الثلاثاء, يناير 13, 2026

مستشار الرئيس السابق مطلوب للشهادة في قضية “مدام مايا”

أجّلت محكمة الشراقة ، أمس محاكمة المدعوة نشناشي زليخة شفيقة المعروفة بـ”مدام مايا” إلى 30 سبتمبر المقبل، بعد الطلب الذي تقدم بها محامي الدفاع عن المتهمة، فيما سبق للمحكمة قد اجلت القضية مرتين في بداية اوت الفارط الى 26 من نفس الشهر .
وطلبت هيئة الدفاع المتأسسة في قضية “مايا” المطروحة امام محكمة الشراقة مرارا من رئيس المحكمة إحضار مستشار الرئيس السابق محمد روقاب للشهادة باعتباره العلبة السوداء للقضية، وأن اسمه ذكر عدة مرات في التحقيق القضائي على مستوى المحكمتين الابتدائية والعليا.
وأجلت محكمة الجنح بالشراقة بطلب من الدفاع محاكمة زليخة شفيقة، المتهمة بمخالفة أحكام التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، وتبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة، إساءة استغلال الوظيفة واستغلال النفوذ، رفقة الوزيرين السابقين عبد الغني زعلان ومحمد الغازي ونجله، وعبد الغاني هامل المدير العام السابق للأمن الوطني وسيناتور سابق إلى جانب 10 متهمين آخرين.
وتبين من التحقيقات التي باشرتها مصالح الدرك الوطني تحت اشراف نيابة محكمة الشراقة، أن المتهمة اوهمت ولاة جمهورية ومسؤولين كبار أنها “ابنة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفيلقة، من زوجته السويسرية ، بهدف الحصول على عقارات وامتيازات غير مستحقة، وهو ما مكّنها من أراض وفيلات في الداخل والخارج بقيمة 124 مليار سنتيم ،فضلا على الأملاك العينية الأخرى والأرصدة في البنوك” ، حسب ما جاء في أمر احالة المتهمة على العدالة.
واعترفت المتهمة أنها على علاقة بنافذين في الدولة ومنهم السكرتير الخاص لرئيس الجمهورية الذي تعرفت عليه سنة 2004، والذي عرفها بدوره على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومقربيه
.. تحويلات مالية واقتناء عقارات بإسبانيا
هذا وتأسست الخزينة العمومية طرفا مدنيا في القضية، بعدما تبين من التحريات أن الدولة تكبدت نتيجة وقائع القضائية خسائر بقيمة 1.234.663.449.00 دينا منها 700.000.000.00 دينار بسبب مزايا وامتيازات غير مبررة، يضاف إليه ما لا يقل عن 25 كيلوغراما من الذهب أي مبلغ 200.000.000.00 دينار ، فيما قامت المتهمة بتحويل مبلغ 1.550.000.00 أورو أي ما يعادله مبلغ 234.663.449.08 دينار إلى دولة إسبانيا أين قامت بشراء ثلاث عقارات .
كما تبيّن أن المتهمة استفادت من عقارات ومشاريع ، “بعدما انتحلت شخصية ابنة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة من زوجة سويسرية، حيث كانت تقصد الولاة على غرار حدث مع الوالي السابق لوهران والوزير السابق للأشغال العمومية عبد الغني زعلان، والوالي الاسبق لوهران محمد الغازي بعد أن تلقيا أوامر من مستشار رئيس الجمهورية السابق وذراعه الأيمن محمد روقاب باستقبالها والتكفل بها، حيث استفادت من قطعة أرض كبيرة لإنجاز حظيرة للتسلية بولاية الشلف، كما استفادت من قطعة أرضية أخرى بولاية وهران.
حسب ماجاء في محاضر التحقيق، فإن “الوزير السابق عبد الغني زعلان، الذي كان واليا سابقا لوهران تفطن واتصل بشقيق الرئيس السابق السعيد بوتفليقة وطلب منه حقيقة ابنة الرئيس، لينفي الأخير تماما علاقتها بأخيه ويطلب منه ومن الغازي تجميد كل قرارات الاستفادة التي تحصلت أو كانت ستمنح لها مقابل ترقيتهما إلى منصب وهو فعلا ما حدث بعد شهرين فقط من تنفيذ الأوامر”.
وانطلقت التحقيقات في القضية ،بناءا على معلومات وصلت إلى مصالح الأمن، تفيد أن المسماة “زوليخة” ربطت علاقات بمسؤولين وموظفين سامين في الدولة وتمكنت استغلال النفوذ من ابتزاز مقاولين ورجال أعمال وحملهم على دفع رشاوى ومزايا وأموال لقاء التدخل لصالحهم لدى المسؤولين، وتمكّنت من فعل ذلك وهي تدعي علاقتها بمحيط رئيس الجمهورية وعائلته، واستطاعت أن تجمع ثروة طائلة من نشاطها الإجرامي المشبوه .
كما تبين أن المتهمة “قامت بتبييض أموال العائدات الإجرامية، في إطار جماعة إجرامية منظّمة من خلال استثمارات وشراء عقارات بأحياء راقية بالعاصمة وتهريب أموال أخرى بالعملة الصعبة إلى الخارج خاصة نحو إسبانيا، مستفيدة من تواطؤ بعض الموظفين على مستوى المطار الدولي هواري بومدين، حيث قامت بشراء عقارات وفتح حسابات بنكية في عدد من الدول الأوروبية”.
وأسفرت عملية تفتيش منزل المتهمة عن “العثور على مبلغ مالي قدره تسعة ملايير و500 مليون سنتيم، مقسم على ثلاث حقائب كبيرة الحجم، وتبين أن المبلغ حصلت عليه كرشوة نظير خدمة تقدمت بها لصالح رجل اعمال وعدد من أصدقائه، وهذا بعد تدخل الوالي السابق لوهران لصالحها”.
كما تم حجز مبالغ مالية أخرى بالعملة الوطنية والصعبة ومصوغات وعقود لعقارات تمتلكها المعنية سواء وحدها أو على الشيوع مع ابنتيها “ب.إيمان” و”ب.فراح”، كما يشتبه أن تكون هذه الأموال الطائلة من العائدات الإجرامية
للإشارة، فإن المتهم محمد الغازي يتابع في قضية الحال بصفته واليا سابقا لولاية الشلف، أين تم اتهامه بمنح قطعة أرض للمدعوة “مايا” من أجل إنجاز حظيرة التسلية، حيث صرح أمام المستشار المحقق أنه قام بتنفيذ أوامر محمد روقاب، مستشار برئاسة الجمهورية وسكرتير بوتفليقة الشخصي، كما قامت المتهمة بإقحام نجل محمد الغازي، شفيع الغازي في قضية الحال.
صبرينة.ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *