كشف حداد طاهر بن عمار مدير النشاط التجاري في الديوان الجزائري للحبوب أن واردات الجزائر من القمح الفرنسي تراجعت حتى الشهر الماضي بنسبة 50 في المائة، من 5.6 ملايين طن إلى 2.6 مليون طن. وارجع حداد أسباب ذلك الى تراجع الإنتاج الفرنسي من 20.9 مليون طن في سنة 2019 إلى 13 مليون طن خلال السنة الجارية، وذلك بعد قرار السلطات تنويع وارداتها من القمح لتلبية احتياجاتها الضخمة، بعد أن كانت فرنسا تمثل المورد الرئيسي للبلاد، لتتوجه الجزار نحو موسكو التي قدمت عروضاً مغرية، ما أشعل سباقاً بين فرنسا وروسيا للفوز بالسوق الجزائرية.
وأوضح حداد في تصريح لموقع اخباري اجنبي أن “التراجع مرده أيضاً توجه الجزائر نحو القمح الروسي الذي ارتفعت صادراته الى الجزائر بنسبة 25 في المائة في النصف الأول من السنة الحالية مقارنة بالسنة الماضية”،مضيفا “ورغم ذلك نحاول تنويع الممونين أكثر، بحيث نتوجه إلى دول أخرى من بينها ألمانيا وبولونيا، التي عرضت علينا قمحها الذي يتمتع بمعايير مقبولة ومناسبة لحاجاتنا”.
وحسب أخر الأرقام الرسمية المعلن عنها ، تقدر حاجات الجزائر من القمح بأنواعه بنحو 15 مليون طن سنويا، في حين استوردت قرابة 12 مليون طن في 2019، ما جعلها من أكبر المستوردين عالمياً.
وتحتل الجزائر المرتبة الثالثة عالميا في استيراد القمح، وتبلغ نسبة الاستهلاك الفردي سنويا 100 كيلوغرام وهو ضعف المعدل المسجل في الاتحاد الأوروبي وثلاثة أضعاف المعدلات في باقي دول العالم، وتستقطب منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط ثلث مشتريات القمح تقريباً.
للاشارة ، ينتهي موسم الحصاد في الجزائر في 31 اوت الحالي، بإنتاج يفوق وفق المؤشرات 5.3 ملايين طن من القمح والشعير، حسب محمد عليوي رئيس الاتحاد العام للفلاحين الجزائريين .
وأكّد عليوي، في تصريح لذات الموقع أنّ “هذا الرقم راجع لارتفاع المساحات الزراعية المستغلة هذا العام بحوالي 20 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وذلك بفضل الدعم المالي الذي خصصته الحكومة للقطاع الزراعي، أما العامل الثاني فهو تقطع تساقط الأمطار لمدة 3 أشهر منذ ديسمبر ما أنقذ السنابل التي تفسدها الأمطار في العادة”. وأضاف عليوي أنّ “دعم الدولة للفلاحين خاصة بالأسمدة الزراعية وبالآلات خلال عمليات الحرث ساعد على زرع مساحات جديدة من القمح”.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة