أرجأت الغرفة الجزائية بمجلس قضاء الجزائر،امس والى الـ23 من سبتمبر القادم محاكمة المتهمين قضية الفساد المتعلقة بـتركيب السيارات علامة “سوفاك” والعقار الصناعي
وحسب ما وقفت عليه “العالم للادارة” بقاعة المحكمة، فإن قرار تأجيل القضية جاء بطلب من هيئة الدفاع بسبب عدم استخراج الوزير الأول الأسبق احمد أويحيى ويوسف يوسفي وزير الصناعة الأسبق .
وحسب ما أكده محامي متأسّس في القضية لـ”العالم للادارة” ،فإن المتهمين تم تحويلهما قبل أزيد من 48 ساعة من المؤسسة العقابية للقليعة إلى سجن الحراش، ولم تتمكن ادارة الأخير من استكمال اجراءات الاستخراج بسبب ضيق الوقت.
هذا وسبق للمحكمة الابتدائية سيدي أمحمد أن سلطت عقوبات متفاوتة في حق 18 متهما منهم ثلاثة حكم عليهم غيابيا وعلى رأسهم وزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب المدان بـ20 سنة حبسا نافذا وزوجة مراد عولمي.
وتمت جدولة القضية لأول مرّة في جلسة 26 أوت الجاري بعد استئناف جميع الأطراف من متهمين وضحايا ونيابة عامة في أحكام محكمة الدرجة الأولى، والتي قضت بعقوبة قدرها 10 سنوات حبسا نافذا و8 ملايين غرامة في حق مدير مجمع “سوفاك”مراد عولمي، و12 سنة حبسا نافذا في حق الوزير الأول السابق أحمد أويحيى، و7 سنوات حبسا نافذا في حق عولمي خيذر.
هذا، وتمت إدانة كل من وزير الصناعة السابق يوسف يوسفي وبودياب عمر الرئيس المدير العام لبنك القرض الشعبي الجزائري بعقوبة ثلاث سنوات حبسا نافذا، أما باقي المتهمين من إطارات وزارة الصناعة وكذا إطارات لجنة القروض ببنك القرض الشعبي الوطني، فتم توقيع عقوبة عامين حبسا منها عام موقوف التنفيذ في حقهم، فيما استفاد كل من عبد الكريم مصطفي مدير عام سابق للتنمية الصناعية والتكنولوجيا بوزارة الصناعة وجهناوي فوزي من ىالبراءة، أما الشركات المتابعة كشخص معنوي فتم الحكم عليها بغرامة مالية قدرها 32 مليون دينار غرامة نافذة لكل واحدة منهما مع الأمر بمصادرة كل الممتلكات التابعة لعولمي وشقيقه،مع إلزام المتهمين بدفع مبلغ تعويض للخزينة العمومية بنحو 2256 مليار سنتيم.
للتذكير، فإن التحقيقات في الملف كشفت بأن صاحب مجمع “سوفاك” مراد عولمي استفاد من إعفاءات جبائية وامتيازات في إطار نظام “SKD ” و”CKD” وهو ما تسبب في استنزاف المال العام في مشاريع “تركيب السيارات”، كما تبين من خلال الملف أن صاحب مجمع سوفاك يملك عدة ممتلكات منها 20 عقارا داخل الوطن وخارجه و17 شركة، وتحصل على عدة قروض من بنك القرض الشعبي الجزائري، حيث كشف خلال محاكمته أنه دفع مبلغ القروض والفوائد المحصل عليها، وهو ما أكده مدير القرض الشعبي الجزائري والذي قدم وثائق لهيئة المحكمة تثبت أن البنك تحصل على أرباح من خلال استثماره في مجال السيارات مع شركة “سوفاك”.
صبرينة.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة