راسلت النقابة الوطنية الجزائرية للصيادلة الخواص، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون للإبقاء على الوكالة تحت وصاية وزارة الصحة بالنظر إلى مهامها العديدة والهامة في الحفاظ على الأمن الصحي، مستعرضة مجريات العديد من الدول ،على غرار الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا المعروفتان بصناعتهما القوية بالإضافة إلى توصيات منظمة الصحة العالمية.
وجاء في المراسلة الموجّهة من “سنابو” إلى رئيس الجمهورية “بينما كان وطننا وكل الفاعلين في قطاع الصحة ينتظرون منذ عشرات السنين التنصيب الفعلي للوكالة وشروعها في العمل، ها نحن نعاين مناورة جد خطيرة تصبو لجعل الوكالة تحت وصاية قطاع الصناعة عوض قطاع الصحة.. إنها محاولة للمرور بقوة ومغالطة عظيمة بحق السلطات والرأي العام وتدفع هذه المناورة لطرح جملة من التساؤلات عن الأهداف والنوايا الخفية والحقيقية التي تترصد هذا المشروع؟”.
وأضافت المراسلة أن “التغيير المراد استحداثه سيهز بصفة هدّامة النظام الصحي الجزائري ويشل الخدمات الصحية في القطاعين العام والخاص، مع انعكاسات مباشرة على السكان، حيث أن وضع وكالة ذات هوية صحية تحت سلطة قطاع صناعي سيتمخض عنه تلقائيا وآليا تداخل المصالح والتخلي عن المبادئ والأولويات الصحية لفائدة مصالح أخرى.
واستشهد أصحاب المراسلة في ذلك بأن” الوكالة تمارس مهمة الضبط والموازنة في قطاع الصحة والصيدلة بمفهوم واسع ولا ينبغي ربط الوكالة بصفة ضيقة واستثنائية بفرع من القطاع الصناعي والمتمثل في الصناعة الصيدلانية، إلى جانب ضمان سيادة الوكالة من الناحية العملياتية والتقنية وإبقائها تحت وصاية قطاع الصحة لضمان استقلاليتها بالنسبة للقطاع الصيدلاني ونفوذ الشركات الصيدلانية ولا تتحقق الاستقلالية والمصداقية في عمل الوكالة إلا بتجسيد الفصل بينها وبين المؤسسات الخاضعة لضبطها ورقابتها”.
كما ناشدت ذات الجهة ، الرئيس الاستجابة والتفاعل مع ندائهم الهادف إلى الحفاظ على الأسس الكبرى واستقرار نظامنا الصحي.
في ذات السياق، أكد عبد الواحد كرار رئيس الاتحاد الوطني للمتعاملين في مجال الصيدلة في تصريح للصحافة ، أنّ” الاتحاد ليس من صلاحياته القانونية التعليق على القضايا المتعلقة بتنظيم الحكومة ومؤسساتها، إلا أنّه يؤمن بضرورة عدم الابتعاد عن الهدف المتمثل في وجود وكالة وطنية قوية وفعالة للمنتجات الصيدلانية يمكنها دعم المنتجين ومرافقتهم بشكل فعال وتدارك التأخر المتراكم خلال العامين الماضيين في تسجيل مئات المنتجات المصنعة من قبل أعضائنا والتي يتم استيرادها في هذه الأثناء”.
ويعتبر الاتحاد أنّ “الحكومة قررت إبراز الأهمية التي توليها لتطوير صناعة الأدوية من خلال تخصيص وزارة لها لحل المعوّقات التي كانت قائمة منذ عدّة سنوات والتي تمنع قطاعنا من إظهار إمكاناته الكاملة”.
هذا وأشار كرار بأن” الاتحاد كان من أوائل المطالبين باستحداث الوكالة الوطنية للمنتجات الصيدلانية والتي أنشئت بموجب قانون 2008 دون أن ترى النور وهو ما جعل الاتحاد يواصل التذكير بأهمية وضعها حيز الخدمة، وواصل الاتحاد منذ تنصيبها في 2016 من دون موارد مطالبه بجعلها عملية وتجهيزها بكافة الإمكانيات البشرية والمادية والمالية بالنظر إلى المسؤوليات والمهام الموكلة إليها”.
س.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة