توقّع المهتمون بقطاع السيارات في الجزائر ان ينعكس التأثير الفوري للضرائب على واردات السيارات الجديدة ما يؤدي الى انخفاضها بنسب تؤثر على تلبية احتياجات السوق، ويمنع كثيرا من المواطنين من اقتناء سيارة جديدة بسبب قدرتهم الشرائية المحدودة.
كما توقّع “بزناسية ” سيارات تحدّثوا لـ”العالم للادارة”، أن تبقى أسعار السيارات المستعملة باهظة الثمن بسبب ندرة المركبات الجديدة في الوقت الراهن، في وقت افرجت فيه وزارة الصناعة دفتر الشروط الجديد المتعلق بذات المجال.
وحسب الأرقام المتوفّرة ،فإن السيارات المستوردة والمطروحة في السوق الجزائرية بلغت سابقا حوالي 450 ألف وحدة في السنة ، وهو حجم يتوقّع المختصون أن ينخفض بسبب الضرائب، وسط توقّعات أن تكون واردات السيارات الجديدة على مدى عام كامل حوالي 100000 وحدة،ما يجسدّ تراجع حاد مقارنة بالفترة ما بين 2010-2015.
وفي السنوات الأخيرة، كان قطاع السيارات غير مستقر حيث أصبح توفير السيارات الجديدة مشكلة حقيقية بالنسبة للمواطن الذي يريد قيادة سيارة جديدة أو شراء سيارة مستعملة لا تسبّب له مشاكل كبيرة،ليصبح ذلك لشغل الشاغل للمتعاملين الذين ليس لديهم مخزون قليل لا يكفي لتلبية احتياجات الزبائن الذين يطلبون سيارات بمعايير الجودة ومعدّات السلامة.
هذا ويرى مختصون أن “القيود على الاستيراد وانهيار الدينار انعكست على سوق السيارات الجديدة والمستعملة مما تسبب في ارتفاع الأسعار بشكل كبير،فضلا إغلاق المصانع وندرة المركبات الجديدة وما نقطتان مهمتان دفعتا حكومة عبد العزيز جراد إلى إعادة التصريح بالواردات لضمان توفرها ،حيث ستسمح عودة استيراد السيارات الجديدة أو المستعملة بتلبية احتياجات السوق الوطنية”.
وكانت سياسة الحكومة السابقة اعتبارًا من سنة 2016 من خلال فرض حصص استيراد تهدف إلى إلغاء الواردات وتفضيل مصانع التركيب والتي لم تلبي الطلب المتزايد للزبان ، لكن مع مرور الوقت تبيّن أن الاستراتيجية لم تؤتي ثمارها ،كما تلقى اصحاب مصانع تركيب السيارات المتوجد اغلبينهم يومنا رهن الحبس ،مذكرة تلزمهم بتقليل واردات مجموعات SKD / CKD ، وهي المعدات اللازمة في عملية تركيب السيارات ، ما ادى الى ارتفاع أسعار المركبات لمصانع وهران وباتنة وغليزان وتيارت.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة