تلقّت مؤسسة بريد الجزائر تقارير خبرة تخصّ التحقيقات حول أسباب نقص السيولة في عديد مراكز البريد، ما أدى الى طوابير أرّقت المواطنين لشهور، وهي النقطة التي ركّز عليها الاجتماع الأخير للحكومة مع الولاة، أين طالب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بتحقيقات معمقة في الظاهرة الجديدة.
وأكّدت مصادر مطلعة لـ”العالم للادارة” أن التحقيقات ستشمل مكاتب مختلفة عبر ولايات الوطن، كما ستصاحب التحقيقات الإدارية تحقيقات أمنية في حال تسجيل خروقات جزائية من قبل القائمين على مراكز البريد، وذلك تنفيذا لأوامر رئيس الجمهورية من أجل تحديد أسباب أزمة السيولة المالية بمكاتب البريد.
وعلى سبيل المثال لا الحصر ، مكّنت التحقيقات في أسباب نقص السيولة المالية بمختلف مكاتب بريد الجزائر، من اكتشاف عملية سحب إحدى مؤسسات البيع بالتقسيط، مبالغ ضخمة في عز الأزمة من مكاتب البريد بسيدي بلعباس، تنافيا وتعليمة المديرية العامة لبريد الجزائر، التي علقت عملية سحب المبالغ الكبيرة من طرف المؤسسات، إلى حين تجاوز الوضع الذي دام لقرابة الثلاثة أشهر،وفق ما أكّدته تقارير اخبارية.
وحسب ذات المصدر، فإن التحقيقات الأولية، كشفت عن تمكّن مؤسسة خاصة بالبيع بالتقسيط، من سحب مبالغ مالية كبيرة تقارب المليار سنتيم على مرحلتين، عن طريق صكين بريديين صُرفا خلال شهر جويلية المنصرم، وهي الفترة التي تزامنت والأزمة الخانقة بمختلف مكاتب البريد بسبب نقص السيولة المالية، التي حرمت الكثير من المواطنين من سحب أموالهم.
وحسب نتائج التحقيق أيضا، فإن “المؤسسة تقوم ببيع أجهزة ومستلزمات بالتقسيط لفائدة العمال والموظفين، بينما يتم اقتطاع مستحقات ذلك شهريا من أرصدة المدانين، وقد تزامن سحبها للمبلغ المذكور مع صدور تعليمة المديرية العامة لبريد الجزائر، التي أكدت من خلالها على تعليق عملية سحب الأموال من طرف المؤسسات في الظرف الراهن، حتى يسمح للمواطنين بسحب مرتّباتهم “.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة