لا تزال أزمة العطش تتربص بقرى بلدية بغلية، الواقعة شرق ولاية بومرداس، إلى درجة يقول السكان أصبح الوضع لا يطاق، خاصة مع الارتفاع الكبير الذي تعرفه درجة الحرارة هذه الأيام ومعاناتهم في البحث عن قطرة ماء وذلك رغم الشكاوي المتكررة إلى الجهات الوصية، التي تكتفي بالتفرج –حسبهم-.
وقد ندد سكان القرى التابعة لبلدية بغلية، مجددا بأزمة العطش التي ألقت بظلالها على قراهم منذ عدة أسابيع والمتكررة بشكل دوري وعلى مدار أيام السنة دون أن تحرك السلطات المعنية ساكنا لتسوية المشكل المطروح رغم الشكاوى العديدة التي رفعت إليها في هذا الإطار، وحسب ما أكده القاطنون في معرض حديثهم، فإن قرار الخروج عن صمتهم ترتب عن سياسة الإقصاء الممارسة في حقهم من قبل السلطات المحلية، وكذا مؤسسة الجزائرية للمياه من مبدأ أن أزمة العطش التي تشهدها قراهم.
ولا تتوقف معاناتهم عند هذا الحد وإنما تتواصل مع تسجيل مشكل آخر يتمثل في أن عملية تزويدهم بالمياه بعد طول انتظار تتم لمدة لا تتجاوز الساعتين، ما جعل الكثير من العائلات تحرم من هذه المادة، لاسيما الواقعة في مناطق مرتفعة لا تصلها المياه لقلة قوة الضخ. في نفس السياق أكدت العائلات أن الشكاوى العديدة التي ترفع بصفة متكررة للسلطات البلدية وكذا مؤسسة الجزائرية للمياه تقابلها وعود زائفة وحجج غير مؤسسة من طرف هؤلاء المسؤولين الذين يتفننون -حسبهم- في اختلاق الأعذار على غرار المتعلقة بقدم قنوات نقل المياه وتعرضها لتصدعات فضلا عن أن الخزان المائي الذي يزود المنطقة بالمياه أضحى ومع مرور الوقت لا يكفي من حيث السعة، لتغطية حاجات السكان من هذا المورد.
في سياق غير بعيد، أأفاد السكان أن هذه الأزمة ترتبت عنها عدة مشاكل في رحلة بحثهم المستمر على المياه سواء باللجوء إلى الينابيع الطبيعة التي تتواجد هي الأخرى في حالة كارثية أو اقتناء صهاريح المياه بأسعار تتجاوز 1800 دج للصهريج الواحد، الحل الذي لا تقدر عليه الكثير من العائلات ذات الدخل المحدود مطالبين الجهات الوصية بالتدخل العاجل، لاعتماد سياسة توزيع للمياه بطريقة عادلة بين جميع قرى بلدية بغلية دون تفضيل واحدة عن أخرى.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة