الثلاثاء, يناير 13, 2026

مزارعو الكروم متخوفون من مواجهة أزمة تسويق وتخزين هذا الموسم

أعاد منتجو العنب في الولايات التي تشتهر بزارعته على غرار ولاية بومرداس التي تحتل الصدارة سنويا في كمية الإنتاج بما يفوق 2.5 مليون قنطار طرح مشكل التسويق والتخزين تزامنا وانطلاق موسم الجني، حيث عبر العديد منهم عن مخاوفهم من تكبدهم خسائر مادية معتبرة هذا الموسم نتيجة المشكل الذي قالوا أنه “عويص” يتمثل في عدم توفر غرف التبريد لتخزين المنتوج مما أدى إلى فشل سياسة التصدير نحو الخارج رغم الفائض في الإنتاج المسجل سنويا.
قال منتجو العنب بالمناطق التي تنتشر فيها زراعة هذه الفاكهة والتي تقع معظمها شرق الولاية كبغلية، سيدي داود، شعبة العامر وغيرها في تصريحهم لـ”العالم للإقتصاد” أن مشاكل كثيرة تواجه هذه الشعبة حالت دون تمكنهم من تصدير الإنتاج نحو الدول المجاورة وحتى الدول الأوروبية خاصة أن بومرداس تشتهر بإنتاج 20 صنفا من العنب ذو النوعية الجيدة مما يؤهلها لأن تكون ولاية مصدرة للعنب.
وجاء على لسان مزارعو الكروم أنهم اضطروا الموسم الفارط والذي قبله إلى بيع المحصول بطريقة عشوائية وتكبدوا خسائر مادية معتبرة نتيجة عدم توفر غرف للتبريد لتخزين المنتوج واستعماله في الصناعة التحويلية.
وأوضح منتجو العنب في تصريحهم للجريدة أن ما يقارب 30 بالمائة من الإنتاج يجف في الشجرة “العريش” بسبب ضعف التسويق، هذا وأضاف منتجون للعنب بمنطقة بغلية أن كميات كبيرة من الإنتاج تتلف وتجف بسبب قلة الطلب وانعدام مصانع للعصر والتحويل.
ويعد مشكل التسويق من أهم العراقيل التي يعاني منها منتجو العنب في الولاية التي تغطي 45 من احتياجات السوق الوطنية، إذ حسب تأكيد مزارعون فإنهم يطمحون لتسويق المنتوج إلى الخارج لكن انعدام سوق للجملة خاصة بالمنتوج أدى إلى فشل الممنتجون للمشروع.
وأضاف منتجون للعنب انهم تلقو وعودا من قبل والي الولاية السابق فواتيح بإنجاز سوق للجملة بالمنطقة لتسويق الإنتاج سواء في السوق الوطنية أو الخارجية إلا أن المشروع لم يرى النور إلى غاية اليوم وهم يطالبون وزارتي الفلاحة والتجارة بإنجاز فضاءات خاصة بتسويق رالإنتاج كون الولاية تحتل الريادة في انتاج عنب المائدة بمختلف أنواعه.
*** أطنان من العنب ترمى سنويا في الوديان
هذا وأكد مستثمر بمنطقة بغلية في حديثه لـ”العالم للإدارة” أن غياب التكفل بتسويق إنتاج الولاية من العنب وفتح أسواق نحو الخارج دفع بعدد من المزارعين للتخلص من كميات معتبرة من هذه الفاكهة في الوديان بعد تلفها، فضلا عن كميات أخرى تبقى في شجرة الكروم لأشهر دون جنيها وهو ما أكد مزراعون أخروني ولايات منتجة للعنب كالبليدة، عين الدفلى، مستغانم.
وتجدر الإشارة إلى أن معظم المزراعين في الولايات التي تشتهر بزراعة الكروم يتولون بأنفسهم مهمة التسويق بطريقة عشوائية وكل حسب طريقته، وهو ما تسبب في كساد المنتوج وتلفه وتكبد الفلاحين خسائر مادية كل سنة رغم الفائض الكبير في الإنتاج حسب تصريح العديد من المنتجين.
هذا وأشار مستثمر أخر من منطقة سي داود في حديثه للجريدة إلى غياب استيراتيجية تسويق واضحة فيما يخص فاكهة العنب مؤكدا أن دعم الحكومة لا يكفي في تطوير هذه الشعبة بل لابدمن إيجاد حلول للستويق خاصة بالسوق الخارجية.
** المنتجون قادرون على تنظيم أنفسهم من أجل التسويق الجيد
اعترفت مديرة المصالح الفلاحية لولاية بومرداس، في تصريح لـلجريدة بالمشاكل التي يعاني منها المنتجون والمتمثلة في التسويق والتخزين، حيث دعت المنتجين إلى تنظيم أنفسهم خاصة أن الولاية التي تغطي 45 بالمائة من احتياجات السوق الوطنية بهذه الفاكهة.
وقالت “الولاية تضم 13 مجلسا مهنيا متخصصا في الشعب الفلاحية وبإمكانهم المبادرة وتنظيم أنفسهم وخلق أسواق وطنية وخارجية دون انتظار دعم الدولة في هذا المجال”.
وأضافت مسؤولة القطاع أنها تلقت وعودا من قبل الوالي السابق فواتيح بخصوص خلق فضاءات لتسويق إنتاج العنب ومنتجات أخرى حيث تم اختيار فضاءات بمنطقة برج منايل إلا أن المشروع فشل ولم يرى النور.
وحسب الشروحات التي قدمتها مديرة الفلاحة للولاية فإن شعبة الكروم تنتشر بقوة شرق الولاية وعلى مساحة تقدر بحوالي 17 بالمائة من مجمل المساحة الفلاحية الإجمالية والتي تصل إلى 99 ألف هكتار.
ومن بين أنواع العنب التي تشتهر الولاية بإنتاجها حسب مديرة الفلاحة، عنب “الصابان” الذي يمثل نحو 55 بالمائة من مجمل الإنتاج يليه صنف “كاردينال” بنحو 20 بالمائة من مجمل الإنتاج، صنف “داتيي”بنسبة 13 بالمائة، “الراصيني” بنسبة 6 بالمائة وأصناف أخرى.
نادية . ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *