رفع التجمّع الجزائري للناشطين في الرقميات “GAAN” مجموعة من المقترحات للوزير الأول بخصوص إجتماع الثلاثية المتعلقة بخطة الإنعاش الإقتصادي والإجتماعي المزمع عقدها يومي 18 و19 أوت الجاري.
وأفاد التجمع الجزائري للناشطين في الرقميات في بيان له، أنه “قام بإرسال وثيقة تحتوي على مجموعة مقترحات للمساهمة في إثراء النقاش حول التحديات الكبرى لتنمية الاقتصاد الوطني”
وأشار التجمع أنه “يتفق كليا مع أهداف الثلاثية والمتمثلة في تعزيز الخطة الوطنية للانتعاش الاجتماعي والاقتصادي، وكذا بناء اقتصاد وطني جديد مدعوم بتنويع مصادر النمو وكذا اقتصاد المعرفة والتحول الطاقوي والإدارة الرشيدة للموارد الوطنية”
وتتمثل مقترحات التجمع الجزائري في” مجموعة من المقترحات العملية حول دور الرقمنة في تطوير الاقتصاد الوطني، وكذا انشاء بيئة مواتية لرقمنة جميع القطاعات والأنشطة، ولا سيما إنشاء منصات رقمية لـلخدمات العمومية، الحوكمة الإلكترونية”.
وتكون توصيات التجمع الجزائري قالبة للإثراء من قبل جميع الأطراف المعنية ولك بهدف تحفيز وترقية النقاش الدائر حول مساهمة الرقمنة في تنمية الاقتصاد الوطني.
هذا وتلتقي الحكومة يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين، شركاءها الاقتصاديين والاجتماعيين، حول ملف واحد يتعلق بخطة الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي الذي رصدت لأجله الحكومة مبدئيا حوالي 20 مليار دولار، في انتظار استكمال ضبط المخطط الوطني المتعلق بتحقيق الإنعاش وإرساء اقتصاد منتج كفيل بإحداث القطيعة النهائية مع زمن الريع.
وأعلنت الوزارة الأولى في وقت سابق عقد اللقاء الخاص بمناقشة المخطط الوطني المتعلق بالإنعاش الاقتصادي والاجتماعي يومي 16 و17 أوت القادمين، وعادت لتبرمج اللقاء يومي 18 و19 من الشهر الجاري، واحتفظت الحكومة بجدول الأعمال الذي يضم ملفا واحدا يتعلق بخطة الإنعاش الاقتصادي الذي يتفرع عنه العديد من الملفات ويخص جميع القطاعات والهيآت ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي، الأمر الذي فرض توجيه الدعوة لشركاء الحكومة الاقتصاديين والاجتماعيين.
اللقاء سيجمع بالمركز الدولي للصحافة عبد اللطيف رحال أعضاء الحكومة الـمكلفين بالتنمية والإنعاش الاقتصادي، والـمتعاملين الاقتصاديين، والبنوك والـمؤسسات الـمالية، والشركاء الاجتماعيين، من خلال الـمنظمات النقابية للعمال.
كما أن الاجتماع سيحضره حوالي 10 وزراء من حكومة عبد العزيز جراد، ويتعلق الأمر بوزراء الداخلية، والطاقة، والصناعة، والمناجم، والتجارة، والفلاحة والتنمية الريفية، والوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالاستشراف، يتقدمهم وزير المالية، ذلك لأن التخصيصات المالية تمثل قاعدة إقلاع المشروع الجديد، ضبط الـمخطط الوطني للإنعاش الاجتماعي الإقتصادي، لضمان بناء اقتصاد وطني جديد مدعوما بتنويع مصادر النمو، واقتصاد الـمعرفة، والانتقال الطاقوي والتسيير العقلاني للثروات الوطنية، كما سيحضره رجال الأعمال الذين يعتبرون رقما مهما في معادلة النهوض بالاقتصاد، وسبق لرئيس الجمهورية وأن أكد في أحد تصريحاته أنه يعول على رجال الأعمال الشرفاء لإرساء اقتصاد حقيقي قادر على تحقيق معدلات نمو عالية، وقادر على خلق الثروة.
لقاء “الثلاثية” ، يعتبر أول اجتماع من هذا النوع منذ وصول الرئيس تبون إلى سدة الحكم والأول كذلك بالنسبة لحكومة الوزير الأول عبد العزيز جراد سيناقش الخطة الأولية التي شكلت منذ إعلان الرئيس عن المشروع وعقده اول اجتماع بخصوصه في 7 جويلية الماضي، نقطة دائمة في جدول أعمال مجلس الوزراء الذي سبق وأن أعلن أن الحكومة تستعد لضخ ألف مليار دينار لتطوير الاستثمار وتنشيط الاقتصاد أي حوالي 9 ملايير دولار، كتخصيص تكميلي لمبلغ 10 ملايير دولار المتوفرة حاليا، أي أن الحكومة رصدت في خطوة أولية حوالي 20 مليار دولار للانطلاقة.
وتعمل الحكومة على جبهة أخرى لضمان تمويل خطة الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي، وذلك من خلال استقطاب أموال السوق الموازية وإعادة إدماجها في المعاملات الرسمية، واستعادة احتياطات الذهب الوطنية من الأموال المجمدة منذ عشرات السنين على مستوى الجمارك والمحجوزة بالموانئ والمطارات وإدراجها ضمن الاحتياطات الوطنية، على اعتبار أن الإجراءات كفيلة بأن تمكن الجزائر قبل نهاية السنة الجارية من اقتصاد حوالي 20 مليار دولار.
كما تعمل الحكومة على جبهة إصلاح قطاع المالية، لاسيما فيما يتعلق بإصلاح النظام المصرفي، واعتماد الرقمنة في قطاعات الضرائب ومسح الأراضي والجمارك وعصرنتها أهمية خاصة، وذلك لوقف التسربات الحاصلة في عمليات التحصيل الضريبي مع تسريع وتيرة اعتماد الصيرفة الإسلامية لاستقطاب أموال الراغبين في التوفير واستحداث منتجات مالية جديدة، وهو ما تم تجسيده عمليا مع إطلاق البنك الوطني الجزائري ،ثمانية منتجات إسلامية في انتظار اعتماد باقي البنوك العمومية هذه الصيغة، إلى جانب وضع حد لتضخيم الفواتير واسترجاع الأموال الموجودة في السوق الموازية.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة