أكد الفريق السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي ،أن تنفيذ التمرين البحري بالرمي على أهداف بحرية سطحية، يعد بمثابة الاختبار الحقيقي والجدي لأنظمة الأسلحة لهذه السفينة قاذفة الصواريخ، كما أعتبر نتائجه، مشجعة ومتجاوبة تماما مع الأهداف المسطّرة.
وقال شنقريحة في كلمة توجيهية ألقاها بالقاعدة البحرية الرئيسية مرسى الكبير، وبحضور إطارات وأفراد الواجهة البحرية الغربية بُثت إلى جميع وحدات القوات البحرية، عبر تقنية التخاطب المرئي عن بعد، “وإننا نعتبر تنفيذ مثل هذا التمرين البحري بالرمي على أهداف بحرية سطحية، بمثابة الاختبار الحقيقي والجدي لأنظمة الأسلحة لهذه السفينة قاذفة الصواريخ، وهو أيضا وبالتأكيد، يمثل اختبارا جديا وصائبا لمدى تحكم الأطقم في الاستغلال الوافي للقدرات القتالية لهذه السفينة الحربية”
وأضاف رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أن ” الأهداف النبيلة، التي تثابرون اليوم من أجل تجسيدها، تستحق منكم فعلا هذا العناء وهذه الجهود المضنية، وإنني إذ أحيي الجميع على مشاركتهم في إجراء هذا التمرين البحري، كل في موقع مسؤوليته وحدود صلاحياته، فإنني أعـتـبـر نـتـائجه الأولية، مشجعة ومتجاوبة تماما مع ما كنا نصبو إليه، وهو ما من شأنه أن يكون محفزا قويا، على البحث الدائم على تنمية المهارات وصقل الكفاءات، وتوظيف التجارب والخبرات المكتسبة، خلال هذا التمرين البحري، وجعل ثماره نقلة نوعية أخرى نحو الأحسن”.
كما ذكّر الفريق بأن “أبعاد مساعي القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، لا ترمي فقط إلى الرفع من القدرات القتالية والعملياتية لقواتنا البحرية، وإنما تهدف أيضا إلى إعادة الاعتبار إلى البحرية الجزائرية، التي عاشت فترة ذهبية في تاريخنا المجيد، وكانت تمثل دون منازع سيدة البحار الأولى، وقوة يحسب لها ألف حساب في البحر الأبيض المتوسط”.
في ذات السياق، قال شنقريحة “وأود التذكير بهذه المناسبة، أن أبعاد السعي الحثيث، والجهود المكثفة والمتواصلة، المبذولة من لدن القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، لا ترمي فقط إلى الرفع من القدرات القتالية والعملياتية لقواتنا البحرية، باعتبارها رمزا أكيدا من رموز القدرة على حماية مياهنا الإقليمية بسواحلها الممتدة، كما يعلم الجميع، على طول 1200 كيلومتر، قلت إن هذه الجهود لا ترمي إلى تحقيق ذلك فقط، وإنما تهدف أيضا، إلى إعادة الاعتبار إلى البحرية الجزائرية، التي عاشت فترة ذهبية في تاريخنا المجيد، وكانت تمثل دون منازع سيدة البحار الأولى، وقوة يحسب لها ألف حساب في البحر الأبيض المتوسط”
وتابع “هذا الماضي التليد، يمثل بحق مصدرا من مصادر الاعتزاز، وباعثا قويا من بواعث الإصرار على وضع القوات البحرية،على المسار الصحيح، وجعلها قوة رادعة فعلية، تتماشى سمعتها مع سمعة الجزائر المستقلة ذات الجذور الثورية العريقة، وتنسجم قدرتها القتالية والعملياتية مع مختلف الرهانات والتحديات الطارئة، التي أصبح يعج بها عالمنا اليوم، وتتوافق بالأساس مع المهام الدستورية الموكلة إليها، ضمن قوام المعركة للجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني”
“فتحقيقا لهذه الغاية النبيلة، تم الاهتمام بالقوات البحرية، ومنحتها القيادة العليا ما تستحق من العناية والرعاية، سواء من الجانب التجهيزي وتوفير كل أنواع وأشكال العتاد المتطور، أو من ناحية توفير العنصر البشري الكفء، أو فيما يتعلق بالجانب المنشآتي، ولاشك أن الإنجازات المحققة، على كافة الأصعدة والميادين، هي من بين الشواهد، على هذه الرعاية ذات الرؤية المستقبلية البعيدة النظر، التي تحظى بها حاليا القوات البحرية”.
وفي ختام اللقاء، استمع الفريق إلى تدخلات إطارات وأفراد القوات البحرية ، الذين عبروا عن استعدادهم الدائم لرفع كافة التحديات ورفع كل الرهانات، في سبيل الدفاع عن أمن واستقرار البلاد والحفاظ على السيادة الوطنية.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة