوناطراك”، وهي القضية المرتبطة برشوة قيمتها 250 مليون دولار، تكبدتها الشركة والخزينة العمومية عن طريق التلاعب بقانون الصفقات العمومية الذي تخضع له شركة سوناطراك، تحت مراقبة مجلس المحاسبة والمفتشية العامة للمالية، وهي الوقائع التي تم تفجيرها مطلع 2010 وتطوّرت لتعرف بقضايا سوناطراك 1 و2 ،حيث وجهت لشكيب خليل تهم تكوين جماعة أشرار رفقة زوجته وابنيه إلى جانب قريبه فريد بجاوي في القضية المتعلقة بالصفقات مع شركة “إيني” الإيطالية وفرعها “سايبام”، وهي القضية التي فجرها الوزير الحالي للعدل بلقاسم زغماتي عندما كان يشغل منصب النائب العام لمجلس قضاء الجزائر في أوت 2013.
كما ورد اسم شكيب خليل في ملف شركة “أس. أن. سي لافالان”، حيث وجهت له تهم “قبول بشكل مباشر وغير مباشر مزايا غير مستحقة ومنحها للغير من أجل أداء عمل من واجباته، منح بصفة عمدية للغير امتيازات غير مبررة عند إبرام عقود واتفاقيات وصفقات وملاحق مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية، بمناسبة تحضير وإجراء مفاوضات قصد إبرام وتنفيذ صفقات عمومية وعقود باسم الدولة والمؤسسات العمومية الاقتصادية”، كما وجهت له في نفس القضية تهم “تبديد أموال عمومية، استغلال النفوذ الفعلي والمفترض بهدف الحصول على مزايا غير مستحقة ومنحها للغير، إساءة استغلال الوظيفة بصفة عمدية من أجل أداء عمل في إطار ممارسة الوظيفة بغرض الحصول على منافع غير مستحقة ومنحها للغير، أخذ فوائد بصورة غير قانونية بصفة مباشرة وغير مباشرة من العقود والمناقصات والمقاولات”، فضلا على تهم “تبييض الأموال والعائدات الإجرامية الناتجة عن جرائم الفساد، تحويل الممتلكات والأموال الناتجة عن العائدات الإجرامية بغرض تمويه مصدرها غير المشروع واكتساب وحيازة ممتلكات وأموال ناتجة عن عائدات إجرامية”.
ووجّه المستشار المحقق لدى المحكمة العليا لشكيب خليل في ملف شركة “براون أند روت كوندور” و”بي. أر. سي”، تهما تتعلق “بإبرام صفقات مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية بغرض إملاء امتيازات هي مبررة للغير، اختلاس وتبديد أموال عمومية والاستعمال غير الشرعي لأموال عمومية وخاصة لصالح الغير، الاستفادة من سلطة وتأثير أعوان هيئات للزيادة في الأسعار والاستفادة غير المبررة من إعفاءات وتخفيضات في الضرائب والرسوم”.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة